المؤثرات السعوديات بين الأمومة والسوشيال ميديا: كيف يوازن بين الأطفال والعمل؟
نجود الرميحي
ياسمين الدخيل
لم تعُد الأمومة جانباً منفصلاً عن عمل المرأة، بل أصبحت جزءاً أساسياً من حياتها المهنية وفي كل المجالات، فلا يختلف هذا الواقع بين الطبيبة والصحافية أو العاملة والمؤثّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فالأمومة في حياة المؤثّرات باتت من الصور المهمة التي تقدّمها لجمهورها وتنقلها لهم عبر المنصّات. وبين تصوير المحتوى، والإعلانات، والمشاركة في الفعاليات، والسفر، وإدارة المشاريع الخاصة، تأتي مسؤولية الأطفال لتضيف تحدّياً آخر إلى حياة هؤلاء النساء. وخلال السنوات الأخيرة، برزت أسماء مؤثّرات سعوديات استطعن بناء حضور قوي في عالم الموضة والجمال واللايف ستايل، بالتوازي مع تكوين أسرتهنّ، لتتحوّل تجاربهن إلى نموذج يثير اهتمام شريحة واسعة من المتابِعات، وخصوصاً الأمهات. والنموذج الذي تقدّمه هؤلاء المؤثّرات يعكس تغيّراً واضحاً في صورة الأم العاملة. فالسوشيال ميديا منحت المرأة الفرصة بأن تدير جزءاً كبيراً من عملها بمرونة أكبر، وأن تنتج محتوى من المنزل، أو أثناء السفر، أو في أوقات تتناسب مع جدول اهتمامها بعائلتها.

ياسمين الدخيل
ياسمين الدخيل... من الأمومة إلى محتوى يخاطب الأمهات
نجحت المؤثّرة والناشطة الاجتماعية ياسمين الدخيل في الجمع بين عملها والمشاركة في العديد من الفعاليات والأنشطة الاجتماعية بكل سلاسة رغم أنها أم لخمسة أطفال. وتمكّنت من خلال تنظيم وقتها وأولوياتها وحُسن إدارة شؤونها من التوفيق بين عملها على السوشيال ميديا وأسرتها، وشكّلت نموذجاً مميزاً للأم الناجحة. وتتحدث السيدة السعودية من خلال المحتوى الذي تقدّمه عن الصعوبات اليومية التي تواجهها كأم ونماذج التربية الحديثة المختلفة وتطرح الحلول العملية من خلال تجاربها الشخصية.
وتُركز ياسمين الدخيل في محتواها بشكل أساسي على الأمومة، تربية الأطفال، أسلوب الحياة، الطهي، والسفر، وتتنقل في حياتها وعملها بين المملكة العربية السعودية ودبي، وتتحدث باستمرار عن التحدّي الذي يفرضه الجمع بين العمل والأطفال، ولكن لا تقوم تجربتها على إظهار الأمومة بصورة مثالية دائماً، بل على تقديم تفاصيل الحياة اليومية كما هي، من الطبخ إلى تنظيم المنزل، مروراً بالأطفال والعمل وصناعة المحتوى، من خلال مشاركة تجاربها الواقعية في تربية أطفالها وتفاصيل حياتها العائلية، وتحرص على توثيق سفراتها ويومياتها الحقيقية مع احترام خصوصية أطفالها، وهو ما يفسّر جزءاً من قدرتها على بناء علاقة قريبة مع متابعيها على السوشيال ميديا.

سارة الودعاني
سارة الودعاني... الأمومة في صدارة الأولويات
تُعد سارة الودعاني من أبرز الأسماء السعودية التي ارتبطت حياتها الشخصية ومحتواها الرقمي بتجربة الأمومة، إذ تولي أهمية كبيرة لأطفالها الخمسة وتحرص على إعطائهم الحب والاهتمام وترافقهم في كل الأوقات وتقوم معهم ومع مساعِداتها في المنزل برحلات عائلية إلى مختلف دول العالم بكل سلاسة وراحة، في رسالة مباشرة الى كل مَن يمتعض من السفر والتنقل مع الأطفال، وقد أكدت الودعاني مراراً استعدادها النفسي والمادي والاجتماعي لتربية عدد أكبر من الأبناء، حيث أعلنت أخيراً أنها تنتظر مولودها السادس.
وتُعتبر تجربة سارة الودعاني مع العائلة الكبيرة محط اهتمام الجمهور الذي يتابعها في كل مراحل حياتها من الحمل والولادة إلى تربية أطفالها فالعطلات الصيفية والسفر الى تحضيراتها للمدارس والاهتمام بحاجات أطفالها الكاملة، في أسلوب يعكس طبيعة الحياة التي تعيشها المؤثّرة السعودية والتي تنجح في تنظيم وإدارة وقتها بين الأمومة وصناعة المحتوى وأعمالها ومشاريعها الخاصة، لا سيما أن إدارة الحسابات والتعاونات التجارية والتصوير، والظهور المكثّف على السوشيال ميديا تتطلب الكثير من الالتزام والوقت والجهد، وهذا ما تنجح به الودعاني، حيث تبدو المعادلة بالنسبة إليها واضحة وقائمة على الاعتماد على عائلتها ومساعِداتها وعلى اعتبار الأمومة جزءاً أساسياً من حياتها وهويتها كمؤثّرة، وليس مسؤولية منفصلة عن حياتها المهنية.

