black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1094

بحث

تكريم الشيخ وليد الابراهيم

الشيخ وليد الإبراهيم الذي حصل على لقب فارس الإعلام العربي للعام 2006، وعلى جائزة الشخصية الأكثر إبداعاً في عام 2007 لمساهمته في تطوير وإنماء القطاع الإعلامي في المنطقة على مدى عقدين من الزمن، وواصل تتويج نجاحه بجائزة الإبداع العربي من مؤسسة الفكر العربي لعام 2008 التي تبرّع بمردودها إلى مستشفى أطفال السرطان في جمهورية مصر العربية، أكرمه عبد المقصود خوجة في اثنينيته التي شهدت إستقبال كثير من الشخصيات الأدبية، والإسلامية، والإبداعية، والإعلامية وغيرها.


كرم الإبراهيم في حضور الدكتور محمد عبده يماني، الذي إستعاد في الحفل كثيراً من ذكريات قبل ما يقارب العشرين عاماً حين قدم وليد الإبراهيم مشروع المجموعة، الذي بدأ بتأسيس شركة (آرا للإنتاج الفني والتجهيزات التلفزيونية)، لتتبعها قناة MBC من لندن عام 1991، وليحقق بذلك نقلة نوعية، ولتصبح المجموعة صرحاً إعلامياً يشار إليه بالبنان، حيث تعتبر اليوم المجموعة الشبكة الرائدة في تقديم أفضل البرامج التي تخاطب احتياجات المشاهدين العرب أينما كانوا خاصة بعد إطلاق قنواتها المتعددة والمختلفة التوجهات التي تخاطب كافة شرائح المجتمع.

أشاد عبد المقصود خوجة  بمجهود وليد الإبراهيم في المجال الإعلامي بكافة قطاعاته الإذاعية، والتلفزيونية، إضافة إلى المقروءة والمتمثلة في مجلة هيا التي أطلقتها المجموعة مؤخراً مضيفاً: «نحتفي اليوم والعالم العربي أجمع بوجه مميز في ساحة الإعلام المرئي، سعداء بتكريم وليد الإبراهيم  والإسهام في توثيق مسيرته التي توجهت في مجموعة mbc الفضائية وما يتبعها من مجلة وقناة إذاعية».

مشيراً إلى أن رئيس مجلس الإدارة إستطاع التوسع من قناة واحدة إلى عدة قنوات تخصصت كل منها بهدف مختلف يتناسب وكافة متابعي القنوات التلفزيونية الفضائية.

ويضيف خوجة: «إن مجموعة قنوات mbc  استقرت في وجدان الكثيرين على أنها قنوات الأسرة العربية بغض النظر عن الجدل الذي لا ينتهي عن مستوى القنوات وما يبثه من مواد قال البعض أنها لا تنطق والمواصفات الفكرية والثقافية».

مشيراً إلى أن رضا الناس غاية لا تدرك، وأصعب ما يواجه الإعلامي، خاصة الذي يستلم مركزاً إدارياً مرموقاً، أن يحاول التوفيق بين كل الآراء في الشأن الإعلامي الذي له، في طبيعة الحال، خطط وأهداف.

من جانبه أوضح المفكر الإسلامي الدكتور محمد عبده يماني، أن تكريم الشاب الإنسان الذي ولد وفي فمه ملعقة من حبر لا يقف عند حدود الحفل الذي أقيم له، قائلاً: «إستطاع أن يصل الإبراهيم بقنواته إلى جذب الناس بحسن إدارته، وعطائه، وقدرته على استيعاب آراء الآخرين، على الرغم من صعوبة الفترة التي إنطلق فيها وليد، لأنه وفي حال بثت القنوات ما يرضي البعض ثاروا وغضبوا وحملوا أصحاب القناة المسؤولية عن كل ما ينطلق منها».

ويضيف أن الوليد قدر بذكائه إستيعاب هذه الآراء، وضم العديد من «المحاربين» داخل إطار العمل معه. وقال منتقداً خوجة في طلبه تحويل المسار الإعلامي إلى ثقافي، لأن الثقافة تحتاج إلى الأدباء والكتاب فيما يحتاج الإعلام إلى الحرية في وقت يغص الإعلام بكثير من انفتاحية والحرية في العالم ككل إلا أنه كان على قدر التحدي بإيمانه بالأهداف التي خطها للقنوات.

وفي حديث وليد الإبراهيم أكد أن مجموعة mbc أنشئت لتشكل حضوراً جديداً في فضاء الإعلام العربي، فجذبت كل المشاهدين العرب من المحيط إلى الخليج، رابطين بذلك عرب المهجر في بلدانهم الأم، ونقلنا الشعائر الدينية إلى كل أنحاء المعمورة، وشاركنا الفلسطينيين الحروب والمذابح فقمنا بحملات كبرى لجمع التبرعات في كل العالم العربي في أول جهد ومبادرة غير حكومية. كما استطعنا أن نسد فراغا كبيرا خلال سنوات انتشار البث الفضائي حيث قدمنا العالم بعيون عربية».

مشيراً إلى أنه ووفق دراسات موثقة ومستقلة كانت المجموعة أكثر القنوات مشاهدة وتأثيراً في السعودية والخليج والعالم العربي بأسلوب مبدع ومبتكر.

