black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1100

بحث

من الشراكات القديمة إلى التعاونات الأولى: ظاهرة الدويتو تعود للسينما المصرية

عودة الثنائيات: هل انتهى زمن النجم الأوحد في السينما المصرية؟

محمد هنيدي ومنى زكي في الجواهرجي

شهدت السينما المصرية أخيراً عودة إلى فكرة الثنائي الفني بين النجوم والنجمات بعد أن اعتمدت لفترة طويلة على فكرة النجم الأوحد، حيث ظهرت أفلام جديدة تركّز على فكرة الدويتو الفني بين النجوم والنجمات، سواء من خلال إعادة شراكات سينمائية قديمة أو تعاون جديد يجمع نجوماً ونجمات يلتقون للمرة الأولى. وتطرح هذه الظاهرة سؤالاً مهماً حول قدرة الثنائيات على جذب الجمهور إلى دور العرض السينمائي، وما إذا كانت شعبية النجمين معاً ورقة رابحة لصنع نجاح جماهيري ضخم للعمل.


أحمد السقا وياسمين عبد العزيز

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز

أحمد السقا وياسمين عبد العزيز... لقاء بعد 23 عاماً

يمثل اجتماع أحمد السقا وياسمين عبد العزيز في فيلم "خلّي بالك من نفسك" نموذجاً مختلفاً، إذ إنهما لم يقدّما من قبل بطولة سينمائية مشتركة، رغم تعاونهما سابقاً في عمل مسرحي. وكان آخر عمل جمع السقا وياسمين عبد العزيز هو مسرحية "كده أوكيه" عام 2003، ليأتي الفيلم الجديد بعد أكثر من عقدين ويضعهما للمرة الأولى في مواجهة سينمائية مباشرة. ويقدّم أحمد السقا خلال أحداث الفيلم شخصية "علاء"، وهو مذيع راديو يدخل في عدد من العلاقات العاطفية، قبل أن تتغيّر حياته بعد تعرّفه إلى "فريدة"، الشخصية التي تجسّدها ياسمين عبد العزيز، والتي يكتشف لاحقاً ارتباطها بعالم تجارة السلاح. ويدور الفيلم في إطار من الكوميديا والأكشن والتشويق والرومانسية، وهو من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني. كما أنه يشكّل عودة مهمة لياسمين عبد العزيز إلى السينما بعد غياب، في الوقت الذي يواصل فيه أحمد السقا حضوره السينمائي بأعمال متنوعة. ومع انطلاق عرض الفيلم في دور السينما، بدأ الجدل حول ما حققه من إيرادات حيث تم الإعلان عن أرقام غير موثّقة بشأنه، وهو ما دفع صنّاع العمل السينمائي لتكذيب ما أُذيع عن حجم الإيرادات، إذ خرجت ياسمين لتؤكد بنفسها أن الأرقام المُعلنة حول إيرادات الفيلم غير حقيقية، بل ودخل الفيلم في صراع خفيّ مع فيلم "شمشون ودليلة" لأحمد العوضي ومي عمر حول الأعلى إيراداً، ليُزاح الستار في النهاية عن إيرادات الفيلم ويتضح أنه حقق خلال فترة عرضه حوالى تسعين مليون جنيه في مصر، وبذلك يكون رهان الشركة المنتجة على اجتماع ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا قد آتى ثماره.


أحمد حلمي وهند صبري

أحمد حلمي وهند صبري

أحمد حلمي وهند صبري... الكيمياء الجديدة في "أضعف خلقه"

يقدّم فيلم "أضعف خلقه" نموذجاً لثنائي سينمائي جديد يجمع أحمد حلمي وهند صبري للمرة الأولى. والفيلم من تأليف وإخراج عمر هلال، وتدور أحداثه داخل حديقة الحيوان في الجيزة خلال عام 2007، في إطار اجتماعي يمزج بين الكوميديا والدراما. ويقدّم أحمد حلمي في الفيلم شخصية عالِم حيوانات يواجه مجموعة من الضغوط المهنية والشخصية، بينما تجسّد هند صبري دور زوجته، لتتشكّل بينهما علاقة تمثل محوراً مهماً من أحداث الفيلم. وتختلف التجربة عن أفلام الثنائيات العائدة؛ فلا توجد بين أحمد حلمي وهند صبري ذاكرة فنية مشتركة يمكن استثمارها، وبالتالي يصبح السيناريو وطبيعة الشخصيات والأداء المشترك عوامل أساسية في اختبار مدى نجاح هذا الثنائي الجديد. كما يشكّل الفيلم عودة أحمد حلمي إلى السينما بعد فترة من الغياب، في الوقت الذي تواصل فيه هند صبري تنويع اختياراتها بين الأعمال السينمائية والدرامية.


