تحميل المجلة الاكترونية عدد 1074

بحث

خطف الأنظار مؤخراً بأدواره الصعبة - محمد فراج: لم أُصب بالغرور وأرفض التجريح

خطف الأنظار مؤخراً بأدواره الصعبة - 
محمد فراج: لم أُصب بالغرور وأرفض التجريح

نجح الفنان الشاب محمد فراج في الانضمام الى قائمة النجوم الذين خطفوا الأنظار أخيراً، لما قدّمه من أدوار صعبة، حققت الكثير من النجاح مع الجمهور، فأبهر الجميع بأدائه لشخصية "آدم" في مسلسل "قابيل"، وشخصية "علي بحر" في مسلسل "أهو ده اللي صار"، وتوّج مجهوده بشخصية الشاب الصعيدي في فيلم "الممر"، فجعل النقاد والصحافيين والجمهور يشيدون بأدائه. في حواره مع "لها"، يتحدث فراج عن كواليس وأسرار هذه الأعمال، ويكشف عن أبرز الصعوبات التي واجهته فيها، كما يتكلم عن حياته الخاصة وأبرز هواياته وروتينه اليومي.


- شخصية "آدم" التي قدّمتها في مسلسل "قابيل" أثارت حالة راوحت بين الجدل والإشادة، حدّثنا عن ردود الفعل التي وصلتك عنها؟

تابعت كل تعليقات المتابعين للعمل حين عرضه، وكانت في منتهى الإيجابية، وما أسعدني أن المسلسل حظي بإعجاب الجمهور من مختلف الأعمار والأجيال، وكانوا يتواصلون معي طوال عرض الحلقات، ونناقش معاً أحداثه، وأرى ذلك نعمة من الله.

- لكن العمل لم يسلم من بعض الآراء السلبية، فكيف تعاملت معها؟

بصراحة، لا يمكن الآراء الإيجابية حول أي دور أقدّمه أن تصيبني بالغرور، كما لا يمكن أن أتأثر بالآراء السلبية فتُحبطني، فمن الطبيعي ألاّ ينال الدور أو المسلسل بشكل عام إعجاب البعض، لكن ما يدهشني هو الانتقاد الجارح والشتم، فهذا أرفضه بشدّة.

- تعجّب الكثيرون لغيابك في بداية المسلسل ومن ثم ظهورك في الجزء الثاني منه، فما تعليقك؟

أنا لا أتبع الأسلوب النمطي في التمثيل، وأرى أن لا ضرورة لظهور الممثل في كل حلقات المسلسل، من البداية الى النهاية، فما يهمّني هو هو أن أترك بصمة من خلال الشخصية التي أقدّمها للجمهور، وأن يكون دوري مؤثّراً في أحداث العمل الذي أشارك فيه، فما الفائدة إذا ظهرت في كل الحلقات ولم يشعر المشاهد بوجودي؟

- وما رأيك بما تداوله الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا الأمر؟

هناك من سخر فعلاً من فكرة ظهوري في بوستر المسلسل، مبرّراً موقفه بأنني لم أظهر إلا بمشاهد قليلة في الحلقات الأولى، لكنني أقول لهؤلاء إن ظهوري في الحلقة 15 كان مدروساً، وقد وقّعت عقد العمل على هذا الأساس، ولم أكترث لما قيل، لتأكدي من مدى تأثير شخصية "آدم" في باقي أحداث المسلسل، وهو ما تحقق فعلاً.

- موافقتك على تجسيد شخصية "آدم"، هل هي مغامرة؟

عندما يُعرض عليَّ نص أي عمل ويعجبني، لا أراهن عليه ولا أعتبره مغامرة، لكن أكون واثقاً بأنني سأُقدّم الدور كما أرغب، وهو ما حدث في مسلسل "قابيل"، فقد كنت متأكداً من أن محمد ممدوح "تايسون" سيحقق نجاحاً باهراً في الحلقات الأولى من المسلسل، لأستكمل أنا نجاح باقي الحلقات... أحمد الله أن ما أتوقعه يصبح حقيقة.

