black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1099

بحث

"ضحكة البيت".. الملكة رانيا تحتفل بعيد الأميرة سلمى بصورة تخطف القلوب

الملكة رانيا تحتفل بعيد ميلاد الأميرة سلمى بالثوب التراثي

الأميرة سلمى والملكة رانيا العبد الله

في كل مرة تطل فيها العائلة الملكية الأردنية، تحمل الصور في طياتها رسائل تتجاوز حدود الأزياء لتلامس القلوب بدفئها وعفويتها. وبمناسبة عيد ميلاد الأميرة سلمى، شاركت الملكة رانيا العبدالله صورة جديدة تجمعها بابنتها، موثقةً هذه اللحظة العائلية السعيدة بكلمات تفيض بمشاعر الأمومة الصادقة. وعلقت الملكة على الصورة قائلة: "كل عام وضحكة البيت، سلمى الغالية، بألف خير، لتشعل منصات التواصل الاجتماعي بتفاعل واسع من الجمهور الذي أشاد بجمال اللقطة ورقي الإطلالتين.

سحر التطريز اليدوي: أناقة الملكة رانيا المفعمة بالأصالة

لا تفوت الملكة رانيا فرصة لدعم وإبراز التراث العربي والأردني في إطلالاتها، محولةً الأزياء التقليدية إلى قطع فنية تنبض بالعصرية. أطلت جلالتها في هذه الصورة مرتدية ثوباً يرتكز على لون رمادي (أو بيج داكن) هادئ، شكل خلفية مثالية لإبراز جماليات التطريز اليدوي المعقد.

زين الثوب بخيوط التطريز (التطريز الفلاحي أو الأردني التقليدي) باللونين الأحمر القاني والأبيض، والتي توزعت بأسلوب هندسي متقن على منطقة الصدر، الأكمام، والتنورة. هذا الخيار الأسلوبي ليس مجرد تفضيل جمالي، بل هو رسالة فخر بالهوية الثقافية وحرفية الأنامل النسائية التي تحيك هذه التحف الفنية. وقد منحت القصة المريحة للثوب طابعاً من الاسترخاء الأنيق الذي يلائم الأجواء العائلية الحميمة.

بياض ناصع وعفوية شابة: خيارات الأميرة سلمى المينيمالية

في تناقض بصري مدروس يعكس اختلاف الأجيال وتكاملها، اختارت الأميرة سلمى الابتعاد عن التفاصيل المعقدة لصالح أسلوب "المينيماليزم" (Minimalism) الراقي. تألقت الأميرة الشابة بفستان ناصع البياض، تميز بقصة كلاسيكية تحاكي تصميم القميص (Shirt Dress) مع ياقة مطوية وأكمام قصيرة. هذا الخيار الذي يفيض بالنقاء والبساطة، يعكس شخصية الأميرة سلمى العملية والعفوية، حيث تركّز دائماً على الأناقة غير المتكلفة التي تبرز جمالها الطبيعي بصدق وهدوء.

تناغم جمالي يعكس الدفء العائلي

من الناحية الجمالية، حافظت الملكة والأميرة على خطوطهما الخاصة التي تتميز بالنعومة. اعتمدت الملكة رانيا تسريحتها الأيقونية المتمثلة في الخصلات المتموجة (Signature Blowout) التي تؤطر وجهها، مع مكياج دافئ يرتكز على إبراز العينين وشفاه بلون وردي لامع، بالإضافة إلى أقراط ذهبية ناعمة أضاءت الإطلالة.

أما الأميرة سلمى، فقد أطلت بوجه مشرق ومكياج بالكاد يكون مرئياً (No-makeup Makeup Look) عزز من نضارة بشرتها الشابة وتورد وجنتيها الطبيعي، تاركةً خصلات شعرها الداكنة تنسدل بحرية وبساطة تامة على كتفيها. لتشكل هذه الصورة لوحة متكاملة تلخص كيف تلتقي أصالة التراث بهدوء الحداثة في أروقة القصر الملكي.