أحمد العوضي ومي عمر

أحمد العوضي ومي عمر

أحمد العوضي ومي عمر... ثنائي جديد في "شمشون ودليلة"

خاض أحمد العوضي ومي عمر تجربة مختلفة من خلال فيلم "شمشون ودليلة"، في أول تعاون فني بينهما، ليصبح الفيلم أحد النماذج الجديدة التي تراهن على تكوين ثنائي لم يختبره الجمهور من قبل. ويجسّد أحمد العوضي في الفيلم شخصية "شمشون"، بينما تقدّم مي عمر شخصية "دليلة"، وتدور الأحداث في إطار يجمع بين الأكشن والكوميديا والتشويق والرومانسية، حول "دليلة"، وهي شابّة تعمل في ملهى ليلي وتستغل ذكاءها وجاذبيتها في الإيقاع بعدد من الزبائن الأثرياء، قبل أن تتقاطع حياتها مع "شمشون"، وتبدأ سلسلة من المواقف والمطاردات التي تدفع الأحداث إلى مسارات مختلفة. وشارك أحمد العوضي ومي عمر في بطولة الفيلم عدد من الفنانين، أبرزهم خالد الصاوي وعصام السقا، وهو من تأليف محمود حمدان وإخراج رؤوف السيد.

ورغم الشعبية الجارفة والنجاح الكبير الذي حققه الثنائي في أعمالهما الدرامية خلال العامين الماضيين، إلا أن الوضع في السينما اختلف تماماً، حيث تم رفع فيلم "شمشون ودليلة" من دور السينما بعد عشرة أسابيع فقط من بدء عرضه، ولم يسجّل الإيرادات التي كان يأمل صنّاعه أن يحققها، إذ اكتفى الفيلم بتحقيق 35 مليون جنيه فقط في مصر، احتلّ بها مركزاً متأخّراً في قائمة إيرادات أفلام الصيف.


كريم عبد العزيز وياسمين صبري

كريم عبد العزيز وياسمين صبري

كريم عبد العزيز وياسمين صبري... شراكة تتكرر بعد "المشروع X"

من بين الثنائيات التي تعود سريعاً إلى العمل المشترك، كريم عبد العزيز وياسمين صبري من خلال فيلم "مطلوب عائلياً"، بعد ظهورهما معاً في فيلم "المشروع X". وتأتي التجربة الجديدة في إطار اجتماعي كوميدي، ويشاركهما في بطولة الفيلم مصطفى خاطر وعدد من الفنانين وضيوف الشرف، وهو من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني. ويختلف فيلم "مطلوب عائلياً" عن "المشروع X" من حيث الأجواء وطبيعة الشخصيات، وهو ما يمنح الثنائي الفرصة لتقديم علاقة مختلفة عن تجربتهما السابقة. ويأمل صنّاع الفيلم في نجاحه، واضعين رهانهم على استثمار الانسجام الذي ظهر بين النجمين في تجربة حديثة، مع تقديمهما في إطار جديد، بدلاً من الاعتماد على عامل النوستالجيا الذي يحكم بعض الثنائيات الأخرى. وينتظر صنّاع الفيلم أن يحقق ما حققه فيلم كريم عبد العزيز وياسمين صبري السابق "المشروع X" من إيرادات تخطّت الـ 140 مليون جنيه خلال فترة عرضه، ليكون "مطلوب عائلياً" الحصان الذي يراهن عليه صنّاعه قبل أيامٍ من بدء عرضه في دور السينما.


أحمد العوضي ومي عمر

أحمد العوضي ومي عمر

طارق الشناوي... لا ترقى الى ثنائيات الزمن الماضي

عودة الثنائيات لا تبدو مجرد مصادفة، إذ تمتلك هذه النوعية من الأفلام ميزة تسويقية واضحة؛ فمجرد الإعلان عن اجتماع نجمين معروفين يمكن أن يصنع حالة من الاهتمام قبل الكشف عن تفاصيل القصة. ويصبح الأمر أكثر قوةً عندما يكون الثنائي مرتبطاً بعمل ناجح في ذاكرة الجمهور، كما هو الحال مع محمد هنيدي ومنى زكي، أو كريم عبد العزيز ومنى زكي. لكن السينما في الوقت نفسه تتجه إلى تكوين ثنائيات جديدة، مثل أحمد السقا وياسمين عبد العزيز، وأحمد العوضي ومي عمر، وأحمد حلمي وهند صبري، وهو ما يشير إلى أن الظاهرة لا تعتمد فقط على استعادة الماضي، وإنما تشمل أيضاً البحث عن تركيبات جديدة يمكن أن تتحول مستقبلاً إلى شراكات متكررة. ويرى الناقد الفني طارق الشناوي أن الأمر بالفعل لافت للنظر، لكن في النهاية كل عمل سينمائي يعتمد على بطل وبطلة، وبعض هذه الأعمال لا يمكن أن نطلق عليها ثنائيات حقيقية لأنها لا ترتقي مثلاً الى ثنائيات السينما في الزمن الماضي، ومعظم الأعمال التي عُرضت خلال الفترة الماضية أو التي تنتظر العرض ليست كلها تعتمد على نجومية متساوية بين البطل والبطلة، وفي غالبية الأفلام لا يزال البطل الرجل يسيطر ولا يسمح بمساحة متساوية بالفعل للبطلة أمامه، وقد تكون عوة الثنائيات مجرد محاولة لتحقيق مزيد من الإيرادات، خاصة أن إيرادات بعض الأفلام في الفترة الأخيرة شكّلت صدمة لأصحابها ولم تشهد تلك الأفلام الإقبال الجماهيري المتوقع.


