تابعي المقالات الرمضانية طول أيام شهر رمضان المبارك

TRENDS رمضان افطار و سحور كواليس رمضان نوّرتي رمضان بجمالك

أول عارضة أزياء إماراتية رفيعة الهاجسي: أنا امرأة شجاعة وحالمة!

ميشال زريق 14 February 2018

جمالها العربيّ كان جواز مرورها إلى عشّاق الموضة وروّاد منصّات عرض الأزياء ومحبّي عروض الأزياء العالميّة، والتي حطّت رحالها في دبي، الإمارة التي أصبحت اليوم على خريطة عواصم الموضة العالمية. رفيعة الهاجسي، استطاعت أن تترك بصمة لها في عالم عرض الأزياء في زحمة الأسماء والوجوه العالميّة التي ترتاد منصّات العروض، وتعاونت في السنوات الماضية مع دورٍ عدة، وكانت لها تجارب في تقديم البرامج والتمثيل. عن مسيرتها، المصاعب وحياتها كشابة إماراتية وخليجيّة عاشقة للموضة والجمال، تتحدّث لـ«لها»، وتكشف أسرار الحبّ والرومانسية من ميلانو.


- كيف تعرّف رفيعة الهاجسي عن نفسها اليوم؟
أنا شابة إماراتية حالمة، تسعى وتناضل منذ الصغر... أعرّف أيضاً عن نفسي كأول عارضة أزياء إماراتية، حصلت على لقب أفضل عارضة أزياء لعام 2017، وحالياً أشغل منصب سفيرة لمجلس الأزياء العربي. خضتُ مجال تقديم البرامج التلفزيونية، من خلال ثلاثة برامج، ألا وهي: «الدماني» والذي قدّمتُ منه ثلاثة أجزاء، «فزّورة رمضان» وآخرها «آراب كاستينغ». كما لدي تجربتان تمثيليّتان، الأولى في مسلسل «ساعة صفر»، وأخيراً انتهيتُ من تصوير مسلسل «العاصوف 2».

- لكِ تجربة يتيمة في الغناء أيضاً...
هذا صحيح... كما أهوى الرسم وأعشق الفنّ التجريدي التعبيري، وأعتبر أنّني ما زلتُ في بداية طريق تحقيق أحلامي.

- عرفكِ الجمهور كأوّل عارضة أزياء إماراتية؛ ماذا أضاف اللقب إلى مسيرتكِ؟
أولاً، أصبحت معروفة ولو لدى شريحة معيّنة من الناس. ثانياً، جعلني قادرة على تحمّل مسؤولية كبيرة، ولا سيّما عندما أُمثّل بلدي في مجال الموضة، مما فتح لي أبواباً أخرى في مجالات عدّة، من بينها تقديم البرامج التلفزيونية والتمثيل.

- كيف تصفين تجربتكِ في التلفزيون وتقديم العروض المباشرة؟
برنامج «الدماني» عرّفني عن قُرب على عدد كبير من مصمّمي أزياء الوطن العربي والمشاهير من فنانين وممثلين، بحكم أنّهم حلّوا ضيوفاً على حلقات البرنامج، والذي أكسبني ثقافة واسعة في مجال الموضة، مما جعلني أعشق هذا المجال أكثر، وأصبحت لي رؤية خاصّة في الموضة والأزياء. أمّا في «آراب كاستينغ» فكانت التجربة مختلفة جدّاً وجديدة عليّ، إذ إنّ البث المباشر قلّص الهوّة بيني وبين الجمهور العربيّ، فضلاً عن قُربي من لجنة التحكيم والزملاء المذيعين.

- رأيناكِ أيضاً في عدد من المشاهد التمثيلية...
هذا صحيح، وقد كشف لي عن موهبة جديدة لم أكن أنتبه إليها، ألا وهي قدرتي على التمثيل. ولا أخفي عليكَ أنّ «آراب كاستينغ» كان خطوة مهمّة في مسيرتي الإعلامية، كوني من أوائل المذيعات الإماراتيّات اللواتي خضن تجربة تقديم برامج مماثلة في الوطن العربي.

- عدتِ لتوّكِ من إيطاليا؛ ما الهدف من الرحلة؟
سافرتُ إلى إيطاليا لأعقد اجتماعات عمل مع بعض الوكالات ‏ودور الأزياء المعروفة على مستوى عالمي، وذلك تمهيداً للخطوة الثانية في مجال عملي ‏كعارضة أزياء، انطلاقاً من الدول العربية وصولاً الى الدول الأوروبية.

- هل أتعبكِ لقب عارضة الأزياء الإماراتية الوحيدة؟
بالتأكيد، فهو ليس بالأمر السهل. لكن إذا كان هذا ما تحبّه وتحلم به  منذ الصغر، فيجب أن تعشق التعب الذي ينتج منه. وكما تعلم، لا شيء في هذه الحياة يأتي بسهولة، بل عليك أن تكافح وتناضل وتصبر كي تحقق مرادك.