لما العقيل
لما العقيل... مؤثّرة تجمع بين الموضة والأمومة
لما العقيل من الأسماء السعودية المعروفة في عالم الموضة وصناعة المحتوى الرقمي، واشتُهرت عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال محتوى خاص يجمع بين الأزياء والجمال والسفر ونمط الحياة، إلى جانب تعاونها مع عدد من العلامات التجارية العالمية. وتظهر سيرتها المهنية على منصات متخصّصة في مجال المؤثّرين باعتبارها مؤثّرة، وأمّاً لطفلتين، ورائدة أعمال ومستثمرة.
وتحرص الفاشينيستا السعودية على إبقاء تفاصيل حياتها الشخصية والعائلية بعيدة نسبياً عن صخب السوشيال ميديا مع الموازنة بين الأمومة وعملها كمؤثّرة اجتماعية من خلال مدوّنتها التي تهتم بأخبار الموضة وتشارك من خلالها إطلالاتها وأحدث صيحات الموضة، إلى أن أصبحت جزءاً من مشهد الموضة السعودي والإقليمي، حيث تشارك في العديد من الفعاليات والمناسبات المرتبطة بالأزياء والفخامة، كما تعاونت مع علامات عالمية، لتقدّم محتوى يعتمد بشكل أساسي على الصورة والأسلوب الشخصي والسرد البصري. وتضم قائمة العلامات التي عملت معها أسماء عالمية في الموضة والجمال والساعات، ما عزّز موقعها وجهاً من الوجوه السعودية البارزة في هذا المجال، ولكن ما يضيف بُعداً مختلفاً إلى تجربتها هو أنها أمّ إلى جانب كونها مؤثّرة ورائدة أعمال.
ورغم اختلاف تجارب المؤثّرات، فإن إدارة الوقت تبدو عاملاً أساسياً في استمرار المسيرة المهنية بعد الإنجاب. فصناعة المحتوى لم تعُد مجرد نشر صورة أو فيديو، وإنما أصبحت صناعة متكاملة تشمل التخطيط، والتصوير، والتحرير، والمواعيد والفعاليات. ولهذا، فإن حياة المؤثّرات السعوديات تختلف لناحية التفاصيل والمسارات، لكن القاسم المشترك بينهنّ هو محاولة بناء حياة مهنية ناجحة من دون التخلّي عن الدور العائلي. وبالتالي لا تكمن أهمية هذه التجارب في عدد الأطفال أو حجم الشهرة فقط، وإنما في الطريقة التي أعادت بها المؤثّرات تعريف صورة الأم العاملة، امرأة تستطيع أن تكون أمّاً، وصاحبة مشروع، ومؤثّرة، وشخصية عامة في الوقت نفسه، مع إدراك أن النجاح في كل هذه الأدوار يحتاج إلى تنظيم ودعم وحدود واضحة بين الحياة الخاصة والعامة.

نجود الرميحي
نجود الرميحي... الأمومة إلى جانب الموضة والعمل
تمثّل رائدة الأعمال نجود الرميحي نموذجاً أكثر ارتباطاً بعالم الموضة والاستشارات والعلامات التجارية، وتعرّف نفسها عبر منصاتها على السوشيال ميديا بأنها أم لابنتين و"مهندسة أزياء ثقافية" تسعى لربط الثقافات من خلال التنسيق والابتكار، إلى جانب نشاطها المهني في التسويق والاستشارات. وتُعد المدوّنة السعودية من أهم الوجوه المؤثّرة في عالم الأزياء والموضة في الوطن العربي.
وتُظهر نجود الرميحي من خلال منشوراتها اهتمامها الكبير بعملها وحياتها العائلية ومتابعة كل التفاصيل المتعلّقة بطفليها، وتحضّ متابِعاتها على التركيز على كل الأمور للوصول إلى نوع من التوازن بين أسرتهنّ ومسيرتهنّ المهنية، خاصة عندما تكون طبيعة عملهنّ مرتبطة بالسفر والفعاليات والموضة والظهور أمام الجمهور. وتشجعهنّ دائماً على إدارة المجالين (الأسرة والعمل) في وقت واحد، وعلى أخذ القليل من العزلة للتعافي من المشاغل والمتاعب اليومية ولو لنصف ساعة في اليوم من خلال القيام بشيء مميّز لهنّ يعيد طاقتهنّ الإيجابية للاستمرار.
الأكثر قراءة
إطلالات النجوم
أردنيات يهاجمن دي جي عمرو دياب اللبنانية كلوي...
أخبار النجوم
هيفاء وهبي تودع صيف الساحل بصورة مع "جانز".. من...
أخبار النجوم
أصبحت في العشرين.. دهب ابنة سلافة معمار تبرز...
مشاهير العرب
حبس فاشينستا كويتية 7 سنوات في قضية مخدرات...
إطلالات النجوم
الدي جي اللبنانية كلوي كتيلي تردّ على أزمة...
المجلة الالكترونية
العدد 1099 | آب 2026
مشاهير العرب
بعد 3 سنوات من الأزمة..حكم جديد ضد نيشان وتعويض 50 ألف درهم لياسمين عز
مشاهير العرب
حبس فاشينستا كويتية 7 سنوات في قضية مخدرات والتحريض على الفسق والفجور
مشاهير العرب
