تحميل المجلة الاكترونية عدد 1074

بحث

دلال عبدالعزيز: لا أتدخل في حياة ابنتيَّ الزوجية

دلال عبد العزيز تتوسط رجاء الجداوي وميرفت أمين دنيا سمير غانم تتوسط زوجها ووالدها العروسان حسن وايمي مع دلال عبد العزيز وسمير غانم وهاني البحيري

بعد مرور فترة طويلة لم تتحدث فيها الى الصحافة، خرجت الفنانة دلال عبدالعزيز عن صمتها، وكشفت لنا عن ردود الفعل التي صاحبت مسلسلها الأخير، وفيلمها الجديد مع خالد يوسف.
وكشفت حالة زوجها سمير غانم الصحية وطبيعة علاقتها بزوجيْ ابنتيها: الإعلامي رامي رضوان زوج دنيا، والنجم حسن الرداد زوج إيمي، كما روت الصعوبات التي واجهتها مع كيلا ابنة دنيا، وتحدثت حول علاقتها بميرفت أمين ورجاء الجداوي، ورأيها بالممثلين أحمد حلمي وأحمد مكي وكريم عبد العزيز.


- تشاركين في فيلم «كارما» الذي يعود به المخرج خالد يوسف الى السينما بعد غياب طويل، فما الذي حمّسك له؟
سعيدة جداً بالعمل مع خالد يوسف، فهو من أهم المخرجين في مصر والعالم العربي، وعودته من جديد بعد فترة غياب تعتبر إضافة كبيرة الى السينما، وما حمّسني للفيلم هو قصته المميزة ومشاركة مجموعة كبيرة من النجوم فيه.
من المؤكد أنه فيلم مهم، ولذلك لم أتردد لحظة في أن أكون بين أبطاله.

- كيف كانت ردود الفعل التي وصلتك حول مسلسلك الأخير «عشم إبليس»؟
المسلسل حقق صدى طيباً ونسب مشاهدة عالية، ووصلتني عنه ردود فعل إيجابية، وأنا سعيدة بنجاحه الذي أثبت لي أنني كنت محقّة في قبوله، خاصة أنني في مرحلة لا أحتاج فيها إلى أدوار مؤثرة، فأنا تحمست لهذا العمل لأسباب كثيرة، أهمها توافر العناصر الفنية التي تؤهله للنجاح، مثل السيناريو المميز وتجسيدي دوراً مختلفاً وجديداً، وكذلك المخرج إسلام خيري؛ فهو يمتلك رؤية إخراجية خاصة، إلى جانب شركة الإنتاج التي وفرت كل الإمكانات لتقديم عمل فني مميز وراقٍ، إضافة إلى طاقم الممثلين الذين شاركتهم العمل، فجميعهم يمتلكون موهبة جبارة في التمثيل، وأبرزهم: عمرو يوسف وياسمين رئيس وريم مصطفى ونهى عابدين وخالد كمال ودعاء حجازي، والحمد لله نال العمل إعجاب الجمهور.

- أيضاً شاركت أخيراً في فيلم «خير وبركة»، فما الذي حمّسك له؟
رغم تقديمي العديد من الأدوار الكوميدية طوال مشواري الفني في السينما والدراما التلفزيونية، وجدت أن هذا الفيلم يقدّمني في شخصية مختلفة وجديدة تماماً، ولهذا تحمست له، كما أنني سعيدة بالعمل مع علي ربيع الذي يمتلك موهبة فنية كبيرة، وهو كوميديان ممتاز ويستحق النجاح الذي حققه في السنوات الأخيرة، لأنه مجتهد ويسعى إلى تقديم أفضل ما لديه لإرضاء الجمهور، وأنا لا أمانع في العمل مع النجوم الشباب مثلما فعلت من قبل؛ عندما عملت مع أحمد حلمي في فيلمَي «آسف على الإزعاج» و«صنع في مصر»، لكن المهم دائماً أن أقتنع بدوري، فلا يمكن بعد تاريخي الفني الطويل أن أقبل دوراً لمجرد إثبات وجودي في السينما.

