black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1099

بحث

الرعب في إسطنبول.. كواليس إنقاذ ديميت أوزدمير ومراد بوز من الفيضانات


إنقاذ ديميت أوزدمير ومراد بوز من سيول إسطنبول بالزوارق

ديميت أوزدمير

في حادثة دراماتيكية غير مسبوقة أعادت إلى الأذهان مشاهد أفلام الكوارث الطبيعية، شهدت مدينة إسطنبول ليلة قاسية بين 14 و15 أكتوبر 2026. فقد تحولت كواليس التصوير البراقة إلى ساحة رعب حقيقية، بعدما حاصرت مياه الفيضانات المفاجئة كلاً من النجمين ديميت أوزدمير ومراد بوز، إلى جانب أكثر من 200 شخص من طواقم العمل الفني داخل "استوديوات فينيكس" (Phoenix Stüdyoları) الواقعة في منطقة "مسلك-أيازاغا" ببلدية ساريير.


كيف بدأت الكارثة؟

تعود تفاصيل الكابوس إلى هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة تسببت في فيضان النهر المحاذي لطريق "جندري" (Cendere Yolu). وفي غضون وقت قصير، اندفعت المياه لتغمر مباني الاستوديوهات، ليرتفع منسوبها إلى نحو مترين. أدى هذا التدفق العنيف إلى غمر الطابق الأرضي بالكامل وانقطاع التيار الكهربائي، في حين شوهدت السيارات تطفو كالقوارب في الخارج.

صادف هذا التوقيت تواجد النجمة ديميت أوزدمير في المبنى لتصوير إعلان تجاري لإحدى العلامات الفاخرة، تزامناً مع وجود النجم مراد بوز ومئات العاملين (يقدر عددهم بين 200 إلى 250 شخصاً) لإنجاز مشاريع فنية أخرى في المجمع ذاته.


ديميت أوزدمير

استغاثة ديميت أوزدمير عبر انستغرام

رسالة ديميت أوزدمير ونداءات الاستغاثة عبر إنستغرام

أمام مشهد ارتفاع المياه المرعب، لم يجد النجمان سبيلاً سوى اللجوء إلى السوشيال ميديا لتوثيق الكارثة وطلب النجدة. وقد وثق مراد بوز، عبر تقنية البث المباشر والقصص على إنستغرام، سرعة تدفق المياه، مشيراً إلى أنهم اضطروا لإخلاء النساء والشباب داخلياً إلى "سدة مرتفعة" (ميزانين) ضيقة لحمايتهم من خطر الغرق، موجهاً نداءات عاجلة للتدخل.

من جانبها، عاشت ديميت أوزدمير لحظات عصيبة وثقتها عبر حسابها الرسمي. وفي "ستوري" نشرتها بخلفية سوداء لتعكس حجم المأساة، كتبت النجمة رسالة شكر واطمئنان بعد بدء عمليات الإنقاذ، قائلة بكلمات تعتصرها مشاعر الامتنان والخوف: "بدأت الفِرَق بالوصول... نشكر الجميع جزيل الشكر، وعلى رأسهم خفر السواحل التركي وجمعية البحث والإنقاذ (AKUT) والجندرما، وكل من عمل في الميدان وتواصل معنا طوال المساء ليُشعرنا بالأمان".

وأضافت ديميت واصفةً دقة المشهد: "العمليات مستمرة، إنهم يجلون الجميع على شكل مجموعات وسيستمرون في ذلك. أتمنى أن ينجو الجميع وألا يصاب أي إنسان أو كائن حي بأذى من هذه الكارثة".


إجلاء دراماتيكي عبر الزوارق المطاطية

استجابت السلطات التركية فوراً لنداءات الاستغاثة، لتشهد المنطقة استنفاراً كاملاً. ونظراً لاستحالة عبور الآليات براً وسط مياه بارتفاع مترين، تمت الاستعانة بالجرافات الثقيلة لكسر قوة التيارات المائية، تلاها استخدام القوارب المطاطية للوصول إلى المحاصرين.

وقد تكللت الجهود بالنجاح؛ حيث تم إجلاء ديميت أوزدمير ومراد بو وكافة الطواقم تدريجياً عبر القوارب دون تسجيل أي إصابات تذكر، لتعكس رسالة ديميت عمق التلاحم بين فرق الإنقاذ والمحاصرين في تلك الليلة المظلمة.

تداعيات الحادثة: دعوات لتعزيز السلامة المهنية

لم تمر هذه الحادثة مرور الكرام في الأوساط الفنية؛ فقد أصدرت "نقابة الممثلين الأتراك" بياناً حازماً دعت فيه صناع القرار وشركات الإنتاج إلى اتخاذ كافة الاحتياطات الاستباقية، مؤكدة أن "حياة العمال وسلامتهم المهنية أهم من أي جدول تصوير"، خاصة في المواقع المعرضة لتقلبات الطقس. لتبقى هذه الحادثة سابقة دراماتيكية وناقوس خطر في تاريخ صناعة الترفيه التركية.

المجلة الالكترونية

العدد 1099  |  آب 2026

المجلة الالكترونية العدد 1099