black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1098

بحث

اعتزال داليا مبارك: كيف قادها حدسها الداخلي لهذا القرار الصادم؟

اعتزال داليا مبارك: العائلة أولاً في تصريحات سابقة لمجلة لها

داليا مبارك في إطلالة من فندي في مقابلتها لـ لها

في خطوة لم تكن في الحسبان، أعلنت النجمة السعودية داليا مبارك اعتزالها الفن والغناء نهائياً وبشكل مفاجئ فجر اليوم، السادس والعشرين من آب (أغسطس) لعام 2026، عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام". شكلت هذه اللحظة صدمة مدوية لعشاق الموسيقى الخليجية المعاصرة، لتطوي صفحة من الإبداع الراقي. وقد بررت داليا هذا القرار الجريء والصادم بأن الفن أخذ منها الكثير، فاستنزف من روحها وصحتها وإنسانيتها.


داليا مبارك

داليا مبارك

قراءة في أعماق القرار: هل مهدت داليا لاعتزالها مسبقاً؟

لم يكن هذا القرار وليد اللحظة لمن يقرأ بين السطور في تصريحات النجمة. ففي مقابلة سابقة وحصرية مع مجلة "لها" نُشرت في 17 شباط (فبراير) 2023، أظهرت داليا ملامح نضج فكري ونفسي عميق قادها ربما إلى هذه النهاية الحتمية. حينها، صرحت النجمة بأنها في سن الحادية والثلاثين، نضجت مع التقدم في العمر وأصبحت تعرف ذاتها جيداً وماذا تريد، وباتت تواجه نفسها بما تحب وترغب القيام به وبما لا تحب. واعتبرت أن حكمتها الأساسية في الحياة هي اتباع حدسها وصوتها الداخلي، مؤكدة أنه أصدق من أي استشارة أو رأي.


داليا مبارك  في إطلالة أخرى من فندي

داليا مبارك في إطلالة أخرى من فندي

العائلة والاستقرار: الأولوية المطلقة والسر وراء السلام

لطالما كانت العائلة هي الملاذ الآمن والسر الحقيقي وراء اتزان داليا مبارك. في مقابلتها مع "لها"، أكدت أن أمنياتها للمستقبل تقتصر على السعادة والاستقرار لها ولطفلتيها "لي لي سمر" و"جاز"، معتبرة أن الباقي كله مجرد تفاصيل. وأوضحت النجمة أن ابنتيها تشبهانها قلباً وقالباً؛ حيث أخذت "لي لي سمر" عنها الحنية الزائدة والعناد، بينما تتسم "جاز" بالعناد والإصرار التام مثلها. كما حرصت كأم على غرس مبادئ الاحترام والامتنان فيهما، وعدم التساهل في قول "شكراً" و"لو سمحت".

وشددت داليا دائماً على تفضيلها إبقاء حياتها الشخصية بعيدة عن الأضواء لأنها تعنيها وحدها. ورغم طلاقها من زوجها الأميركي ألهيم ستاركس، الذي أحبته من النظرة الأولى عندما التقت به صدفة في المطار وتزوجته في تركيا أثناء تلقي والدتها للعلاج، فقد حافظت على بيئة صحية لطفلتيها. ووصفت طليقها بأنه الأب والصديق الرائع والزوج المتعاون الذي ساعدها في تربية البنات، رغم غياب التوافق بينهما كزوجين. وعبرت داليا حينها عن سعادتها بالانفصال، مستبعدة عودتهما مجدداً، ومؤكدة أن والدهما دائم الحضور في حياة ابنتيهما.

هذا التوازن النفسي الذي سعت إليه كان مدعوماً دائماً بعائلتها، لا سيما والدها المثقف صاحب الفلسفة الذي علمها حرية التعبير عن الرأي منذ طفولتها وصقل شخصيتها. كما أن والدتها، التي تعتبر دعاءها سر نجاحها الأول، تساهم بشكل أساسي في تربية ابنتيها وتقديم الدعم الكامل لها. وبتصريحها بأن والدتها وبناتها محظوظون ببعضهم البعض، يتضح أن داليا مبارك اختارت اليوم أن تودع صخب المسارح لتستقر في كنف هذه العائلة، مطبقةً حكمتها في اتباع صوتها الداخلي الذي قادها نحو الهدوء والسلام.


داليا مبارك  في إمقابلة لها

رسائل وداع موجعة وصادقة

وكانت داليا أعلنت اعتزالها بأسلوب يتسم بالرقي والشفافية التامة التي اعتادت عليها، ووجهت ثلاث رسائل متتالية لجمهورها عبر خاصية "القصص" (Stories). في رسالتها الأولى، أعلنت قرارها الحاسم باعتزال الفن، مشيرة إلى أن آخر أعمالها الفنية سيكون عملاً يجمعها بمن وصفتهم بـ "أولادها" وأحبابها، وهما الموهبتان كارما جرجس ولمى قيس من برنامج "ذا فويس كيدز". وأضافت أنها بعد هذا العمل ستعتزل رسمياً، موجهة شكرها النابع من القلب لكل من دعمها منذ بداية مسيرتها وحتى اللحظة الحالية.

وفي رسالتها الثانية، كشفت داليا عن الجرح الغائر الذي تركته أضواء الشهرة في أعماقها، موضحة أن الفن قد سلب منها الكثير من روحها وصحتها وإنسانيتها. وقدمت اعتذاراً رقيقاً لكل من آمن بها يوماً، مؤكدة بصدق أنها لم تعد قادرة على العطاء أكثر من ذلك.

وفي ختام بوحها الحزين، توجهت في رسالتها الثالثة إلى جمهورها وعائلتها الفنية، معبرة عن حزنها العميق لإعلان هذا الخبر، ومشددة على عجزها عن الاستمرار، ومعتذرة بحرقة إن كانت قد خذلت محبيها.

المجلة الالكترونية

العدد 1098  |  تموز 2026

المجلة الالكترونية العدد 1098