- قدمت خلال مشوارك الفني شخصيات عديدة، إلى أي نوع من الأدوار تميلين؟
يظن كثيرون أنني أميل إلى الأدوار والأعمال الكوميدية بسبب تقديمي العديد منها، لكنني أحب أكثر أدوار الشر وأشعر بأنني أجسدها بحرفية شديدة، لأنها تظهر جزءاً بعيداً تماماً عن شخصيتي الحقيقية وتجعلني أستدعي طاقاتي وإمكاناتي التمثيلية كافة لتقديمها بالشكل المطلوب والمقنع للمشاهد.
وقد قدمت سابقاً أدوار الشر في مسلسلات «سعد اليتيم» و«كفر عسكر» و«ألف ليلة وليلة»، وحصلت من خلالها على جائزة أحسن ممثلة، لكن لا بد للفنان أن يقدم الأدوار كافة حتى يحقق تاريخاً فنياً مليئاً بالأعمال المختلفة والمتنوعة.

- ما أقرب أعمالك إلى قلبك؟
لا أستطيع أن أذكر عملاً بعينه، لأن لكل عمل قدمته مكانة خاصة في قلبي، ومشواري الفني مليء بالأعمال الفنية القريبة الى قلبي، كما أن هناك العديد من النجوم الذين أعتز بالعمل معهم، مثل الفنان الراحل فؤاد المهندس والفنان الجميل جورج سيدهم، ولكل عمل من أعمالي ذكريات جميلة لا تزال في ذهني حتى الآن، كما أن لهذه الأعمال الفضل في ارتباط الجمهور بي وصنع حالة الحب والعشق بيننا.

- رغم تاريخك الفني الطويل إلا أنك لا تخجلين من العمل مع النجوم الشباب...
قاطعتني قائلة: بالعكس، أعتز بكل الأعمال التي قدمتها مع النجوم الشباب، وهم جميعاً استطاعوا تحقيق نجاح كبير وتكوين جماهيرية على مستوى الوطن العربي أجمع، وكلها أعمال جميلة أضافت إلي جمهوراً جديداً من الأجيال الحالية، ومن أبرز هؤلاء النجوم الذين تعاملت معهم واستمتعت بمشاركتهم: أحمد حلمي وأحمد مكي وكريم عبد العزيز وشيكو وأحمد فهمي وهشام ماجد. أحب مشاركة الشباب لأنني عندما كنت في بداياتي الفنية كان هناك نجوم كبار يتعاونون معي ويشاركونني في أعمالي الفنية.

- وماذا عن مشاركتك في أعمال ابنتيك دنيا وإيمي؟
أشارك معهما عندما أجد الدور المناسب، وترشيحي لتلك الأدوار لا يأتي منهما بل من أطراف أخرى في فريق العمل، أي المخرج أو المنتج أو المؤلف، وليست له علاقة بوجود دنيا أو إيمي كبطلتين، والحال نفسها بالنسبة الى والدهما سمير غانم، لأننا نفصل بين العمل والحياة الخاصة، حتى داخل مكان التصوير، وكل منا يكون تركيزه منصباً في دوره وأدائه، فلا أتعامل معهما بشخصية الأم.
وكل الأعمال التي قدمتها مع ابنتيّ حققت نجاحاً كبيراً لدى الجمهور، وجاءتني عليها ردود أفعال إيجابية عديدة، وحين ظهرت كضيفة شرف في مسلسل «نيللي وشريهان» بشخصية «الحاجة بطة»، والذي عرض في رمضان قبل الماضي، فوجئت بإعجاب الجمهور الكبير بالدور رغم صغر مساحته، حتى أنه أعجب الأطفال كثيراً وعلق في أذهانهم.

- نريد أن نطمئن على صحة نجم الكوميديا زوجك سمير غانم.
الحمد لله هو بصحة جيدة وأتمنى له دوام العافية، لأن سمير ليس زوجي فقط بل حبيبي وأخي وابني وأبي وأبو ابنتيَّ، ولولا وجوده في حياتي لما كنت حققت ما أتمناه، وعلاقتنا مليئة بالعديد من الذكريات الجميلة التي لا يمكن أن أنساها أبداً.
سمير هو صانع البهجة والابتسامة في المنزل، ويحوّل أي موقف مهما كان إلى الكوميديا والفكاهة، كما أنه يمتلك قلباً أبيض وكبيراً ونقياً، وكل من يتعامل معه يحبه ويعشقه، لأنه يمتلك العديد من الصفات الجميلة التي يصعب توافرها في شخص واحد.

