اليوم الثاني في كايب تاون...
بدأ يومنا الثاني في كايب تاون عند الثامنة والنصف صباحًا، وصعدنا إلى إحدى عجائب الطبيعة السبع تايبل ماونتين Table Mountain.
وقد اخترنا هذا التوقيت الباكر كي نتفادى الإزدحام وإن كان يوم الإثنين. وصلنا إلى محطة التليفريك المؤلفة فقط من مقصورتين تنقلان الزوار إلى قمة الجبل، اللافت في هاتين المقصورتين أنهما تدوران أثناء الصعود فلا يفوت أحداً أي جزء من مشاهد المدينة أينما كان يقف.
اللافت أيضًا أنك لا تشعر بدوران المقصورة وإنما تفاجأ فقط بأنك صرت واقفًا أمام النافذة المفتوحة. بعد خمس دقائق من تلاعب الهواء بالمقصورة وصلنا إلى قمة الجبل. المشهد يعجز الخيال الإنساني عن وصفه، فكايب تاون تقع عند أقدام الجبل ورغم مساحتها الكبيرة بدت صغيرة كما لوحة «البازل» لا تفقه كيف جمعت بهذا الإتقان.
كنا نظن أننا أول الواصلين إلى سفح الجبل ولكن سبقتنا حشود الزوار من كل الجنسيات يحملون كاميراتهم ويحارون في التقاط الصور، الضباب يتسرب بينهم وفجأة يختفي كأنه ستارة شفافة تكشف عن مسرح طبيعي يتفنن في استعراض أُبهته وفخامته.