تجمعنا بهم أجمل الذكريات وأسعدها، وعندما نلتقيهم صدفة في هذا المكان أو ذاك، أو يظهر اسم أحدهم على هاتفنا المحمول فإنهم يفتحون أمامنا نافذة الذكريات على ذلك الزمن الجميل زمن البراءة والمرح والشباب الذي مضى ولن يعود. إنهم أصدقاء أيام الدراسة الذين تُعدُّ رؤيتهم والجلوس معهم سعادة وغبطة لمَنْ أثقلتهم هموم الحياة وتعقيداتها... والسؤال الذي طرحته «لها» حول هذا الموضوع هو: هل ما زلت على علاقة بزملاء دراستك؟
نبدأ بأجوبة من مصر
أحمد: لم يبق بيننا سوى الرسائل الإلكترونية
أحمد غريب وعصام علاء صديقان منذ المدرسة الإعدادية، أما دعاء فزميلة دراستهما في كلية التجارة، ولم تكن الزميلة الوحيدة التي دامت صداقتهما معها، ولكن مشاغل الحياة فرّقت الكثيرين من زملائهم في الدراسة، أما هؤلاء الثلاثة فدامت صداقتهم ربما لأنهم مازالوا عازبين، حسب تأكيدهم، ويتذكرون أصدقاءهم وأيامهم الحلوة من حين إلى آخر عندما يتلاقون، ولا يصدقون مرور أكثر من عشر سنوات على معرفتهم ببعض.
سرعان ما توطدت زمالة أحمد غريب بعصام علاء في المدرسة وتحولت إلى صداقة، خاصة أنهما جاران في المنطقة السكنية نفسها، حتى أن العلاقة تحولت إلى صداقة بين العائلتين. ويقول أحمد غريب: «أعمل الآن مدير تسويق سياحي، ولم أفترق عن عصام إلا بعد التخرج عام 2001، فمدرستنا كانت واحدة ودخلنا الجامعة نفسها. ورغم أننا اختلفنا في العمل، فإن ذلك لم يبعدنا يوماً، فنحن حريصان على التلاقي دائماً بصورة شبه يومية، وكذلك نحرص على مقابلة دعاء باستمرار، فهي آخر زملاء الدراسة، فمهنم من سافر إلى أووربا ودول الخليج، ولم يبق بيننا إلا رسائل إلكترونية من الحين إلى الآخر».
ويؤكد أحمد ضاحكاً: «عصام صديقي الوحيد رغم أننا نختلف كثيراً في وجهات النظر، إلا أن الاختلاف بيننا لا يفسد للود قضية، وفي الوقت نفسه هو شريكي في الكثير من هواياتي، اذ يحب السفر والصيد مثلي. أما دعاء فتتمتع بحكمة في الرأي وثقافة عالية، لذا هي أول من أطلب منه المشورة، وهي أيضاً تفعل الأمر نفسه وتعتبرني أخاها». عصام: حريص على التواصل مع أصدقائي
من جانبه يشير عصام علاء (مدير مبيعات) إلى أن دعاء وأحمد أحب زملاء الدراسة إلى قلبه، ويقول: «رغم اختلاف مجالات العمل بيننا نحن الثلاثة بعد التخرج، كنا حريصين دائماً على استمرار العلاقة، ونظراً لاختلاف ظروف دعاء عنا كفتاة، كنا حريصين على الاتصال بها حتى ولو بالهاتف أو على الإنترنت حتى تتواءم الظروف ونلتقي. أما أنا وأحمد فمعرفتنا عمرها حوالي 20 عاماً، وبدأت في المدرسة، لكننا حتى الآن لم نفترق، ولا أعتقد اننا سنفترق أبداً حتى ولو ازدادت علينا ضغوط الحياة». ويفسر عصام سر استمرار زمالة الدراسة وصداقته بأحمد حتى الآن بقوله: «أحمد يشبهني في أشياء كثيرة، والمرء على دين خليله، والحمد لله لم نجد أي اختلاف بيننا لنفترق، فتوطدت علاقتنا أكثر كما أن أحمد هو الوحيد الذي يصدُقني المشورة والنصيحة». دعاء: البعض يقطعون الصداقة بعد التخرج والبعض يستمرون
زملاء الدراسة نوعان، منهم الحريص على استمرار العلاقة ومنهم من لا يجدها مجدية بعد التخرج فيقطعها، وفي كلتا الحالتين الأمر يرجع إلى قرار الشخص نفسه. هكذا بدأت دعاء محمد (محاسبة) الحديث عن زملاء الدراسة. وتوضح: «استمرت علاقتي بالكثير من زملاء الجامعة بعد التخرج، ولكن كما أشرت سابقاً فهم من يقررون استمرار العلاقة أو انتهاءها حسب ظروف كل إنسان. ومازلت حتى الآن على اتصال بالبعض من حين إلى آخر، ولكن أحمد وعصام هما الأقرب والأكثر حرصاً على استمرار صداقتنا. حتى ولو أبعدتنا مشاغل الحياة لفترة من الوقت، إلا أننا نتواصل من جديد، خاصة أن لدينا اهتمامات مشتركة، فنتقابل كثيراً لحضور الندوات الثقافية والرحلات الترفيهية».
Let us know if you have any suggestions or see any problems
Email
Topic