وأوضح أن القناة كان هدفها تقديم إعلام سعودي مختلف عن القنوات الحكومية التقليدية، وهذا ما قدمته mbc  ومن ثم القنوات التي توسعت بها الشركة. ومنوها أن القناة حين انتقلت عام 1991 كانت تقدم نشرة الأخبار الوحيدة غير الرسمية في فضاء الإعلام العربي.

ورداً على سؤال عن خضوع العديد من القنوات الإعلامية للتسييس ما يجعلها بعيدة عن الحيادية قال: «لا يوجد حيادية إعلامية، والحيادية تعني أن يقدم الخبر في ثلاث كلمات فقط، ومن ثم تنتهي النشرة الإخبارية، فكل قناة لديها خطة تنتهجها، وبعض الأحيان يكون هناك «متغيرات» بحسب «المتغيرات» الموجودة على الأرض والمحافظ على الموضوعية كالقابض على الجمر، ومن يدعي الحيادية يكون غير صادق».

أما في ما يخصّ تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على المجموعة أضاف: « لعل قناة «العربية» هي الأكثر تأثراً في الأزمة الاقتصادية من حيث الاعلان، لأن أغلب معلني القناة هم من الشركات العقارية، وشركات السيارات وخلافه، لأن الأزمة أثرت عليهم بشكل مباشر وبالتالي تأثرنا نحن من خلال هذا الحدث، أي أن التأثير الاقتصادي بسبب الأزمة لم يكن بشكل مباشر».

وحول إطلاق قناة ناطقة باللغة الانكليزية وأخرى وثائقية ورياضية أجاب الإبراهيم: «نعم هناك مشروع قيد الدرس وهو مرتبط بالموارد المالية، ولدينا مشكلة في العالم العربي هو الصرف الإعلامي على وسائل الإعلام، ونسبة صرف المعلن على الفرد العربي مقارنة بدول العالم القريبة مثل تركيا واليونان وغيرها، ونسبة الإنفاق ما زالت ضعيفة.. وسوف ترى النور إذا توافرت الموارد، ودائماً أرباحنا نخصصها للتوسع والانتشار أكثر، مضيفاً أن الرياضة تهمنا، ولكن هناك تنافساً بين العديد من الجهات الإعلامية الأخرى، كونها مشفرة ومنافسة بين القطاع الخاص والعام، ونحاول الابتعاد عن هذا الصراع، ونأمل أن تكون في الخطة المستقبلية للمجموعة».

وفي رده على المقابلة الأولى للرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما التي أجريت على قناة العربية قال الإبراهيم: «أعتقد أن هناك رسالة قصد أوباما توجيهها للعالم العربي والإسلامي، والمقابلة بكل تأكيد لصالح «العربية» وليست ضدها، وهذا دليل على المصداقية، ودليل على من يتهم العربية في وقت من الأوقات بوقوفها مع جهات غربية. ومقابلة أوباما بالذات تصب في مصلحة القناة بشهادة الجميع».

هذا وقد أشاد الإبراهيم بدور الإعلامية السعودية، ضاربا المثل بالإعلامية منى أبو سليمان التي قدمت برنامج (كلام نواعم) مع مجموعة من المذيعات المتألقات، إضافة إلى دورها في المجموعة خلف الكواليس، مؤكداً أنه من الداعمين للمرأة السعودية ودخولها المجال الإعلامي، خصوصاً بعد أن أثبتت جدارتها بخوض الميدان أسوة بالزملاء من الإعلاميين.

وفي دفاعه عن المسلسلات التركية التي تبثها MBC أكد الإبراهيم أن من ينتقد المسلسلات التركية يجب عليه أن يشاهدها أولاً، لأن معظم من إنتقدها كان من خلال سماعه وليس مشاهدته، والمسلسلات التركية لم تأتِ بجديد، وربما كانت بعض الأفلام المصرية القديمة التي كانت تعرض في بداية انطلاق القناة اسوأ بكثير مما يدور في المسلسلات التركية اليوم، ولا يعقل أن تتسبب في طلاق بعض الأزواج،  إلا اذا كان هناك شروخ ومشاكل سابقة بين الزوجين. وبين الإبراهيم:«أن ما يصل إلى رجال الدين عن بعض برامجنا هو عن طريق السماع وصياغة السائل للسؤال وتمرير ما يريده دون ان يوضح الصورة الحقيقية للبرنامج».

وحول الإتهامات التي تواجه مدير عام قناة العربية عبدالرحمن الراشد وإنحيازه قال الإبراهيم: «عبدالرحمن الراشد يتمتع بمهنية معروفة لدى جميع الإعلاميين وهذا ما جعلنا نسلّمه قيادة قناة العربية، يفصل فيها بين إدارته وآرائه الخاصة وهو من حظ قناة العربية ونفخر بوجوده معنا. واستطاع الراشد تشكيل فريق عمل يندر وجوده في مكان آخر، موضحاً ان  الذي حدث هي المتغيرات على الأرض في الواقع السياسي والإنقسام الفلسطيني الفلسطيني إضافة إلى التجاذبات الإقليمية، وأعتقد أن المنهج المهني الصعب الذي تلتزم به العربية هو سبب سخط البعض عليه اليوم. فالإعلام العربي والفضائيات السياسية تتعامل اليوم مع جمهور تشكّل في ظل إعلام عربي يستعذب الدعاية السياسية ثم ان المعيار لأي وسيلة اخبارية هو المصداقية وكسب المشاهد والراشد حققهما بامتياز».

المجلة الالكترونية

العدد 1094  |  آذار 2026

المجلة الالكترونية العدد 1094