black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1097

بحث

وزيرة الثقافة جيهان زكي وسهير عبد الحميد... أزمة تحوّلت الى أبرز القضايا الثقافية

وزيرة الثقافة جيهان زكي تتقدّم باستقالتها بسبب إدانتها بالسطو على كتاب

وزيرة الثقافة جيهان زكي تتقدّم باستقالتها بسبب إدانتها بالسطو على كتاب

سهير عبد الحميد تطالب بردّ اعتبار من وزيرة الثقافة

سهير عبد الحميد تطالب بردّ اعتبار من وزيرة الثقافة

تحولت الأزمة بين الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة المصرية والكاتبة والروائية سهير عبد الحميد الى واحدة من أبرز قضايا الملكية الفكرية التي شهدها الوسط الثقافي المصري خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتهت بحكم قضائي بات، أعقبه تقديم جيهان زكي استقالتها من منصبها، في تطور أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط الثقافية والإعلامية.

وتقدّمت جيهان زكي باستقالتها من منصب وزيرة الثقافة، بعد صدور الحكم النهائي، مؤكدةً في بيان أنها تحترم أحكام القضاء، وأن قرارها جاء لتجنّب إحراج الحكومة، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة، ومنها التماس إعادة النظر. وقد قبل رئيس مجلس الوزراء الاستقالة، مثنياً على جهودها خلال فترة تولّيها المنصب.


بداية الأزمة بين وزيرة الثقافة والكاتبة

تعود جذور القضية الى ما قبل تولّي جيهان زكي حقيبة الثقافة، عندما أصدرت كتاباً بعنوان "كوكو شانيل وقوت القلوب"، لتعتبر الكاتبة سهير عبد الحميد أن الكتاب تضمن أجزاءً منقولة من مؤلّفها "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر"، وهو ما دفعها للجوء الى القضاء دفاعاً عن حقوقها الأدبية والفكرية.

وأكدت سهير عبد الحميد أن القضية لم تكن شخصية، وإنما تتعلق بحماية حقوق المؤلف واحترام الملكية الفكرية، مشددةً على أن هدفها كان الحفاظ على حقها القانوني فقط.


تفاصيل الأزمة وأحكام قضائية متتالية

وشهدت القضية درجات عدة من التقاضي، وانتهت بتأييد محكمة النقض الحكم الصادر بإدانة جيهان زكي في الدعوى المدنية الخاصة بالتعدّي على حقوق الملكية الفكرية، ورفض الطعنين المقدَّمين منها، ليصبح الحكم نهائياً وباتّاً.

وقضى الحكم بإلزامها دفع تعويض مالي قدرُه 100 ألف جنيه لصالح سهير عبد الحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق ومنع تداوله، بعدما انتهى تقرير لجنة خبراء الملكية الفكرية الى وجود اقتباسات ونقل من العمل الأصلي.


التعليق الأول للكاتبة سهير عبد الحميد

من جانبها، أكدت سهير عبد الحميد أن استقالة جيهان زكي لا تعنيها، موضحةً أن نزاعها كان مع "الباحثة جيهان زكي" وليس مع "وزيرة الثقافة"، وأنها لم تسعَ يوماً لإقصائها من منصبها، وإنما كانت تطالب فقط بردّ اعتبار حقها الفكري.

كما كشفت أن الوزيرة طلبت منها في وقت سابق التنازل عن القضية، لكنها رفضت ذلك، مؤكدةً استمرارها في الدفاع عن حقوقها الأدبية حتى النهاية.


قضية تعيد فتح ملف الملكية الفكرية

وأعادت القضية تسليط الضوء على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية في مصر، وأثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الثقافية حول حدود الاقتباس في الأعمال البحثية، والفارق بين التوثيق العلمي والاستنساخ الذي يُخلّ بحقوق المؤلف.

ويرى متابعون أن القضية أصبحت من أبرز السوابق المرتبطة بالنزاعات الفكرية في المجال الثقافي، بعدما انتهت بحكم نهائي أكد أولوية حماية حقوق المبدعين، ورسّخ مبدأ اللجوء الى القضاء لحسم مثل هذه النزاعات.

المجلة الالكترونية

العدد 1097  |  حزيران 2026

المجلة الالكترونية العدد 1097