- وهل تطلبت شخصية "آدم" منك تحضيرات فوق العادة؟

شخصية "آدم" كانت صعبة للغاية، وتكمن صعوبتها في الشر الذي يعتمل في داخلها، فأنا أؤدي دور شخص مريض ويتميز بالدهاء والخبث، لكن من دون أن تظهر عليه هذه الصفات، ولذلك استغرقت التحضيرات للشخصية وقتاً طويلاً، ذلك أنني حرصت على الظهور بملامح طبيعية وضبطت أعصابي، فعلى الرغم من معاناة "آدم" مرضاً نفسياً، لم يتمكن أحد من معرفة ما يفكّر به.

- هل أثّر هذا الدور فيك خاصة أنه تطلب مجهوداً كبيراً؟

الدور أثّر فيَّ كثيراً، والبعض أكدوا لي أنهم خافوا مني بسببه، لأنه مليء بالشر، لكنني فضّلت تقديم أدوار الشر على تلك الطيّبة، ورغم أن شخصية "آدم" نفّرت الجمهور مني، فإني أعدّ ذلك نوعاً من أنواع النجاح.

- وهل تعاطفت مع الشخصية في أثناء تجسيدك لها أم كرهتها؟

لا يمكن أن أكره الشخصية التي أجسّدها مهما كانت مليئة بالشر، لأن كرهي لها سيخلق حاجزاً بيني وبينها، ولن أستمتع بتقديمها. قد أكون ضدها، لكن مع الوقت أجد نفسي أنحاز إليها، وأتعايش معها.

- رأى البعض أن هناك تشابهاً بين قضايا الإدمان والمخدرات التي تناولها مسلسلا "قابيل" و "تحت السيطرة"، فما تعليقك؟

هناك فارق كبير بين العملين، فمسلسل "تحت السيطرة" الذي قدّمناه مُنذ سنوات عدة، كانت فكرته الأساسية تدور حول الإدمان، وتمت مناقشتها بكل تفاصيلها، حيث سلّطنا الضوء على أسباب الإدمان والمشاكل التي تنجم عنه، كما عرضنا حلولاً ناجعة تقضي على هذه الآفة المجتمعية. أما في مسلسل "قابيل" فقد ناقشنا جزءاً صغيراً من المشكلة، وهو الخاص بالمخدرات، وذلك من أجل أن يتعرف الجمهور الى شخصية "آدم"، ويكتشف الأسباب التي أدت الى التحول الذي طرأ عليها.

- شخصية "آدم" هل كانت الأصعب منذ دخولك عالم الفن؟

يمكنني القول إنها كانت الأصعب لناحية الاهتمام بالتفاصيل، أما بالنسبة إلى مشاهدي في المسلسل فعددها قليل، وقد استغرق تصويرها حوالى ثلاثة أشهر، لكنني بذلت فيها مجهود كبيراً وعانيت إرهاقاً نفسياً، بسبب طبيعة "آدم".

- قيل إن مسلسل "قابيل" مقتبس من عمل أجنبي، هل أزعجك ذلك؟

قرأت هذه التعليقات على الـ"سوشيال ميديا"، لكن أؤكد أنها غير صحيحة ولا منطقية، فمن يعرف كاتب هذا العمل عن قرب، يدرك أنه متخصص في كتابة هذه النوعية من الأعمال، وله الكثير من الأعمال الناجحة في هذا المجال.

- بمناسبة الحديث عن مواقع التواصل الاجتماعي، ألقى المسلسل الضوء على استخدامها كوسيلة في ارتكاب الجرائم... فهل هذا صحيح؟

بالتأكيد، وهذا الأمر ليس جديداً على الإطلاق، ومن واجبنا كفنانين أن نسلط الضوء على ما يحدث في المجتمع، وخصوصاً ما يدور على الـ"سوشيال ميديا"، وذلك لتحذير المشاهد من خطورة ما يُتداول عبرها.

- ما رأيك في الانتقادات التي طاولت محمد ممدوح "تايسون" بسبب صوته في المسلسل؟

في رأيي، هذه الانتقادات تنمّ عن جهل أصحابها وتخلّفهم، والتجريح به بهذه الطريقة مرفوض تماماً، والموضوع في منتهى البساطة، ليس على من لا يحبّ "تايسون" أو ينزعج منه، سوى أن يتوقّف عن مشاهدة أعماله الفنية.

