black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1092

بحث

خالد الصاوي يتحدث عن تفاصيل حياته الشخصية وطفولته

خالد الصاوي يتلقى تهديدات بسبب دور ويكشف سبب فصله من المدرسة

خالد الصاوي


حل الفنان الكبير خالد الصاوي ضيفًا على ندوة بعنوان "كيف يصنع الممثل الكاتب الشخصية"، وذلك ضمن فعاليات الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تحدث عن محطات مسيرته الفنية والأدبية، وكشف عن كواليس حياته التي تخللها التمرد، والاشتباك مع الواقع، وحتى الاعتراف بالغرور والفشل.

واستعاد الصاوي بداياته المبكرة مع الكتابة، والتي اتسمت بالتمرد منذ الصف الرابع الابتدائي، حيث تسببت قصة قصيرة له بعنوان "كباريه" في فصله من المدرسة.

وقال الصاوي: "عندما سألت أهلي عن معنى الكلمة، أخبروني أنه مكان ممنوع، مما أثار فضولي البحثي، فدفعتني مخيلتي للتسلل الى سينما مجاورة واستكمال الصورة من وحي خيالي بالرواية التي كتبتها في الصف الرابع الابتدائي والتي كانت السبب في فصلي".

وأوضح الصاوي أنه كان طالبًا ينتقي ما يذاكره، مما جعله ينجح في الثانوية العامة بملاحق، وكمكافأة على النجاح، سافر الى إيطاليا حيث شاهد أول مسرحية في حياته، وهي التجربة التي سببت له أزمة حضارية ودفعته عند عودته لمحاولة محاكاة المسرح بأسلوبه الخاص، ولكن في محور القضايا الوجودية التي كانت تشغله في سن المراهقة.

وتوقف الصاوي عند عام 2004، وهو العام الذي قدم فيه عرض "اللعب في الدماغ" على مسرح الهناجر قبل إتمامه سن الأربعين، ورغم النجاح النسبي للعرض، وصف الصاوي نفسه قبل هذا العرض بـ"الفاشل" لأن الطموح كان يفوق الواقع.

وأشار الى أن دافعه لإخراج وكتابة هذا العمل كان الصدمة العنيفة التي خلفها احتلال العراق، مما جعله يقامر بمشاريعه الفنية دون نظر للخلف.

خالد الصاوي يكشف أسباب عدم تحويل كتاباته لأعمال فنية

وحول عدم تحول أعماله الأدبية الى أعمال فنية، قال الصاوي: "بعد النجاح، لم أعد أتحمل الفشل، لأن السقوط بعد التعب الشديد يعني الدحرجة من أعلى السلم".

وكشف عن تعاقده سابقًا على أربعة أفلام لم تر النور، منها عملان كوميديان أُعيد تقديمهما لاحقًا بواسطة كتاب آخرين- ليست مسروقة وإنما توارد أفكار- ولقيا ترحيبًا إنتاجيًا.

وعن معايير قبوله للأدوار، شدد الصاوي على رفضه التام لأي عمل يهين المرأة، إلا في حال وجود مبرر درامي عميق للشخصية، مؤكدًا: "لا أقبل الحكايات العنصرية أو المتعصبة أو المبتذلة، فهي ضد مبادئي وقيمي، ولا أقبل الترويج لما يخالف قناعاتي".

وتحدث الصاوي عن أفلامه التي لم تنجح، مؤكدًا أن السبب هو الاختيار الخاطئ رغم جودة العمل أحيانًا.

وأكد الصاوي انه لم يكن يتلقي الفشل بقلب رحب في صغره، قائلا: "كنت أغلق غرفتي على نفسي وأبكي، متسائلًا: لماذا أحب التمثيل وهو لا يحبني؟"، محذرا الشباب من فخ الثقة الزائدة التي قد تتحول الى غرور، وهو الخطأ الذي اعترف بالوقوع فيه قبل أن يتداركه ويصلح مساره.

خالد الصاوي ينتقد أعماله عن السير الذاتية

وانتقد الصاوي تجاربه في أعمال السير الذاتية مثل "الفاجومي" عن قصة حياة الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم، و"جمال عبد الناصر"، معتبرًا أنها لم تقدم بالمستوى المطلوب فنيًا وإنتاجيًا، ومؤكدًا أن الجمهور يمتلك ثقافة وقيمًا أثناء المشاهدة تجعله يرفض الأعمال التي لا ترقى لمستوى وعيه.

وأعرب الصاوي عن هيام خاص بشخصيتي محمد علي باشا وإبراهيم باشا، قائلًا: "أتمنى تجسيد شخصية محمد علي باشا، فالسن والشكل يناسبانني الآن، ولدي تصور رهيب لها".

وأكد فخره بالأدوار التي قدمها، أكد أن هناك رموزًا لا يمكن المساس بها بالنسبة له مثل الريحاني.

خالد الصاوي: تلقيت تهديدات بعد دوري في "عمارة يعقوبيان"

وكشف الصاوي أن فيلم "عمارة يعقوبيان" مع النجم عادل إمام شكّل تحديًا كبيرًا بالنسبة له، وأضاف: "بسبب هذا الفيلم تلقيت تهديدات"، مؤكدًا أنه كان يتلقي اتصالات من مختلف الجهات، وأشخاص يخبرونه أنه لن يعمل مجددًا، قائلا: "اتقال لي مش هتشتغل تاني، أنت هتعمل دور "كده" وتموت نفسك كممثل".

وعبر عن سعادته حاليًا بفيلم "عمارة يعقوبيان"، الذي مثل نقطة تحول بحياته المهنية، والذي جعله أكثر حذرًا في الاختيار بعده، لأنه يخاف السقوط بعد النجاح الكبير.

وأضاف الصاوي: "كنت بهرب في عمارة يعقوبيان من الأدوار النمطية التي قدمتها قبل ذلك.. والحقيقة دوري في الفيلم فتح لي المجال لتقديم أدوار متنوعة أكثر".

المجلة الالكترونية

العدد 1092  |  كانون الثاني 2026

المجلة الالكترونية العدد 1092