- كيف تنظرين الى النجاح والنجومية اللذين وصلت إليهما ابنتاك دنيا وإيمي؟
كل خطوة ناجحة لهما، سواء في حياتهما الفنية أو الخاصة، أسعد بها كثيراً كأنها نجاح شخصي لي بل وأكثر، وهذا أمر طبيعي يحدث مع أي أمّ.
وأتمنى دائماً أن تتفوقا على نجاحي وتحققا تاريخاً فنياً أكبر وأعظم مني وتعيشا حياة مليئة بالسعادة والفرح، فهما أغلى شيء في حياتي، ولولا وجودهما لما كنت أشعر بطعم الحياة، وأدعو دائماً لهما بالحياة الهادئة والمستقرة وتحقيق كل ما تتمنيانه وتحلمان به.

- كيف تدعمينهما في مشوارهما الفني؟
أحرص على متابعة أعمالهما الفنية الجديدة كافة، وأشجعهما على تحقيق المزيد من النجاح، وأكثر ما يميز إيمي ودنيا أنهما تمتلكان مواهب عديدة ومختلفة، مثلاً تمتلك دنيا موهبة الغناء منذ طفولتها، ولاحظنا أن صوتها جميل وهي في سن صغيرة، وعندما كبرت اكتشفنا أنها ممثلة رائعة أيضاً، أما إيمي فهي صاحبة ظل خفيف و«شقية» منذ الصغر، فهي ورثت من والدها الكوميديا والفكاهة من دون أن نعلّمها ذلك، لذلك حققت نجاحاً ضخماً في الأدوار الكوميدية التي قدمتها، سواء في السينما أو الدراما، لكنها أيضاً استطاعت إثبات قدرتها على تقديم الأشكال والأدوار الفنية كافة، لا سيما الدرامية أو الرومانسية، بشكل مميز ورائع. وأحاول أن أساعد ابنتيّ إذا كانتا تحتاجان مني ذلك لتحققا مزيداً من النجاح في حياتهما.

- هل تأخذان رأيك في الأعمال الفنية التي تعرض عليهما؟
لقد أصبح لديهما الآن نضوج فني يؤهلهما لاختيار أعمالهما الفنية بنفسيهما، وتمتلكان الخبرة التي تجعلهما قادرتين على تقديم الأنسب لهما، ففي بداياتهما الفنية كانتا تستشيرانني وتأخذان رأيي ورأي والدهما سمير غانم، لكن الآن أصبحت أنا التي أستشيرهما في ما يعرض عليَّ، لأنني أجد أن آرائهما صحيحة في معظم الأحيان، كما أنهما على دراية كاملة بتفكير الجيل الحالي، وتعرفان ما الذي سيعجب الشباب، وهي الشريحة الأكبر في المجتمع، لذا فوجهة نظرهما تكون صائبة.

- ما الصفة التي تميز كلاً منهما؟
شخصية دنيا تختلف عن شخصية إيمي، فلكل منهما صفات واهتمامات مختلفة تماماً، مثلاً دنيا عاشقة لسماع الموسيقى، وهي من أهم هواياتها التي تمارسها يومياً، أما إيمي فهي عاشقة لتربية الكلاب وتمتلك العديد منها، إلا أنها تطمئن عليها من خلال وضع كاميرا في المكان المخصص لها متصلة بهاتفها المحمول، وتحرص على زيارتها بشكل شبه يومي للجلوس معها والاطمئنان عليها.
من جهة أخرى، دنيا هادئة جداً بينما إيمي «عصبية» ويمكن أن تنفعل بسرعة، لكنهما تشتركان في طيبة القلب والحنية ومحبة الناس.

- ما شكل العلاقة بينك وبين زوجيْ ابنتيك الإعلامي رامي رضوان والفنان حسن الرداد؟
أعتبرهما ابنيَّ اللذين لم أنجبهما، وأحبهما مثل ابنتيَّ دنيا وإيمي بالضبط، وأفرح كثيراً بنجاحهما وأتمنى أن يحققا مزيداً من التقدم وكل ما يتمنيانه، فهما من أطيب الناس وأقربهم إلى قلبي.

- لكنَّ الكثيرين يرون أن علاقة الحماة بزوج ابنتها لا تكون جيدة، فكيف استطعت خلق حالة الود هذه بينكما؟
لا أعترف بهذا على الإطلاق، وهناك حموات كثيرات على علاقة ممتازة بأزواج بناتهن، والمسألة لا تحتاج إلى مواصفات أو طريقة معينة، فإذا تعامل كل طرف بالحب والمودة ستنشأ العلاقة الجيدة، كما أنني لا أتدخل في أي شيء يتعلق بحياة ابنتيَّ الخاصة، إذ أتركهما تدبران أمورهما بنفسيهما، لأنهما كبرتا وأصبحتا مسؤولتين عن أسرتين، وهما أدرى بمصلحتهما وما يتناسب مع حياتهما، كذلك لا أتعامل مع زوجيَ ابنتيَّ على أنني «حماتهما»، لأنني في حقيقة الأمر أحبهما مثل ابنتيَّ بالضبط، وعلاقتنا مبنية على المحبة والمودة والاحترام.

