موزة الجنيبي: أستلهم من الإمارات وأصمّم للعالم
أسلوب موزة الجنيبي يجمع بين الأناقة العصرية والهوية الإماراتية
موزة الجنيبي، أناقة إماراتية تعبّر عن الأصالة والذوق العصري في عالم الموضة
تحمل تصاميم موزة الجنيبي هوية مميزة تجمع بين التراث والأناقة الحديثة
ليست كل رحلة إلى عالم الأزياء تبدأ بخيطٍ وإبرة، ولا كل دار أزياء تولد بين دفاتر الرسم. فبعض الحكايات تنبع من شغفٍ هادئ، ينمو مع الزمن حتى يصبح هويةً وإبداعاً ورسالة. هكذا كانت رحلة المصمّمة الإماراتية موزة الجنيبي، التي انتقلت من مهنةٍ كرّستها للعناية بالإنسان إلى عالمٍ تحتفي فيه بجماله، لتنسج من الأقمشة والقصّات لغةً تعبّر عن المرأة، وتعكس شخصيتها، وتروي انتماءها. في تصاميمها، لا تتعامل موزة مع الأزياء بوصفها مجرد قطع تُرتدى، بل تراها امتداداً للهوية ووسيلةً للحفاظ على الذاكرة الثقافية بلغة معاصرة. في هذا الحوار تتحدث الجنيبي عن رحلتها الاستثنائية، وعن حضور المرأة الإماراتية في المشهد الإبداعي العالمي، وعن فلسفتها في تصميم الأزياء المحتشمة، كما تكشف كيف تحوّل الهوية إلى مصدر إلهام متجدّد، وكيف يصبح كل تصميم حكاية تُروى بخيوط من الشغف والانتماء.

تصميم موزة الجنيبي يعكس أناقة عصرية بلمسات إماراتية أصيلة
- بدأتِ مسيرتكِ في مجال التمريض قبل أن تنتقلي إلى عالم الأزياء. كيف انعكست تجربتكِ الإنسانية في تصميم قطع تعبّر عن المرأة ومشاعرها؟
التمريض علّمني أن أرى الإنسان قبل أي شيء آخر. طوال سنوات عملي، كنت أتعامل مع قصص ومشاعر وتجارب مختلفة، وهذا جعلني أكثر قدرةً على فهم المرأة وما تمرّ به في مراحل حياتها المختلفة. لذلك لا أنظر إلى التصميم كقطعة قماش فقط، بل كرسالة وشعور وتجربة. أحاول أن أصمّم ما يمنح المرأة راحةً وثقةً وإحساساً بأنها تُرى وتُفهم، وهذا بالنسبة إليّ جوهر الجمال الحقيقي.
- إلى أي مدى تشكّل الهوية الإماراتية مصدر إلهام لخيالكِ الفني؟ وكيف تحضر الثقافة المحلية في كل مجموعة تقدّمينها؟
الهوية الإماراتية هي نقطة البداية في كل تصميم. أستلهم من تراثنا، ومن تفاصيل البيئة الإماراتية، ومن قيم المرأة الإماراتية التي تجمع بين القوة والرقي. أحاول أن أقدّم هذه العناصر بلغة معاصرة تجعلها قريبة من الجيل الحالي وتحافظ في الوقت نفسه على أصالتها.
- في زمن تتسارع فيه صيحات الموضة، تبدو تصاميمكِ وكأنها تحتفي بالهوية أكثر من الاتجاهات. كيف تصفين فلسفتكِ في هذا الجانب؟
أؤمن بأن الموضة تتغير، لكن الهوية تبقى. لذلك لا أسعى إلى ملاحقة كل صيحة جديدة، بل إلى تصميم قطع تعيش لسنوات وتحافظ على قيمتها الجمالية. هدفي أن ترتدي المرأة قطعة تعبّر عنها هي، لا عن موضة مؤقتة قد تختفى بعد أشهر.
- نجحتِ في المزج بين الاحتشام والأناقة بروح عصرية. كيف ترين تطور مفهوم الأزياء المحتشمة في الإمارات، وما الدور الذي تلعبينه في هذا التحول؟
الأزياء المحتشمة أصبحت اليوم لغةً عالمية ولم تعُد مجرد خيار محلي. في الإمارات نرى تطوراً كبيراً في هذا المجال، حيث أصبحت المرأة تبحث عن التوازن بين هويتها وأناقتها العصرية. دوري بصفتي مصمّمة هو أن أؤكد أن الاحتشام لا يحدّ الإبداع، بل يمنحه مساحة أعمق للابتكار والتميّز.
