صنعت المغربيات أخيراً الحدث في البرلمان وخارجه، احتجاجا على «شبه الغياب» الذي تعرفه المرأة في صفوف الحكومة الجديدة، بحضور وزيرة واحدة في تشكيلتها... رفعن في وجه عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة ذي التوجه الإسلامي أثناء تقديمه البيان الحكومي لافتات كتب عليها: «أين الفصل 19؟ أين المناصفة؟»، في إشارة إلى الفصل 19 من الدستور الذي ينص على المساواة في أفق المناصفة.
عبد الإله بنكيران، قال إنه ليس ممن يبيعون الكلام، مخاطبا البرلمانيات اللواتي صفقن بقوة أثناء تطرّقه الى مبدأ المناصفة، مشيرا إلى مشروع إنشاء هيئة خاصة لتكريس مبدأ المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، ومضيفا أن البرنامج الحكومي يشمل شؤونا عدة تخص المرأة المغربية، منها تأهيل النساء وتمكينهن سياسيا واقتصاديا وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة ووجودهن في مراكز القرار، ووضع الآليات والتدابير الكفيلة بمحاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وتعزيز الحقوق الأساسية للنساء والنهوض بها. وأكد أن الحكومة ستسهر على إحداث «مجلس استشاري للأسرة والطفولة» وستزيد المشاركة النسائية في مختلف المجالات، لافتاً إلى أن «السياسة الحكومية المنتهجة بخصوص تقوية الأسرة وحمايتها ستعمل على وضع سياسة أسرية مندمجة تحرص على تماسك الأسرة وتعزيز أدوارها الوقائية، (...) واعتماد مقاربة وقائية وإنمائية في التصدي للتفكك العائلي.
«لست مسؤولة عن هذا الوضع» وأكدت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في الحكومة الحالية بسيمة الحقاوي أن قطاع الأسرة والمرأة والطفولة نال اهتمام البرنامج الحكومي وفقا لمقتضيات الدستور الذي حثّ الدولة على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة. وعن تمثيل النساء في الحكومة الحالية قالت: «أنا لست مسؤولة عن هذا الوضع الذي جعل تشكيلة الحكومة تضم وزيرة واحدة، وعبرت عن عدم ارتياحي الى هذا الأمر». وطمأنت إلى أنه «سيكون هناك تدارك كبير على مستوى التعيينات في مواقع أخرى». مقاربة النوع مغيّبة من جهتها قالت خديجة الرويسي النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة المعارض، إن البرنامج الحكومي الذي تلا رئيس الحكومة نصه على أعضاء البرلمان جاء بتعابير عامة جدا، متسائلة عن تغييب بنكيران الحديث عن التزامات المغرب تجاه عدد من الاتفاقات والمواثيق الدولية. ولاحظت أنه سكت عن هيئات اعتبرتها أساسية كهيئة المناصفة ومحاربة التمييز، مسجلة خلو البيان الوزاري من عبارة مقاربة النوع التي لا يمكن الحديث عن محاربة الفقر والتهميش دون الاعتماد عليها.
Let us know if you have any suggestions or see any problems
Email
Topic