الأميرة سلمى والملكة رانيا العبد الله في إطلالة سابقة

الأميرة سلمى والملكة رانيا العبدالله في إطلالة سابقة

علاقة استثنائية بين الأميرة سلمى والملكة رانيا

تمتلك الأميرة سلمى رابطة عميقة ومميزة جداً مع والدتها الملكة رانيا، وهي علاقة يمكن وصفها بأنها مزيج ساحر بين الصداقة، والدعم المطلق، والفخر الأمومي الممزوج بالاحتواء. لا تفوت الملكة فرصة للتعبير عن حبها لسلمى بكلمات مليئة بالدفء، ففي أعياد ميلادها، غالباً ما تصفها بـ "ابتسامة العائلة" أو كما نادتها بشغف "يا نوارة البيت".

وعندما قلدها الملك جناح الطيران، وحين حلقت في سماء غزة، كانت الملكة رانيا أول من شارك الصور معبرة عن فخرها العميق بـ "ابنتها التي تحلق عالياً". هذا الغياب المؤثر خلال سنوات دراستها في الولايات المتحدة، ترجمته الملكة بعناق حار يوم تخرجها، في لقطات عكست ارتياح الأم بعودة ابنتها إلى حضن العائلة.

تقارب في الموضة

يمتد هذا التقارب الروحي بين الأم وابنتها ليصل إلى خزانة الملابس؛ إذ كثيراً ما تُشاهد الأميرة وهي ترتدي قطعاً من خزانة الملكة رانيا، في خطوة تعكس مدى توافق الذوق ودفء العلاقة.

وقد برز هذا المفهوم الراقي مؤخراً، حين أطلت الأميرة سلمى خلال زيارة رسمية إلى الصين في آب (أغسطس) 2026 بفستان "أرشيفي" أنيق من علامة "بوتيغا فينيتا" (Bottega Veneta)، يحمل قصة دبلوماسية وجمالية خاصة؛ فهو الفستان ذاته باللون البني الذي تألقت به الملكة رانيا في حزيران (يونيو) 2018 خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية واشنطن. إن إعادة تدوير هذا الإرث الأنيق بأسلوب شبابي يعتمد على البساطة، يؤكد أن التراث في العائلة الملكية الأردنية لا يقف عند حدود التاريخ، بل يتجدد بلمسات جيل يبني مستقبله بكل ثقة.


الأميرة سلمى بزي الطيار العسكري

الأميرة سلمى بزي الطيار العسكري

سيرة الأميرة سلمى بنت عبدالله الثاني

وُلدت الأميرة في السادس والعشرين من أيلول (سبتمبر) عام 2000 في العاصمة الأردنية عمان، لتكون الابنة الثانية والطفل الثالث للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله. تنتمي الشابة إلى السلالة الهاشمية العريقة التي يمتد نسبها إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهو ما يضفي على مكانتها ثقلاً تاريخياً ودينياً عميقاً. وفي الترتيب العائلي، تأتي بعد ولي العهد الأمير الحسين والأميرة إيمان، وتكبر شقيقها الأصغر الأمير هاشم.

أول طيارة مقاتلة: مسيرة تكسر التقاليد

ليست الأميرة سلمى مجرد وجه ملكي هادئ، بل هي شخصية عملية بامتياز، سلكت طريقاً زاخراً بالتحديات. في عام 2018، تخرجت من أكاديمية "ساندهيرست" العسكرية الملكية في بريطانيا، متبعةً خطى والدها وجدها الملك الراحل الحسين بن طلال.

وسجلت الأميرة سابقة تاريخية عام 2020 عندما قلدها والدها "جناح الطيران"، لتتوج كأول امرأة أردنية تجتاز مرحلة التدريب الأساسي كطيار على طائرات الجناح الثابت في القوات المسلحة. وإلى جانب تفوقها العسكري، نالت في عام 2023 درجة البكالوريوس في علم الآثار من جامعة كاليفورنيا الجنوبية (USC). وقد تجلت أسمى معاني التزامها المهني والإنساني أواخر عام 2023، حين شاركت برتبة ملازم أول طيار في عملية إنزال جوي شجاعة لإيصال المساعدات الطبية العاجلة للمستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة المحاصر.

المجلة الالكترونية

العدد 1099  |  آب 2026

المجلة الالكترونية العدد 1099