- كيف تتعاملين مع الانتقادات؟
أحترم بعض الانتقادات التي أراها بنّاءة وإيجابية وآخذها في الاعتبار، لأنّها تصبّ في مصلحتي فأدرسها وأعمل بموجبها، ولكن هناك انتقادات سلبية أصرف النظر عنها.

- وكيف تحافظين على العادات والتقاليد العربية والخليجية وتحترمينها؟
هذه العادات تربّيت عليها كإماراتية وخليجيّة، وأدرك طبيعة الانتقادات التي ‏سأواجهها وأحترمها، وأسعى دائماً للحفاظ على صورة بلدي ومجتمعي الجميلة، وأريد أن يعي العالم أجمع أنّنا كإماراتيّات خصوصاً وخليجيّات عموماً، نستطيع أن نواكب الموضة، ونحافظ على العادات والتقاليد في آنٍ واحد، لنظهر في أحسن صورة تليق بمجتمعنا وبلدنا.

- ما هي الخطوط الحمر التي لا تتخطّينها؟
الخطوط الحمر التي لا يمكن أن أتخطاها أبداً، تتمثّل في كل فعل لا يجوز القيام به، واحترام المبادئ التي تربّيتُ عليها، فأنا في النهاية أنتمي الى مجمتع عربي وخليجي.

- مشيتِ على منصّة أسبوع الموضة العربي Arab Fashion Week ؛ كيف كانت التجربة؟ وما رأيكِ بهذه المبادرة الموضوية في دبي؟
الإمارات في تطوّر مستمرّ على كل الصعد، وهذا ما اعتدنا عليه في بلدنا ومن حكّامنا حفظهم الله، وهم حريصون على وضع دبي والإمارات على خريطة الدول المميّزة عالميّاً. أضف إلى ذلك، أنّ استضافة دبي حدثاً عالمياً مماثلاً توازي في الأهمية استضافة العواصم الأوروبية لأسابيع الموضة. التجربة أضافت إليّ الكثير، وجعلتني في غاية السرور وأنا أرى اسم بلدي الإمارات يرتقي الى أعلى المستويات في مجال الموضة، وبالتالي أحقّق حلمي بالسير على منصّة عرض أزياء عالمية في بلدي.

- مع أي دور أزياء تحبّين التعاون؟
في الحقيقة، ليست هناك دور أزياء معينة، ولكن بالتأكيد أحبّ ما يناسبني كعارضة أزياء إماراتية، ويليق بصورتي وأسلوب حياتي.

- وما هي نقاط الاختلاف في التعاون مع دور عربية ودور أجنبية؟
دور الأزياء العربية تقدّم الأزياء التي تتناسب مع المرأة العربية وتطلّعاتها، أما الدور الأوروبية فتتعامل مع المرأة بشكلٍ عام، مما قد لا يُرضي ذوق المرأة العربيّة، وعندما تعاونتُ مع مصمّمين أجانب، جعلتهم يُضيفون إلى الأزياء التي ارتديتها لتتماشى مع تقاليد مجتمعي وبلدي.

- كيف ترين إدخال العباءة وبعض التصاميم التراثية العربية إلى منصات الموضة العالمية وكذلك خطوط الموضة العربية؟
أراها خطوة جميلة جدّاً، وهذا يؤكّد مكانة المرأة العربية التي أصبح لها تأثير كبير في عالم الموضة على الصعيد العالمي، ما جعل الدور العالمية تلتفت الى الأزياء التقليديّة وتُدرجها ضمن قائمة تصاميمها.

- هل صحيح أنّك لم تحلمي بأن تصبحي عارضة أزياء؟
الحلم يراودني منذ الصغر، ولكن تحقيقه لم يخطر في بالي، ولم يكن حتى ضمن قائمة الأمور التي ركّزتُ عليها في بداية حياتي، كما لم أتوقّع حصوله أبداً، لأنّه يحتاج الى قوة وصبر، وأنت تعلم جيداً أن المجتمع الخليجي لا يتقبّل هذا الأمر بسهولة.

- كيف ترين تقبّل الخليجيات لمواطناتهنّ اللواتي دخلن مجال الموضة وأصبحن «فاشينيستا»؟
وجدن دعماً كبيراً وهذا أمر رائع، وأرى أنّ اهتمامهنّ بالأزياء والموضة والظهور بأحسن صورة، يعكس صورة المرأة الخليجيّة المعاصرة بطريقة مختلفة تتناسب مع المجتمع الخليجي.

- هل غضضتِ الطرف عن موضوع تقديم البرامج؟
لا، لم أغضّ الطرف عنه، وحالياً أحضّر لمجموعة برامج جديدة، ولكن هذه السنة تمكنت من الموازنة بين عملي في مجال عرض الأزياء وتقديم البرامج التلفزيونية، وقربياً سترونني على الشاشة.

