black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1099

بحث

تاليا سميح ساويرس تتألق بالجونة بعد قرار والدها تسليمها رئاسة المهرجان


تاليا سميح ساويرس.. وريثة مهرجان الجونة تخطف الأنظار

إطلالة تاليا سميح ساويرس في مهرجان الجونة السينمائي

أعلن الملياردير المصري سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجانها، عن بدء مرحلة انتقالية كبرى تهدف إلى نقل قيادة "مهرجان الجونة السينمائي" إلى الجيل الصاعد من عائلة ساويرس، ممهداً الطريق أمام ابنته الشابة، تاليا ساويرس، لتتولى زمام إدارة هذا الصرح السينمائي البارز خلال الأعوام القليلة المقبلة.


تاليا سميح ساويرس في مهرجان الجونة

تاليا سميح ساويرس في مهرجان الجونة

إطلالة تاليا سميح ساويرس في الجونة: الأسود الكلاسيكي يلتقي بالجرأة الهندسية

استحوذت تاليا سميح ساويرس على اهتمام عدسات المصورين خلال مرورها على السجادة الحمراء لمهرجان الجونة السينمائي، معتمدةً فستان سهرة أسود طويلاً تميز بياقة "درابيه" (Drape) متدلية وعميقة، تتوجها قطعة فنية معدنية مرصعة زينت قاعدة العنق. قدمت تاليا من خلال هذا الخيار لوحة بصرية تدمج بين سيادة اللون الأسود الكلاسيكية واللمسات البنائية (Architectural) الجريئة، لتعكس هوية شابة تتقن فن التوازن بين الرصانة والحداثة.

سحر الأسود والياقة النحتية

ارتكزت الإطلالة على فستان يعانق القوام بانسيابية، خضع لقواعد التبسيط المتقن في قَصته السفلية التي تضمنت فتحة أمامية طويلة منحت التصميم حرية حركية على السجادة الحمراء.

أما نقطة الارتكاز البصرية (Focal Point) فتمثلت في الجزء العلوي؛ حيث صُمم الصدر بطيات منسدلة بعفوية تامة (Cowl Neckline)، ليرتبط بحمالات الفستان عبر قطعة تزيينية ضخمة ومفرغة استقرت كطوق حول العنق. هذه القطعة المصاغة بخيوط معدنية وتطريزات كريستالية نافرة شكلت درعاً فنياً (Armor-like detail) تناقض ببراعة مع نعومة القماش المنسدل أسفلها، لتغني التصميم عن أي حاجة لإضافة قلائد تقليدية.

الإكسسوارات والمجوهرات: تناغم بصري مدروس

لإكمال هذه اللوحة الدراماتيكية، حافظت تاليا على التناغم اللوني والزخرفي؛ حيث حملت حقيبة يد (Clutch) سوداء مغطاة بتطريزات نافرة لامعة تحاكي التفاصيل الموجودة على ياقة الفستان، مما خلق استمرارية بصرية ذكية. واكتفت بانتعل صندل أسود كلاسيكي مفتوح بشرائط رفيعة (Strappy Sandals)، بينما اختارت أقراطاً فضية دائرية مفرغة (Hoop Earrings) أضاءت وجهها دون أن تتزاحم مع زحمة القطعة الفنية المحيطة بعنقها.

نعومة طبيعية توازن جرأة الأزياء

إدراكاً منها لقوة الفستان وهويته البصرية الحادة، اتجهت تاليا نحو خيارات جمالية تفيض بالبساطة والهدوء. تركت شعرها الداكن الطويل ينسدل بنعومة طبيعية خلف ظهرها مع فرق وسطي مباشر، مما منحها مظهراً عفوياً وشاباً (Effortless look).

وفيما يخص المكياج، اعتمدت على إبراز جمالها الطبيعي بسحنة برونزية دافئة، وتحديد ناعم للعينين، مع شفاه بلون النيود المشمشي، لتقدم صورة للمرأة الواثقة التي لا تحتاج إلى التكلف لتثبت حضورها.


