black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1095

بحث

متحف فيكتوريا وألبرت يحتفي بإرث دار سكياباريللي SCHIAPARELLI: FASHION BECOMES ART

"بالنسبة إليّ، تصميم الأزياء ليس مهنة، بل فن" - إلسا سكياباريللي

ابتداءً من 28 آذار (مارس) 2026، يفتح متحف فيكتوريا وألبرت أبوابه لاحتفاءٍ استثنائي هو الأول من نوعه في المملكة المتحدة، مكرّس لدار "سكياباريللي"، في رحلةٍ آسرة تمتد من عشرينيات القرن الماضي الى يومنا هذا. يروي المعرض حكاية إلسا سكياباريللي (Elsa Schiaparelli)، إحدى أكثر الشخصيات ابتكاراً وتأثيراً في تاريخ الموضة، كاشفاً عن إرث الدار منذ لحظاتها التأسيسية الجريئة وصولاً إلى تجلّياتها الراهنة بقيادة المدير الإبداعي دانيال روزبيري (Daniel Roseberry)، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في حوارٍ إبداعي متواصل.

من خلال أبحاث جديدة أعدّتها نخبة من القيّمين الفنيين، يُرسّخ المعرض مكانة إلسا سكياباريللي كإحدى أبرز المبدعات اللواتي أعدنَ صياغة العلاقة بين الموضة والفن والأداء، عبر عواصم الإبداع: باريس، لندن، ونيويورك، خلال الفترة ما بين الحربين العالميتين. كما يُسلّط الضوء على فرع سكياباريللي في لندن، وعلى روّاده من النساء ذوات الشخصية المستقلة والذوق المتفرّد، إلى جانب الدور الحيوي للمؤسِّسة في هذا الامتداد الإبداعي خارج باريس.

سكياباريللي: حين تتجلّى الموضة لتصبح فناً (Schiaparelli: Fashion Becomes Art) يضمّ أكثر من 400 قطعة، تشمل 100 إطلالة و50 عملاً فنياً، إلى جانب الإكسسوارات، المجوهرات، اللوحات، الصور، قطع الأثاث، العطور، والمواد الأرشيفية. من أبرز المعروضات: فستان "الهيكل العظمي" لعام 1938 - النسخة الوحيدة المعروفة الباقية حتى اليوم (وهو جزء من المجموعة الدائمة لمتحف فيكتوريا وألبرت) - إلى جانب فستان "الدموع" من العام نفسه، بالإضافة إلى القبّعة الأيقونية التي تستحضر شكل حذاء مقلوب؛ وكلها جاءت ثمرة تعاونها مع الفنان سلفادور دالي. كما يضم المعرض أعمالاً لفنانين كبار، من بينهم بابلو بيكاسو، جان كوكتو، مان راي، وإيلين آغار، بجانب عدد من تصاميم "سكياباريللي" المخصّصة لعالمَي المسرح والسينما. يُختتم المعرض بلمسة معاصرة آسرة، تتجلّى فيها إبداعات دانيال روزبيري - التي تألّقت بها نجمات عالميات مثل أريانا غراندي ودوا ليبا - في خاتمة درامية تشكل حواراً بصرياً متقناً بين إرث الدار ورؤيتها الراهنة.

لقد أعادت "سكياباريللي" تعريف معايير الأناقة ومفاهيم الجمال في العصر الحديث. اليوم، ومن عنوان الدار العريق في 21 ساحة فاندوم في باريس، يقود دانيال روزبيري الدار نحو فصل جديد، يُعيد فيه صياغة إرثها بأسلوبٍ معاصر يواصل إلهام الثقافة العالمية.

في هذا السياق، صرّح تريسترام هانت (Tristram Hunt)، مدير متحف فيكتوريا وألبرت: "يحتفي معرض "سكياباريللي: حين تتجلّى الموضة لتصبح فناً" بإحدى أكثر المصمِّمات براعةً وجرأة في تاريخ الموضة. ويضمّ متحف فيكتوريا وألبرت واحدة من أكبر وأهم مجموعات الأزياء في العالم، إلى جانب أبرز مجموعة لقطع "سكياباريللي" في بريطانيا. إن التعاون الذي جمع الدار بعالم الفن وعوالم الأداء يجعل من "سكياباريللي" والمرأة التي كانت وراء تأسيس الدار موضوعاً مثالياً لمعرض استثنائي بهذا المستوى في متحف فيكتوريا وألبرت".

وقالت دلفين بيليني (Delphine Bellini)، الرئيسة التنفيذية لدار "سكياباريللي": "لقد أعادت إلسا سكياباريللي، بخيالها الجريء ورؤيتها الراديكالية، رسم الحدود بين الموضة والفن. يحتفي هذا المعرض بتأثيرها المتجدد من خلال تعاوناتها الأيقونية مع كبار فناني القرن العشرين، وبذلك المزج الريادي بين الإبداع وعالم الأعمال. وبفضل مجموعاته الاستثنائية، وخبرته الطويلة في مجالَي الموضة والتصميم، وتأثيره الثقافي الواسع، وقدرته على وصل التراث بالابتكار، يشكّل متحف فيكتوريا وألبرت الإطار الأمثل لعرض إرثها، إلى جانب إبداعات دانيال روزبيري، التي تواصل حمل روحها السريالية قُدماً، من خلال تصاميم نحتية جريئة في تكريم لرؤيتها الإبداعية وإعادة ابتكارها لقرنٍ جديد".

المجلة الالكترونية

العدد 1095  |  نيسان 2026

المجلة الالكترونية العدد 1095