- ومتى سنرى رفيعة الهاجسي ممثلةً من جديد؟
ذكرتُ لكَ سابقاً أنّني قدّمتُ دوراً في «ساعة صفر»، وأخيراً انتهيتُ من تصوير مسلسل «العاصوف 2»، مع ألمع نجوم الوطن العربي، وعلى رأسهم الفنان القدير ناصر القصبي، وكان لي الشرف أن أقف إلى جانبه، كذلك التجربة الرائعة مع المخرج المثنى صبح.

- أطلقتِ أغنية «بوسة» الوطنية ولاقت انتقادات عدة، ما رأيكِ بكلّ ما حصل؟
هذا العمل كان بمثابة هدية منّي إلى وطني بمناسبة يوم الاتحاد بمشاركة عدد من الأطفال، فأنا لست فنانة ومغنّية، بل مؤدية، ولكن اتخذ الموضوع منحى ثانياً ومعنىً آخر لم يكن في الحسبان. ولكثرة الأقاويل والأحاديث، سحبتها من «يوتيوب» لأتجنّب الانتقادات، رغم احترامي الكبير لرأي النقاد.

- هل ساهمتِ في تغيير نظرة المجتمع الى الفتاة الخليجية التي تعمل في دائرة الضوء؟ 
ليست رفيعة وحدها التي ساهمت في ذلك، بل هناك نساء ‏إماراتيات بارزات في مجالات كثيرة ووزيرات يشغلن مناصب حكومية واجتماعية ويتحمّلن مسؤوليات كبيرة، تمكّن من تغيير هذه النظرة بالنسبة الى الدول العربية والخليجية. ونحن في الإمارات، وبفضل كل الدعم الذي نلقاه من قيادتنا الحكيمة والعادلة، ‏استطعنا أن نثبت للعالم مدى الانفتاح والتطوّر الذي حققته المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، واستفادتها من الفرص للوصول الى أهدافها.

- ألا يتعارض عملكِ اليوم مع هوايتكِ التي هي عرض الأزياء؟
إطلاقاً... فهو ما أحب وأهوى... وقد عُدتُ أخيراً لممارسة هواية الرسم التجريدي، وحالياً أعمل على استكمال مجموعة لوحات لعرضها في معرض يضم لوحاتي الفنية التي تحكي عني وعن مراحل التخطيط في حياتي.

- ماذا تريدين من الشهرة وعالم الأضواء بعد؟
الشهرة لا تقف عند هذا الحد، وما زلتُ أخطو أولى خطواتي، ولا يمكنني أن أعتبر نفسي شخصية مشهورة... الشهرة بالنسبة إليّ هي أن يكون لي دور وهدف ورسالة أوصلها الى الناس لكي يتعرّفوا إليّ من خلالها.   

- من هي مثالكِ الأعلى في مجال عرض الأزياء؟
ليس هناك شخصية معيّنة أقتدي بها في عالم الأزياء، ولكن يمكنني القول إنّ الإعلامية أوبرا وينفري هي مثلي الأعلى في الحياة، فهي إحدى أقوى نساء العالم، ولم تسعَ يوماً إلى إسدال الستارة على طفولتها القاسية والمشتتة وحياتها الصعبة، أنّما تحدّت نفسها وتجاوزت كل المصاعب التي واجهتها، وحوّلت الغضب والألم إلى هدف تصبو الى تحقيقه، مما جعلها مثالاً أعلى يُحتذى به.

- هل يدقّ قلب رفيعة الهاجسي اليوم؟
حالياً لا... ولكن إن وُجد الشخص الذي سيخفق قلبي له، سأكشف عن هويته فوراً، لأنّ ليس هناك أجمل من الحب الحقيقي، خصوصاً إذا عشناه في عصرنا الحالي.

- وماذا تقولين في يوم الحب...
أتمنى أن يسود الحب دائماً، وأن يُفرح كل رجل قلب ‏زوجته... ولو بوردة ويُقدّر كل ما تقدّمه له من حب واهتمام... وأقول للمرأة في المقابل، ‏احرصي على تحقيق أحلامك، وضعي هدفك دائماً أمام عينيكِ.


في حقيبتي:

• عطرك المفضّل: Narcotic Venus by Nasomatto

• المستحضر الذي لا يفارقكِ: Christian Dior Lip Glow

• حقيبة اليد المفضّلة: DOLCE & GABBANA BOX BAG

• أحمر الشفاه المفضّل: Rouge Louboutin Velvet Matte Lipstick

• الماسكارا المفضّلة: Dinoplatz Escalator Mascara

• أغرب ما في حقيبتكِ: Strepsils Sugar Free

• بطاقة لا تتخلّين عنها: AMBER CARD

• الأحجار الكريمة المفضّلة: الزمرد الأخضر، حجر الأوبال الكريم واللؤلؤ

• مجوهرات تتزيّنين بها يومياً: أعشق مجوهرات كارتييه Cartier.

ستايلست ومدير فنّي: Marco Ferra

الأزياء: دار Elisabetta Franchi

CREDITS

تصوير : Francesco Finizio

ما رأيك (1)

0

1

0

0

0