إخلاء سبيل المحامية نسمة الخطيب... طالبت بتقنين أوضاع النساء العاملات بالجنس
المحامية نسمة الخطيب و17 بلاغاً يتهمها بمخالفة التقاليد والآداب العامة
تحولت القضية المعروفة إعلامياً بـ"قضية العاملات بالجنس التجاري" خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتقلت من دائرة النقاش الحقوقي والإعلامي إلى أروقة النيابة العامة، على خلفية بلاغات اتّهمت أصحابها بالترويج لأفكار تخالف القانون والقيم المجتمعية.
وشهدت القضية تطوراً جديداً، بعدما قررت جهات التحقيق المختصة إخلاء سبيل المحامية نسمة الخطيب بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه، عقب استجوابها على خلفية 17 بلاغاً قُدّمت ضدها، مع استمرار التحقيقات في الوقائع محل الاتهام.
وبدأت القضية مع تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي استخدمت مصطلح "العاملات بالجنس التجاري"، وتناولت أوضاع النساء العاملات في هذا المجال من منظور حقوقي وصحي، مع الدعوة إلى توفير الحماية القانونية والصحية لهنّ.
وأثارت تلك المنشورات موجة واسعة من الجدل، إذ اعتبرها قطاع من المتابعين محاولة لتقنين الدعارة أو التطبيع معها، بينما أكد أصحاب هذا الطرح أن الهدف كان مناقشة قضية اجتماعية وحقوقية، وليس الدعوة إلى مخالفة القانون أو التشجيع على أي ممارسات مُجرَّمة قانوناً.
17 بلاغاً ضد المحامية نسمة الخطيب
وفي أعقاب تصاعد وتيرة الجدل، تقدّم عدد من المحامين والمواطنين ببلاغات إلى النائب العام ضد المحامية نسمة الخطيب، بلغ عددها 17 بلاغاً، اتّهموها فيها بنشر أفكار اعتبروها مخالفة للقانون، وتمثّل إساءة الى القيم الأسرية والمجتمعية، فضلاً عن الترويج لمفاهيم ترفضها التشريعات المصرية.
وعلى أثر ذلك، باشرت جهات التحقيق المختصة فحص البلاغات، واستدعت المحامية لسماع أقوالها بشأن ما ورد فيها.
وخضعت نسمة الخطيب لجلسات تحقيق مطوّلة، قبل أن تقرر جهات التحقيق إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه، مع استمرار استكمال إجراءات التحقيق وسماع أقوال الأطراف المعنيين، وفحص ما تضمنته البلاغات تمهيداً لاتخاذ ما تراه النيابة مناسباً من قرارات قانونية في ضوء نتائج التحقيقات.
ولم يصدر حتى الآن قرار نهائي في القضية، إذ لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على مدى توافر أركان الجرائم المنسوبة إليها من عدمه.
انقسام الرأي العام بين مؤيد ومعارض
وأعادت القضية إلى الواجهة الجدل الدائر حول حدود حرية التعبير عند مناقشة القضايا الاجتماعية الحساسة، إذ انقسم الرأي العام بين فريق اعتبر أن الحديث عن حقوق هذه الفئة يدخل في إطار النقاش الحقوقي والصحي، وفريق آخر رأى أن استخدام مصطلح "العاملات بالجنس التجاري" يمثل محاولة لمنح شرعية لممارسات يجرّمها القانون المصري.
وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة للنقاش، حيث تبادل المستخدمون الآراء بشأن القضية، وسط مطالبات بالفصل بين مناقشة الظواهر الاجتماعية واحترام المنظومة القانونية والقيم المجتمعية.
والمثير في الأمر أن القانون المصري لا يعترف بما يُطلق عليه "الجنس التجاري" كمهنة مشروعة، كما تجرّم التشريعات المصرية الأفعال المرتبطة بالدعارة، بما في ذلك التحريض عليها أو تسهيلها أو إدارة أماكن لممارستها، وذلك وفق القوانين المنظِّمة لمكافحة الدعارة وحماية الآداب العامة.
وفي المقابل، يبقى الفصل في مدى انطباق هذه النصوص على الوقائع محل التحقيق من اختصاص النيابة العامة والمحاكم، وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة المقدَّمة في القضية.
الأكثر قراءة
أخبار النجوم
نيللي كريم بقميص إنجلترا تهاجم منتخب الأرجنتين...
ساعات ومجوهرات
تسعون عاماً من الجرأة والإبداع: دار FRED تطلق...
أخبار النجوم
حفيدة إسماعيل ياسين ليحيى الفخراني: "جدّي ترك...
مشاهير العرب
زوجتا الشقيقين التوأم حسام وإبراهيم حسن...
مشاهير العرب
ما حقيقة فيديو البلوغر حبيبة رضا المسرّب مع...
المجلة الالكترونية
العدد 1097 | حزيران 2026
