black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1092

بحث

الدكتورة رزان قادري وصياغة مفهوم الجمال العصري

الدكتورة رزان قادري… خبرة طبية لرؤية جمالية متجددة

الدكتورة رزان قادري

في ظل التحوّل العالمي نحو الجمال الطبيعي والابتعاد عن الملامح المبالَغ فيها الناجمة عن الإفراط في الفيلر، أصبحت تقنيات تجديد شباب الوجه والبشرة من دون مواد مالئة تحظى باهتمام متزايد. في هذه المقابلة، نسلّط الضوء على هذا التوجّه الطبي الحديث من خلال حوار مع الدكتورة رزان قادري، الاستشارية الجلدية، حيث تشرح الأُسس البيولوجية لتجديد شباب البشرة بشكل طبيعي، وكيف يمكن استعادة نضارة الوجه مع الحفاظ على الهوية والملامح الأصلية، اعتماداً على العلم لا على الإخفاء المؤقت لعلامات التقدّم في السنّ.

تجديد شباب الوجه بدون فيلر أصبح شائعاً اليوم، ما هي العمليات البيولوجية التي يتم تحفيزها فعلياً في الجلد لاستعادة الشباب بشكل طبيعي؟

أعتقد أن الجميع بات يلاحظ اليوم المقاطع المصوّرة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تحتفي بالجمال الطبيعي، مقابل ما اعتدنا رؤيته في السنوات الأخيرة من ملامح ممتلئة بشكل مبالَغ فيه تشبه الوجه الوسادي Pillow Faces.
في العلاجات التي لا تعتمد على الفيلر، لا نضيف حجماً صناعياً، بل نعمل على تحفيز آليات التجدّد الطبيعية في الجلد مثل إنتاج الكولاجين، تحسين جودة الأنسجة، واستعادة توازن مكوّنات الوجه التي تتأثر مع التقدّم في العمر.

العلاجات التي لا تعتمد على الفيلر، كيف تعالِج الشيخوخة من جذورها بدلاً من مجرد إخفاء فقدان الحجم، ولمَن تُعدّ الأنسب؟

الاتجاه الحالي في طبّ الجلد التجميلي يقوم على مبدأ "استبدال الشيء بمثيله".
فعلى سبيل المثال:

  • نستخدم محفّزات الكولاجين القابلة للحقن لشدّ الأربطة الداعمة للوجه.
  • نعوّض فقدان الدهون الناتج من التقدّم في العمر أو من استخدام أدوية مثل Ozempic وMounjaro عبر تقنيات مثل Renuva  أو نقل الدهون.
  • نعالج فقدان الكتلة العضلية في الوجه والجسم باستخدام أجهزة معتمدة من FDA مثل Emface  و Emsculpt.
  • أما العامل "الرابح" الذي يعمل على تجديد كل طبقات الجلد فهو الـDNA  المستخلَص من السلمون Polynucleotides، والذي يساهم في تحسين سماكة الجلد وجودته.

عند تطبيق هذه العلاجات بشكل متدرّج ومدروس، نلاحظ تراجعاً حقيقياً في علامات التقدّم في السنّ من دون الحاجة لاستخدام الفيلر القائم على حمض الهيالورونيك، والذي أفضّل حصره فقط في تكبير الشفاه عند الحاجة.


أسرار العناية المتقدمة بالبشرة

مقاربة حديثة لتعزيز الجمال الطبيعي

من منظور طبّي، كيف يمكن الحفاظ على تناغم الوجه وهويته عند تجديده بدون إضافة حجم؟

تناغم الوجه مرتبط بشكل وثيق بفهم الفيزيولوجيا المَرضية وكيفية تغيّر بُنية الوجه مع الزمن.
على سبيل المثال:

  • امتصاص العظام شائع في منطقتنا بسبب النقص المزمن في الفيتامين D، ويجب التعامل معه من خلال فحوص كثافة العظام وبالتعاون مع أطباء باطنيين مختصين.
  • نفقد من 5 إلى 8 في المئة من الكتلة العضلية نتيجة الساركوبينيا، خاصة بعد سنّ اليأس، ويمكن تعويض ذلك بتقنيات HIFEM.
  • ارتخاء الأربطة يُعالَج باستخدام هيدروكسي أباتيت الكالسيوم Hyperdilute Calcium Hydroxylapatite المخفّف جداً لتحفيز إنتاج كولاجين النوع الثالث من دون أي زيادة في الحجم.
  • لتعويض فقدان الدهون، عاد الاهتمام بإجراءات النانوفات التي يجريها جرّاحو التجميل، خاصة بعد أن تبيّن أن الفيلر قد يهاجر أو يسبّب تورماً غير مرغوب فيه.
  • كما يُعدّ Renuva  خياراً مثالياً للمرضى النحيفين الذين لا يملكون مخزونَ دهونٍ كافياً، حيث يسمح بإعادة تكوين الدهون الطبيعية تدريجاً.

ما دور تجديد الكولاجين، وقوة العضلات، وجودة الجلد مقارنةً بالفيلر؟ وكيف يتم تحديد الأولوية؟

للمرضى الذين يخافون من الحقن، نوفّر علاجات غير جراحية مثل:

  • Sofwave لشدّ الجلد على مستوى الأدمة
  • Ultherapy لمنطقة ما تحت الفك

هذه العلاجات تتطلب الصبر. أشرح دائماً لمرضاي أن مَن يبحث عن نتيجة فورية يلجأ عادة إلى الفيلر الكامل للوجه، لكنه غالباً ما يندم بعد سنوات.
أما التقنيات الحديثة فتحتاج من 3 إلى 4 أشهر لظهور النتائج الكاملة، لكنها آمنة، تدريجية، وخالية من الندم.

يعتقد البعض أن تجديد الشباب بدون فيلر يعطي نتائج خفيفة فقط، كيف تعرّفين النجاح؟ وكم يستغرق التحوّل الحقيقي؟

أنصح مرضاي دائماً بالرجوع إلى صور جواز السفر، لأننا نضطر لتغييرها كل 5 إلى 10 سنوات.
النجاح الحقيقي هو الحفاظ على ملامح الوجه من دون أن تبدو متقدّمة في العمر أو متأثرة بالجاذبية.
أما الفشل فهو عندما لا يتعرّف نظام الكشف في المطار على الوجه بسبب التورّم أو تغيّر في توزيع الأنسجة.
كما أن حقن البوتوكس مرتين سنوياً لا تقتصر على تنعيم التجاعيد، بل تحسّن جودة الجلد على المدى الطويل.

مع التوجه نحو الجمال الطبيعي، كيف تتم توعية المرضى بأهمية الصبر، وصحة الجلد على المدى الطويل، وتوقعات بعدم الإفراط في العلاج؟

الناس بطبيعتهم ينجذبون إلى الأطباء الذين يثقون بهم ويعجبون بفلسفتهم، لذلك لا يتطلب الأمر الكثير من الإقناع.
كما أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً إيجابياً في رفع الوعي وإحداث تحوّل حقيقي في نظرتنا إلى مفهوم مكافحة الشيخوخة بشكل تدريجي وطبيعي.


مقاربة حديثة لتعزيز الجمال الطبيعي

أسرار العناية المتقدمة بالبشرة

المجلة الالكترونية

العدد 1092  |  كانون الثاني 2026

المجلة الالكترونية العدد 1092