تاليا سميح ساويرس في افتتاح الجونة

تاليا سميح ساويرس في افتتاح الجونة

تاليا ساويرس رئيسة مهرجان الجونة المقبلة.. وطموح بالأوسكار

وجاءت تصريحات سميح ساويرس عن ابنته، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من المهرجان لتكشف عن رؤية استراتيجية واضحة؛ إذ انضمت تاليا رسمياً إلى فريق العمل بمنصب رئيسة الاستراتيجية الثقافية والشراكات، مركزة جهودها على ملف الإستراتيجيات الثقافية وبناء الشراكات الدولية.

ولم يكن هذا الاختيار وليد الصدفة العائلية، بل جاء مدفوعاً بشغف حقيقي تكنّه تاليا لصناعة السينما، واهتمام متزايد بمجالي الإخراج والإنتاج، فضلاً عن وضعها هدفاً شخصياً طموحاً يتمثل في نيل جائزة الأوسكار العالمية في غضون خمسة عشر عاماً.

وأوضح ساويرس أن عملية انتقال المسؤولية ستكون متدرجة ومدروسة؛ حيث تخوض تاليا حالياً تجربة تدريبية مكثفة تحت إشراف نخبة من مديري المهرجان الأكثر خبرة، مؤكداً أنه لا يرى أي مانع في أن تستغرق هذه المرحلة الانتقالية ثلاثة أو أربعة أعوام حتى تكتسب الدراية الكاملة لإدارة الحدث بشكل مباشر ومستقل.

وأشار إلى أنه بات يستمتع بأجواء المهرجان اليوم أكثر من أي وقت مضى، بعد أن زال القلق والتوتر اللذان رافقا النسخ الأولى، ليتحول تنظيم هذا المحفل الضخم إلى عمل مؤسسي مستقر.


تاليا ووالدها سميح ساويرس

تاليا ووالدها سميح ساويرس

رؤية نحو العالمية: على خطى "كان" و"فينيسيا"

تتواكب هذه الخطوة مع تطلعات كشف عنها ساويرس لتدشين مرحلة جديدة كلياً بالتزامن مع النسخة العاشرة المرتقبة عام 2027؛ حيث يتمثل الهدف الأسمى في تحويل "مهرجان الجونة السينمائي" إلى حدث عالمي راسخ يقف كتفاً بكتف إلى جانب أعرق المحافل الدولية كـ"كان" وفينيسيا وزيورخ، وأن تحتضن المدينة ذاتها المهرجان ليصبح جزءاً أصيلاً من هويتها ونسيجها المجتمعي.

وتشهد الدورة التاسعة، التي تستمر حتى 23 تشرين الأول (أكتوبر) تحت شعار "سينما من أجل الإنسانية: أرشفة السرديات"، زخماً فنياً غير مسبوق بعرض 77 فيلماً، من بينها 10 أعمال عربية في رقم قياسي بتاريخ المهرجان. وافتتحت الفعاليات بالفيلم الفرنسي "All About Corrine" للمخرج مارك فيتوسي وبطولة النجمتين إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلاين، كما نالت النجمة منى زكي جائزة "الإنجاز الإبداعي" تقديراً لمسيرتها الملهمة.

وتعد هذه النسخة هي الأولى تحت القيادة الفنية لأندرو محسن، خلفاً للمخرجة ماريان خوري؛ حيث اختارت منصة "سيني جونة" لصناعة السينما 13 مشروعاً قيد التطوير وستة أفلام في مراحل ما بعد الإنتاج للتنافس على جوائز تمويلية تبلغ 310 آلاف دولار، فضلاً عن إطلاق برنامج مخصص لتطوير المسلسلات التلفزيونية العربية، ودعم "مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية" لترجمة الأفلام بلغة الإشارة.

وتأسس المهرجان عام 2017 بمبادرة ضمت المهندس نجيب ساويرس وعمرو منسي الذي لا يزال يشغل منصب المدير التنفيذي. ولم تكن مدينة الجونة، الواقعة شمال الغردقة، مجرد منتجع سياحي بدأ سميح ساويرس تطويره عام 1990 عبر شركة "أوراسكوم للتنمية القابضة"، بل نمت لتغدو مدينة متكاملة تضم سكاناً دائمين، وحاضنة ثقافية قادرة على تصدير الفن والجمال إلى العالم، معلنة مع تسليم الراية لجيل الشباب عن فصل جديد يجمع بين ريادة الأعمال وعشق الفن السابع.

المجلة الالكترونية

العدد 1099  |  آب 2026

المجلة الالكترونية العدد 1099