- بعد نجاحك في "قابيل" و "أهو ده اللي صار"، هل ترى أنك أصبحت في مكانة متقدمة عند الجمهور؟

حتى قبل نجاحاتي الأخيرة، كنت أرفض المشاركة في أي عمل لمجرد إثبات وجودي على الساحة الفنية، فأنا أحب عملي كثيراً وأهتم بأدقّ التفاصيل وأحرص على أن تترك أدواري بصمة لدى الجمهور.

- ما الأعمال التي أعجبتك في رمضان هذا العام؟

أفضّل أن يجيب الجمهور عن هذا السؤال، لأن شهادتي مجروحة، لكن سمعت أن هناك أكثر من عمل حقق نجاحاً باهراً، منها مسلسلات: "قابيل"، "زي الشمس"، و"ولد الغلابة".

- تركت بصمة مع الجمهور بدورك في فيلم "الممر"، حدّثنا عنه وعن النجاح الكبير الذي حققه؟

مسرور بالنجاح الكبير الذي حققه الفيلم، وبردود الفعل التي أتلقّاها كل يوم من الجمهور على دوري فيه، وقد تحمست كثيراً للتجربة منذ البداية، خاصة أن مخرج العمل هو الرائع شريف عرفة، وكنت أحلم منذ صغري بالعمل معه، وأغلب من تمنيت العمل معهم من الكبار توفّاهم الله، ولذلك أتمنى العمل مع كل المخرجين الكبار المتميزين أمدّ الله في أعمارهم، لأنهم سيشكلون إضافة كبيرة لي.

- هل استغرق التحضير للفيلم وقتاً طويلاً؟

تصوير الفيلم استغرق ما يقرب من خمسة أشهر، وهي مدة طويلة، لكن نظراً للمجهود الكبير الذي بُذل فيه، والذي يستحقه، من الطبيعي أن يستغرق كل هذا الوقت، علماً أن تحضيره حتى يخرج بهذا الشكل استغرق أيضاً أكثر من عام، والفيلم هو علامة مهمة في تاريخ السينما المصرية وسيعيش لسنوات طويلة.

- لكن البعض اعتبر إنتاج فيلم حربي في هذا التوقيت وعرضه في موسم العيد مُغامرة كبيرة، هل تتفق مع هذا الرأي؟

الفيلم يعتبر مغامرة من المنتج هشام عبدالخالق، وكذلك من المخرج شريف عرفة، لكن كان يجب تقديم فيلم يتحدث عن حروب الاستنزاف، التي لا يعلم الناس عنها شيئاً باستثناء المتخصّصين، فتاريخ مصر الحربي والعسكري طويل ومفعم بالبطولات، ولا يصح أن يكون أشهر فيلم عن هذه البطولات ويكاد يكون الوحيد، هو فيلم "الطريق إلى إيلات"، الذي أُنتج عام 1989، فكان حريّاً بأبناء الجيل الجديد، وحتى أبناء جيلنا المخضرم أن يعرفوا المزيد عن هذا التاريخ الذي يستحق أكثر من فيلم، كما أن من حق الجمهور أن يشاهد نوعية مختلفة من الأفلام التي سادت وملّها، وأكبر دليل على ذلك النجاح الكبير الذي حققه الفيلم.

- ما هو روتينك اليومي؟

أهوى السفر إلى حدّ كبير، ولا أعني المدن، بل الطبيعة بما فيها من صحارى وجبال.

- وهل من هوايات أخرى؟

أحب لعب الـ"بلاي ستايشن" في وقت فراغي، هذا عدا القراءة التي هي عادة أساسية ومهمة من حياتي.

- من هو مطربك أو مطربتك المفضلة؟

أنا شخص رومانسي بطبعي، وأحب التنويع في سماع الأغاني، لكن أبرز المطربين الذين أطرب لسماع أصواتهم: عبدالحليم حافظ، فيروز، ومحمد منير.


المجلة الالكترونية

العدد 1074  |  أيار 2024

المجلة الالكترونية العدد 1074