- ماذا عن العلاقة بينك وبين حفيدتك كيلا ابنة دنيا؟
الأحفاد هم المتعة الحقيقية، وبمجرد أن أنجبت دنيا ابنتها كيلا شعرت بإحساس مختلف لا يمكن أن يوصف، فهي تمتلك جزءاً من قلبي، وأجمل اللحظات بالنسبة إلي عندما أجلس معها ونلعب ونضحك، ويمكن أن أجلس معها ساعات وأنسى كل شيء آخر، كما أنها جعلتني أكتشف أن تربية الأطفال أمر في غاية الصعوبة، ورغم أنني أنجبت دنيا وإيمي، إلا أنني لم أتعب في تربيتهما، لأن أمي رحمها الله هي التي تحملت هذا العبء حتى كبرتا، فالأطفال يحتاجون إلى عناية وملاحظة ومعاملة خاصة، وهم نعمة من المولى عز وجل، ويجب الحفاظ عليهم والانتباه إليهم طوال الوقت.

- ما حقيقة حمل إيمي؟
هذه أمور خاصة جداً لا يحق لأحد التدخّل فيها أو السؤال عنها، وإيمي تعرضت لشائعات كثيرة، وعموماً عندما ترغب في التحدّث عن أمر يخص حياتها كهذا، وتشارك الجمهور به، فهي الوحيدة التي تقرر ذلك.

- هل لديك هوايات خاصة؟
بطبيعتي «بيتوتية»، وبمجرد انتهاء وقت العمل أعود إلى المنزل، وفي أوقات فراغي نادراً ما أخرج إذ أحب منزلي كثيراً، فإما أشاهد التلفزيون أو أقرأ القرآن أو أقرأ كتاباً، إذ لا توجد هوايات مختلفة أو غريبة.
لكن رغم حبي للمنزل إلا أنني أكره المطبخ ولا أجيد الطهو على الإطلاق، وكنت أعتمد على والدتي رحمها الله في مسألة الطهو طوال عمري وحتى بعد زواجي لأنها كانت تعيش معنا.

- هل تحرصين على متابعة السوشال ميديا؟
لا أستطيع أن أتعامل مع كل الوسائل التكنولوجية، ولا أمتلك أي حسابات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وعندما أريد أن أعرف أي شيء له علاقة بالإنترنت ألجأ إلى دنيا أو إيمي ليساعداني في ذلك، كما لا أجد متعة في تصفّح الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» و«تويتر» و»إنستغرام»، بل أراها تخترق الخصوصية بشكل كبير، فهي صحيح لها مميزات عديدة لكنها في الوقت نفسه لها عيوب أيضاً.

- من هم أصدقاؤك في الوسط الفني؟
تربطني بالجميع علاقة حب ومودة، فكل الفنانات في الوسط الفني أحبهن وأكنُّ لهن كل الاحترام والتقدير، ونحرص جميعاً على التواصل والاطمئنان على بعضنا، ومن أقرب أصدقائي ميرفت أمين ورجاء الجداوي، وعلاقتنا بدأت منذ سنوات طويلة، وأتذكر أنني تعرفت إلى ميرفت حين كانت ابنتها في السنة الأولى من عمرها، وأعتبرهما أقرب الناس إلي وأجدهما بجانبي في الشدة قبل الفرح، وأتمنى أن تظل علاقتنا قوية طوال العمر، وأن يحفظهما لي المولى من أي سوء.

- ما هو سر حبك للمسبحة؟
القريبون مني يعلمون أنني عاشقة للمسابح وأمتلك المئات منها في منزلي، ولا أذهب إلى أي مكان إلا ومعي سبحة في يدي أو داخل شنطتي، وهناك سبحة حمراء موجودة معي في أي مكان وأحتفظ بها منذ سنوات طويلة، ولا يمكن أن أستغني عنها أبداً، وأصبحت مصدر تفاؤل لي.        

المجلة الالكترونية

العدد 1074  |  أيار 2024

المجلة الالكترونية العدد 1074