كشف الفنان ياسر جلال عضو مجلس الشيوخ تفاصيل استجابة ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، للمذكرة التي تقدّم بها بشأن حماية رموز القوة الناعمة من ظاهرة التجاوز والإساءة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال ياسر خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج "من ماسبيرو": "اتكلمت مع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، وهيبقى فيه حملة توعية خلال أسبوع في وسائل التواصل الاجتماعي، وإزاي نقف ونواجه الظاهرة دي".
أما بالنسبة الى حق الأداء العلني الذي نادى بتفعيله لفناني الأداء، فأردف قائلاً: "فيه خطوات كويسة جداً، وهنسمع أخبار حلوة في منتصف الأسبوع الجاي".
كما حرص ياسر جلال خلال المداخلة على تهنئة أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بعد إطلاقه قناة ماسبيرو للأطفال، قائلاً: "شايفين البشاير تتحقق واختار الطفل لأنه عارف إنه أمل مصر بكره، دلوقتي مقدرش مسيبش ابني أو بنتي لأي محتوى، لكن أكيد هبقى متطمن وهو بيتفرج على قناة ماسبيرو للأطفال، فبهنيه على الخطوة ديه".
ياسر جلال يرفع مذكرة الى وزير الإعلام لحماية الفنانين من الإساءة والتشهير
كان ياسر جلال، بصفته وكيل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام في مجلس الشيوخ، قد تقدّم بمذكرة إحاطة الى الكاتب الصحافي ضياء رشوان، وزير الإعلام، والمهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن ما وصفه بتصاعد حملات الإساءة والتشهير والتنمّر التي تستهدف عدداً من رموز القوة الناعمة المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح ياسر جلال أن الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها المتزايد في تشكيل الرأي العام أتاح مساحة كبيرة للتعبير وإبداء الآراء، إلا أن هذه المساحة شهدت في الوقت نفسه بعض الممارسات التي تتجاوز حدود النقد وحرية التعبير، لتصل في بعض الحالات الى التجريح والإهانة والتشهير بالشخصيات العامة.
وأكد جلال احترامه الكامل لحرية الرأي والتعبير وحق الجمهور في توجيه النقد الموضوعي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بين النقد المشروع والممارسات التي تتضمن سبّاً أو تنمراً أو تشهيراً أو مسّاً بكرامة الأشخاص وسمعتهم.
ياسر جلال: الفن والثقافة جزء من القوة الناعمة المصرية
وأشار ياسر جلال الى أن الفترة الأخيرة شهدت تداول محتوى يتضمن إساءات الى عدد من الفنانين، معتبراً أن هذه الوقائع لا ينبغي التعامل معها بصفتها حالات منفردة، وإنما في إطار ظاهرة أوسع تستهدف رموز القوة الناعمة المصرية.
وأوضح أن الفن والثقافة والإعلام والرياضة والإبداع تمثل ركائز أساسية للقوة الناعمة المصرية، مؤكداً أن هذه المجالات لعبت على مدار عقود دوراً مهماً في تشكيل وجدان الجمهور في مصر والمنطقة العربية، فضلاً عن تعزيز حضور مصر ومكانتها على المستويين العربي والدولي.
وشدّد على أن حماية رموز القوة الناعمة لا تعني منع النقد أو تقييد حرية الاختلاف، وإنما تستهدف مواجهة التجاوزات التي تتحول من إبداء الرأي الى الإساءة أو التشهير أو التنمّر أو المسّ بالكرامة والسمعة، وفقاً لما ينظّمه القانون.
ياسر جلال يطالب بفحص الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية
وطالب ياسر جلال في مذكرته بفحص الواقعة التي أشار إليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود مخالفات، كما أرفق نموذجاً لما وصفه بأحد أنماط الإساءة والتجاوز التي يتعرض لها الفنانون وغيرهم من رموز القوة الناعمة المصرية.
ودعا الى دراسة ظاهرة الإساءة والتشهير التي تستهدف الشخصيات العامة عبر منصات التواصل الاجتماعي بصورة أوسع، مع وضع آليات أكثر فاعلية لرصد المحتوى المخالف للقانون والتعامل معه، بالتوازي مع تعزيز الوعي بالمسؤولية الرقمية.
كما شدّد على أهمية نشر الوعي بالفرق بين النقد الموضوعي والإساءة والتشهير، بما يضمن الحفاظ على حق المواطنين في التعبير، من دون أن تتحول منصات التواصل الاجتماعي الى وسيلة للاعتداء على حقوق الآخرين أو النيل من سمعتهم.
ياسر جلال: حماية القوة الناعمة مسؤولية وطنية
واختتم ياسر جلال مذكرته بالتأكيد أن الحفاظ على القوة الناعمة المصرية لا يتعلق بالدفاع عن أشخاص بعينهم، وإنما بحماية رصيد وطني وثقافي وفني صنعته أجيال متعاقبة وساهم في تشكيل صورة مصر وتعزيز حضورها وتأثيرها في المنطقة والعالم.
وطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة تمهيداً لبحث الأمر بصورة مؤسّسية مع الجهات المعنية، والعمل على وضع آليات فاعلة للتعامل مع حملات الإساءة والتشهير التي تستهدف رموز القوة الناعمة المصرية، بما يحقق التوازن بين صون الحقوق والحريات، والحفاظ على كرامة الشخصيات العامة وحقها في الحماية من التجاوزات التي يجرّمها القانون.
