احتفلت الملكة ليتيزيا أمس الثلاثاء بعيد ميلادها الـ54، في مناسبة خاصة تحافظ فيها عادةً على طابعها العائلي بعيداً من الالتزامات الرسمية. ووُلدت الملكة الإسبانية في مدينة أوفييدو عام 1972، قبل أن تنتقل من عالم الصحافة إلى العائلة المالكة الإسبانية بعد زواجها من الملك فيليبي السادس عام 2004.
وبعيداً من إطلالاتها اليومية التي جعلتها من أكثر أفراد العائلات الملكية متابعةً في عالم الموضة، تبقى التيجان الملكية من أكثر العناصر التي تمنح ظهورها في المناسبات والاحتفالات الرسمية طابعاً استثنائياً. وعلى مدار سنوات، اختارت الملكة الإسبانية عدداً من القطع التاريخية التي تحمل قصصاً مرتبطة بالملكية الإسبانية والأوروبية.
تاج Prussian Tiara... اختيار الملكة ليتيزيا لزفافها

تاج Prussian Tiara... اختيار الملكة ليتيزيا لزفافها
يُعد التاج البروسي Prussian Tiara من أبرز القطع المرتبطة بصورة ليتيزيا الملكية. ارتدته يوم زفافها الى فيليبي عام 2004، وهو التاج نفسه الذي سبق أن ارتدته الملكة صوفيا في زفافها. وهو قطعة مجوهرات ملكية أنيقة صنعتها دار "كوتش" (Koch) في برلين عام 1913، من البلاتين والماس، وتتميز بتصميم مستوحى من الزخارف اليونانية وأوراق الغار، ويُعدّ من أكثر التيجان التي ظهرت بها ليتيزيا عبر السنوات. وكان التاج في الأساس هدية زفاف الأميرة فيكتوريا لويز، أميرة بروسيا وهي جدّة الملكة صوفيا، والهدية كانت من والدها القيصر فيلهلم الثاني، آخر قيصر لألمانيا وآخر ملك لبروسيا عند زواجها من الأمير إرنست أوغسطس، حفيد ملك هانوفر.
تاج The Spanish Floral Tiara... من القطع المفضّلة لديها

أما التاج الزهري The Spanish Floral Tiara، فيتميز بتصميمه الذي يحاكي باقة من الزهور المرصّعة بالألماس بتفاصيل وهندسة مميزة. أطلّت به للمرة الأولى في عام 2004، أي قبل أن تتوَّج على عرش إسبانيا.
والتاج في الأصل للملكة صوفيا والدة زوج الملكة ليتيزيا، وهو هدية من الحكومة الإسبانية بمناسبة زفافها إلى الملك خوان كارلوس، وقد صنعته شركة المجوهرات الإنكليزية "جي بي كولينز" (J.P. Collins) عام 1879 بتكليف من الملك ألفونسو الثاني عشر ملك إسبانيا لزوجته الأرشيدوقة ماريا كريستينا من النمسا، والتي أصبحت في ما بعد ملكة إسبانيا، وانتقل إلى مجموعة الملكة صوفيا، ومن ثم الى ليتيزيا التي تستخدمه في المناسبات الملكية الكبرى.
ويتميز هذا التاج بإمكانية تفكيكه واستخدام عناصره كقطع مجوهرات منفصلة، الأمر الذي يمنحه مرونة استثنائية ضمن صندوق المجوهرات الملكي.
تاج Fleur-de-Lys Tiara... رمز عائلة بوربون

تاج Fleur-de-Lys Tiara... رمز عائلة بوربون
من أكثر التيجان فخامةً في مجموعة العائلة المالكة الإسبانية، Fleur-de-Lys Tiara، أو تاج "زهرة الزنبق". يعود تاريخ القطعة إلى الملكة فيكتوريا أوجينيا، التي حصلت عليه كهدية زفاف عام 1906 من الملك ألفونسو الثالث عشر لزوجته الملكة فيكتوريا أوجينا (حفيدة الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا). ويحمل تصميمه ثلاث زهرات زنبق كبيرة من الألماس، وهي رمز يرتبط بعائلة بوربون، ما يجعل التاج يحمل قيمة رمزية إلى جانب قيمته التاريخية والجمالية. ارتدته ليتيزيا في مناسبات دبلوماسية بارزة، من بينها مأدبة الدولة في قصر باكنغهام عام 2017.
تاج The Cartier Loop Tiara... عودة لافتة في 2025

تاج The Cartier Loop Tiara... عودة لافتة في 2025
في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، خطفت ليتيزيا الأنظار بتاج The Cartier Loop Tiara خلال مأدبة الدولة التي أقامتها مع الملك فيليبي تكريماً لسلطان عُمان هيثم بن طارق. صمّمته دار المجوهرات الشهيرة "كارتييه" Cartier، عام 1879، وهو مصنوع من تكوينات من الألماس واللؤلؤ وبلمسات دقيقة من البلاتين، وقُدم كهدية زفاف الى الملكة ماريا كريستينا، وتنقّل التاج بين سيدات العائلة المالكة، وأحبّت أن ترتديه أيضاً الملكة صوفيا، والدة الملك فيليبي السادس.
تاج The Pearl and Diamond Tiara الفخم

تاج The Pearl and Diamond Tiara الفخم
تتألق الملكة ليتيزيا بتاج تاريخي آخر من "كارتييه"، هو The Pearl and Diamond Tiara، وصُمّمت القطعة عام 1920 للملكة فيكتوريا أوجينيا، وصُنع التاج من البلاتين عام 1920، ويتكون من زخارف ألماسية ملتفّة حول ثماني لآلئ كبيرة، ومستوحى من الزخارف المصرية التي كانت رائجة في ذلك الوقت. ويتميز التاج بقابلية استبدال أحجاره، حيث كانت الملكة إينا تستبدل أحياناً اللآلئ بأحجار الزمرد الأخضر. وارتدته الملكة ليتيزيا في مناسبات رسمية مهمة، مثل عشاء الدولة الذي أُقيم على شرف الرئيس البرتغالي عام 2018، وأخيراً خلال زيارة رئيس ألمانيا لإسبانيا عام 2025.
وهكذا، لا تبدو تيجان ليتيزيا مجرد إكسسوارات لإكمال إطلالات السهرة، بل تشكل جزءاً من تاريخ العائلة المالكة الإسبانية، إذ تختارها عادةً في الزيارات الرسمية ومآدب الدولة والمناسبات الدبلوماسية الكبرى، لتجمع بين المجوهرات التاريخية والأزياء العصرية التي أصبحت من أبرز سمات أسلوبها الملكي.