- تقولين إن كل قطعة تروي حكاية. ما الذي يسبق التصميم بالنسبة إليكِ: الفكرة، أم المشاعر، أم المرأة التي تتخيّلينها وهي ترتدي القطعة؟
دائمًا تبدأ الرحلة بالمرأة نفسها. أتخيّل شخصيتها، وطموحها، وكيف تريد أن تشعر عندما ترتدي القطعة. بعد ذلك تأتي المشاعر، ثم تتحول هذه المشاعر إلى فكرة وتصميم. بالنسبة إليّ التصميم الناجح هو الذي يجعل المرأة ترى جزءاً من نفسها فيه.
- تشهد الإمارات اليوم نهضة لافتة في الصناعات الإبداعية. كيف ترين مكانة المصمّمة الإماراتية على خريطة الموضة العالمية، وما الذي يميّزها عن غيرها؟
المصمّمة الإماراتية اليوم تمتلك فرصة حقيقية للوصول إلى العالم، لأنها تجمع بين الأصالة والانفتاح. ما يميّزها هو قدرتها على تقديم ثقافتها بطريقة حديثة يفهمها العالم ويحترمها. لدينا قصص وهوية وتاريخ غني، وعندما نعبّر عنه بثقة يصبح عنصر قوة وتميّز عالمي.
- رغم تأثّركِ بأسماء عالمية، استطعتِ أن تصنعي بصمتكِ الخاصة. كيف تحافظين على هذا التوازن بين الإلهام العالمي والهوية الإماراتية الأصيلة؟
أرى الإلهام العالمي كنافذة أتعلّم منها، وليس كقالب أكرّر من خلاله أعمال الآخرين. أستفيد من التقنيات والأساليب الحديثة، لكن روح التصميم تبقى إماراتية. المهم أن يكون العالم مصدر معرفة، لا سبباً لفقدان الهوية.

إبداع موزة الجنيبي يترجم رؤية أنيقة تجمع الأصالة والحداثة
- ما هي التفاصيل أو الرموز الإماراتية التي تحرصين على إدماجها في تصاميمكِ بطريقة معاصرة من دون أن تفقد أصالتها؟
أستلهم من الخطوط الهندسية في العمارة الإماراتية، ومن ألوان الصحراء والبحر، ومن تفاصيل الحِرف التقليدية والتراث المحلي. لكنني أقدّمها بشكل بسيط ومعاصر بحيث يشعر مَن يراها بروح الإمارات من دون أن تكون مباشرة أو تقليدية بشكل مبالَغ فيه.
- خضتِ رحلة مليئة بالتحديات بين الأسرة والعمل وتحقيق الحلم. كيف أثّرت هذه التجربة في رؤيتكِ للمرأة الإماراتية القادرة على صناعة مستقبلها؟
هذه الرحلة جعلتني أؤمن أكثر بقدرة المرأة الإماراتية على تحقيق التوازن والنجاح. المرأة ليست مطالبة بأن تختار بين أسرتها وطموحها، بل تستطيع أن تنجح في الاثنين معاً عندما تمتلك الإصرار والدعم والرؤية الواضحة. وأنا أرى في كل امرأة إماراتية قصة نجاح تستحق أن تُروى.
- إذا طُلب منكِ تصميم مجموعة تمثّل الإمارات أمام العالم، فما القصة التي ستروينها؟ وما العناصر التي لا يمكن أن تغيب عنها؟
سأروي قصة الإمارات كأرض جمعت بين الجذور العميقة والطموح الذي لا حدود له. سأمزج بين ألوان الصحراء والبحر، وبين تفاصيل التراث والابتكار الحديث. ولن تغيب عنها المرأة الإماراتية، لأنها كانت وما زالت شريكاً أساسياً في قصة نجاح هذا الوطن.
- بعد هذه الرحلة، ما الإرث الذي تتمنّين أن تتركيه في عالم الأزياء الإماراتية؟ وما الرسالة التي تودّين إيصالها إلى الجيل الجديد من المصمّمات الإماراتيات؟
أتمنى أن أترك إرثاً يؤكد أن النجاح الحقيقي لا يأتي من تقليد الآخرين، بل من معرفة مَن نكون والاعتزاز بهويتنا. وأقول للمصمّمات الإماراتيات: احلمن بلا حدود، تعلّمن باستمرار، وامنحن العالم فرصةً ليرى الإمارات من خلال إبداعكن. فالعالم لا يحتاج الى نسخة جديدة من أحد، بل الى رؤية إماراتية أصيلة تروي قصّتها بثقة وفخر.
الأكثر قراءة
إطلالات المشاهير
تناغم أنثوي: زين قطامي تشع سحراً برفقة والدتها...
إطلالات النجوم
مجموعة مايوهات مي عز الدين: تجمع الأناقة...
إطلالات المشاهير
حقائب يد لا تستغني عنها الملكة رانيا العبدالله...
أخبار النجوم
تعليق هاني مهنا الأول على طلاق هنادي مهنا وأحمد...
إطلالات النجوم
نور الغندور تتألق بإطلالة مونوكروم جريئة تكشف...
المجلة الالكترونية
العدد 1098 | تموز 2026
