black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1098

بحث

ياسر جلال يرد على استغاثة الفنان بدوي فهمي: "وحياة بنتي ما هسيبك"

ياسر جلال

تصدر مقطع فيديو مؤثر منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما ظهر فيه الفنان بدوي فهمي وهو يوجه استغاثة إنسانية مباشرة إلى الفنان ياسر جلال، كاشفاً عن معاناة مزدوجة: مرض السرطان من جهة، وظروف معيشية قاسية تجعله ينام في الجراج من جهة أخرى.

لقاء ياسر جلال وبدوي فهمي أمام النقابة

جاء اللقاء بين الفنانين مصادفة، أمام مقر نقابة المهن التمثيلية، حيث التقى بدوي فهمي بياسر جلال، فلم يتوانَ عن توجيه ندائه إليه بصوت واهن: "أستاذ ياسر، وحياة ابنك وبنتك ما تسبنيش، أنا تعبان وبنام في الجراج، وعندي سرطان، ومعنديش دخل، وظروفي صعبة".

رد ياسر جلال: "وحياة بنتي ما هسيبك"

لم يتأخر ياسر جلال في الرد. بل جاء رده سريعاً وعاطفياً وواضحاً: "وحياة بنتي ما هسيبك وما هنساك، عيب تقول الكلام ده.. إنت على راسي يا بدوي.. أنا عمري قصرت معاك؟".


تفاعل واسع ومطالبات بإصلاح أوضاع الفنانين

انتشر المقطع بسرعة هائلة، وأثار تفاعلاً كبيراً بين المتابعين. أبرز ما جاء في ردود الفعل:


  • إشادة واسعة بالموقف الإنساني لياسر جلال وتعاطفه مع زميله.
  • مطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والصحية للفنانين، لا سيما فناني الصفوف الثاني والثالث.
  • تذكير بأن مهنة التمثيل لا توفر دخلاً ثابتاً، ما يجعل كثيرين يعانون في صمت بعيداً عن الأضواء.


فنانون في أوضاع صعبة.. استغاثات تعري الواقع

هذا النوع من الاستغاثات ليس مفصولاً عن سياق أوسع؛ فالنقاش حول أحوال الفنانين بعد التقاعد أو المرض، وحول دور نقابة الممثلين في حماية أعضائها، يعود إلى الواجهة مع كل مقطع كهذا. وفي الأيام نفسها، أعلن نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي تفعيل قانون حق الأداء العلني، في خطوة وُصفت بأنها "نقطة فارقة في تاريخ المهنة"، رغم أنها لا تزال أقل من حجم معاناة كثيرين.

فقصة الفنان بدوي فهمي تعيد إلى الأذهان سلسلة من الاستغاثات المؤلمة التي شهدتها السنوات الثلاث الأخيرة لفنانين قدموا الكثير للدراما والسينما، لكنهم وجدوا أنفسهم خارج دائرة الضوء والاهتمام:


  • الفنان شريف إدريس (2024): أعلن اعتزاله وتدهور أوضاعه المالية بسبب عدم استعانة المخرجين به، موضحاً في منشور مؤثر أنه بات عاجزاً عن التكفل بمتطلبات أسرته الأساسية، مما أثار موجة غضب واسعة حول ظاهرة "التهميش" التي تطال فناني الصفوف الثانية والثالثة.
  • الفنانة نجوى فؤاد (2024): خرجت في عدة تصريحات تليفزيونية باكية، كاشفة عن معاناتها من انزلاق غضروفي حاد جعلها طريشة الفراش، مع غياب الدخل المادي وعدم تسديد النقابة لترميم علاجها بالشكل الكافي، متسائلة بمرارة عن مصير الفنان بعد كبر سنه.
  • الفنان كريم الحسيني (2023 - 2024): والذي اضطر لبيع المشروبات على عربة متنقلة في الشارع بسبب قلة الأعمال المعروضة عليه، قبل أن يعلن لاحقاً تفكيره في الهجرة والاعتزال لنفس الأسباب.
  • الفنان أحمد عزمي (2024): وجه استغاثة علنية عبر حسابه للشيوخ وصناع القرار بالوسط الفني لمنحه فرصة عمل تمكنه من الإنفاق على ابنه، بعد سنوات من الجلوس في المنزل وتراكم الديون عليه.
  • الفنان صبري عبد المنعم (2023): الذي وقع ضحية لعملية نصب فقد على إثرها تحويشة عمره، في ظل معاناته الطويلة مع مرض السرطان وتراجع مشاركاته الفنية.


تؤكد هذه الحالات المتكررة أن أزمة الأمان الاجتماعي والصحي لقطاع عريض من الممثلين باتت قنبلة موقوتة، وأن مهنة التمثيل في العالم العربي تظل مجرد "رزق يوم بيوم"، تتخلى عن أصحابها بمجرد انطفاء أضواء الكاميرات أو تسلل المرض.

المجلة الالكترونية

العدد 1098  |  تموز 2026

المجلة الالكترونية العدد 1098