دار Sarah’s Bag.. لدعم المرأة وإحياء الحِرف بروح معاصرة
سارة بيضون
حقيبة تحمل روح الإبداع والأنوثة
كل تصميم هو قصة تُحمل على الكتف
بين الإبداع والإنسانية، وبين الحِرفة والتمكين الاجتماعي، استطاعت سارة بيضون أن تؤسّس مساراً مختلفاً في عالم الموضة من خلال دار Sarah’s Bag. فهي ليست مجرد علامة للأزياء، بل مشروع يحمل رسالة واضحة تقوم على دعم المرأة وإحياء الحِرف التقليدية بروح معاصرة. في هذا الحوار، تكشف بيضون كيف وُلدت هذه الفكرة من تجربة إنسانية عميقة، وكيف تحوّلت إلى علامة عالمية تنطلق من بيروت وتصل إلى العالم.
تفاصيل يدوية تحكي قصة تميّز لا يُشبه أحد
- كيف شكّلت بداياتك مع دار الأمل رؤيتك لتحويل الموضة إلى أداة للتمكين؟
أنا ممتنّة جداً لأنني لم أسلك طريقاً تقليدياً في عالم الموضة. خلال بحثي في أطروحة علم الاجتماع، أدركت أهمية اكتساب المهارات من أجل البقاء، وكيف أن الاستقلال الاقتصادي ضروري لأي امرأة لتكون قادرة على التحكم بمصيرها.
هذا الإدراك قادني للعمل مع دار الأمل في برنامج لإعادة التأهيل داخل سجن بعبدا، وهناك رأيت النساء يتحوّلن من سجينات إلى حِرفيات ذوات قيمة، يكتسبن الثقة والهدف والكرامة من خلال العمل. تلك التجربة جعلتني رائدة أعمال اجتماعية، وأطلقتْ في الوقت نفسه شغفي بالإبداع. وهكذا وُلدتSarah’s Bag عند تقاطع التأثير الاجتماعي والتصميم.
- من علم الاجتماع إلى الموضة الفاخرة، ما اللحظات الحاسمة في تحول الفكرة إلى علامة عالمية؟
لم تكن هناك لحظة واحدة حاسمة، بل مجموعة من اللحظات والفرص والتعاونات، إضافة إلى الكثير من الحظ. الأهم كان الشغف والرسالة.
وجدتُ رسالتي الحقيقية في تدريب النساء المحرومات ورؤية حياتهنّ تتغير من خلال الحِرف التي نعلّمهنّ إيّاها. هذا الهدف أصبح أساس العلامة. وعلى مدى 25 عاماً، تطورت Sarah’s Bag لتصبح علامة فاخرة قائمة على الحِرفة، مفعمة بالفرح والتعبير، ووُلدت في بيروت لكنها ذات صدى عالمي.
- كيف ترين دور الموضة اليوم في إحداث تأثير اجتماعي واقتصادي حقيقي للنساء؟
نحن مِن أوائل مَن استخدموا الموضة كأداة للتغيير الاجتماعي والتمكين الاقتصادي. ما كان يُعتبر غير مألوف أصبح اليوم جزءاً من النقاش العالمي.
كما اكتشفنا أن عملنا لا يقتصر على توفير فرص عمل، بل يساهم أيضاً في الحفاظ على الحِرف التقليدية والتراث الثقافي مثل الكروشيه، التطريز، والحياكة. نحن نعيد إحياء هذه التقنيات بأسلوب معاصر لضمان استمرارها للأجيال القادمة.

حقيبة تحمل روح الإبداع والأنوثة
- كيف توازنين بين الحفاظ على الحِرف اللبنانية التقليدية وجعل التصاميم معاصرة؟
نعتبر الحِرفة بصمتنا الأساسية، العمل اليدوي ليس مجرد زينة بل هو هوية. كل قطعة تحمل قيمة الوقت والمهارة واللمسة الإنسانية.
نحن نخاطب نساء يفضّلن التميز على البساطة، ويبحثن عن قطع تحكي قصة. ومع التحول الحالي نحو اقتناء قطع ذات معنى وشخصية، تقدم حقائبنا هذا البُعد العاطفي، مع الحفاظ على الروح المشرقية المميزة.
- كيف أثّر عملك مع أكثر من 200 حِرفية في فلسفتك الإبداعية؟
لقد شكّل هذا العمل رؤيتي بشكل عميق. في البدايات، كانت المجموعات تعتمد بالكامل على الحِرف، لكن مع الوقت أصبحنا ندمج تقنيات متعددة في كل موسم.
تعلمت احترام الوقت والتفاصيل والصبر المطلوب في كل قطعة، وفي الوقت نفسه أحرص دائماً على دفع الحدود الإبداعية لتطوير التقنيات باستمرار.
- ماذا عن مجموعة ربيع وصيف 2026؟
في هذه المجموعة عدنا إلى أرشيفنا وأعدنا تفسير قطع شكّلت هوية Sarah’s Bag عبر السنين. المجموعة بعنوان Modern Heirlooms وهي تحية للحِرف والتقنيات مثل الكروشيه، الخرز، والصدف.
كل حقيبة تحمل قصة مستوحاة من ذاكرة شخصية وحِرفية نسائية تراكمت عبر 25 عاماً.
- كيف تحافظين على هوية العلامة كدار أزياء ومؤسّسة اجتماعية في آن واحد؟
رسالتنا جزء من هويتنا وليست مشروعاً منفصلاً. نحن نؤمن بأن هدفنا هو قوّتنا التنافسية.
كل مَن يعمل في الشركة يدرك أننا نعمل من أجل شيء أكبر من أنفسنا، وهذا ما يبقينا متجذّرين حتى مع توسّعنا عالمياً. ورغم الانتشار، تبقى بيروت جزءاً أساسياً من روح كل قطعة.
- ماذا بعد Sarah’s Bag؟
التحدّيات في المنطقة أثّرت في بعض طموحاتنا، لكن الإبداع يظل وسيلتنا لتخيّل مستقبل أفضل.
مجموعتنا الجديدة مستوحاة من بيروت، ومن صور أرشيفية سياحية تعود إلى عشرينيات القرن الماضي تُجسّد لبنان في زمنه الذهبي. من خلال هذه المجموعة، نحتفي بالمدينة ونشارك العالم الحلم الذي ما زلنا نؤمن به يومياً.
الأكثر قراءة
أخبار النجوم
قبلة هيا مرعشلي وأنس طيارة في "حب ع ورق" تغضب...
أخبار النجوم
اعتزال نجمة "شارع الأعشى" لمى الكناني بشكل مفاجئ
مشاهير العرب
هدير عبد الرازق... من زواج خمسيني إلى...
ساعات ومجوهرات
المجوهرات الضخمة سرّ الأناقة الفريدة في إطلالات...
إطلالة نجمة
هاندا أرتشيل والبلاشر الوردي: لمسة جمالية...
المجلة الالكترونية
العدد 1097 | أيار 2026