كريم عبد العزيز

كريم عبد العزيز

كريم عبد العزيز ومنى زكي... "لعب عيال" يعيد ثنائياً له تاريخ سينمائي طويل

يُعدّ كريم عبد العزيز ومنى زكي من أكثر الثنائيات التي لها تاريخ طويل في السينما المصرية، ويعود النجمان للاجتماع من جديد من خلال فيلم "لعب عيال". وبدأت شراكة كريم عبد العزيز ومنى زكي منذ أواخر التسعينيات، عندما قدّما معاً فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" عام 1998، قبل أن تتواصل مشاركاتهما في أعمال أخرى.

وكان آخر فيلم جمعهما هو "أولاد العم"، الذي عُرض عام 2009، وقدّم خلاله الثنائي تجربة مختلفة في إطار من الأكشن والدراما الاجتماعية. وبعد نحو 17 عاماً من آخر لقاء سينمائي بينهما، يعود كريم عبد العزيز ومنى زكي في "لعب عيال"، في تجربة تحمل ملامح اجتماعية ورومانسية وكوميدية، والفيلم من تأليف وإخراج طارق العريان. وتكتسب عودة الثنائي أهميةً خاصة، ليس فقط بسبب فترة الغياب الطويلة، وإنما لأن كليهما واصل خلال السنوات الماضية بناء مسيرة مستقلّة وتحقيق نجاحات منفردة، ما يجعل اللقاء الجديد اختباراً لقدرة الثنائي على استعادة حضوره السابق مع تقديم شخصيات تناسب مرحلتهما الفنية الحالية.


محمد هنيدي ومنى زكي

محمد هنيدي ومنى زكي

محمد هنيدي ومنى زكي يستعيدان ذكريات "صعيدي في الجامعة الأميركية"

يأتي فيلم "الجواهرجي" بوصفه أحد أبرز الأمثلة على عودة الثنائيات التي تحمل قيمة خاصة في ذاكرة الجمهور، بعدما ظهر محمد هنيدي ومنى زكي مجدّداً على شاشة السينما بعد مُضي سنوات طويلة على آخر تعاون بينهما. ويرتبط اسم الثنائي في ذاكرة الجمهور بفيلم "صعيدي في الجامعة الأميركية" الذي عُرض عام 1998، وحقق نجاحاً كبيراً وقت عرضه، وشاركهما في بطولته عدد من نجوم جيلهما.

وبعد مرور حوالى ثلاثة عقود، يعود هنيدي ومنى زكي في "الجواهرجي"، لكن بشخصيتين مختلفتين تماماً، حيث يجسّد هنيدي شخصية جواهرجي، بينما تقدّم منى زكي دور زوجته، وتدور الأحداث حول الخلافات الزوجية التي تصل إلى مرحلة التفكير في الانفصال، قبل أن تتطوّر المواقف في إطار كوميدي. والفيلم من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري، ويقدّم علاقة جديدة بين محمد هنيدي ومنى زكي، مستفيداً من الذاكرة الجماهيرية من دون الوقوع في فخ إعادة تجربة "صعيدي في الجامعة الأميركية". ورغم أن محمد هنيدي من أفضل الكوميديانات في العقود الأخيرة، ومنى زكي أيقونة السينما في الفترة الحالية، غير أن تعاونهما معاً لم يحقق ما كان يصبو إليه منتجو الفيلم، حيث لم يحقق سوى 44 مليون جنيه إيراداتٍ خلال سبعة أسابيع من بدء عرضه في دور السينما، وكان الإقبال الجماهيري ضعيفاً، ما يوحي بعدم وصوله الى النجاح الذي يريده صنّاعه.


المجلة الالكترونية

العدد 1100  |  أيلول 2026

المجلة الالكترونية العدد 1100