كشفت الفنانة كارمن بصيبص عن سعادتها الكبيرة بمحبة الجمهور المصري لها، مؤكدة أن مصر تحتل مكانة استثنائية في مسيرتها الفنية، باعتبارها البلد الذي شهد انطلاقتها الأولى في عالم الدراما، واحتضن خطواتها المبكرة نحو الاحتراف، قبل أن تتحول تجربتها فيه الى محطة مهمة في مشوارها الفني.
وفجّرت كارمن بصيبص، خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي، في برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة "النهار"، مفاجأة حول بداياتها الفنية، مؤكدة أنها بدأت تجربتها في الدراما المصرية عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، بالتزامن مع دراستها الجامعية في مجال الإخراج. وقررت آنذاك تعليق دراستها لمدة عام حتى تمنح نفسها فرصة خوض تجربة العمل في مصر، رغم ما حملته هذه الخطوة من تحديات، خاصة أنها كانت لا تزال صغيرة في السن، ولم تكن قد خاضت تجارب فنية واسعة خارج مجال الإعلانات.
واستعادت بصيبص تفاصيل وصولها الى مصر في تلك المرحلة من حياتها، مشيرة الى أنها جاءت وهي تحمل حقيبتها، لتجد نفسها أمام عالم جديد وتجربة مختلفة تتطلب منها التأقلم مع طبيعة العمل الفني ومتطلباته. ورغم صعوبة البداية، فإن هذه التجربة أسهمت في تشكيل مسيرتها ومنحتها فرصة اكتشاف قدراتها الفنية، مؤكدة أن استمرار محبة الجمهور المصري لها حتى اليوم يمثل مصدر سعادة وامتنان كبيرين بالنسبة إليها.
وأضافت بصيبص أنها تحرص باستمرار على التعبير عن تقديرها للجمهور المصري، الذي منحها الكثير من المحبة والدعم، لافتة الى أن بدايتها في مصر كانت من خلال مسلسل "جامعة"، الذي شكل إحدى محطاتها الأولى في الدراما المصرية، قبل أن تبدأ التفكير في الانتقال الى السينما وخوض تجربة جديدة على الشاشة الكبيرة.
كارمن بصيبص: انتظرت اللحظة المناسبة لدخول السينما المصرية
وأشارت الى أنها انتظرت الفرصة المناسبة لدخول السينما المصرية، الى أن جاءت مشاركتها في فيلم "العارف"، الذي جمعها بالفنان أحمد عز، وأخرجه أحمد علاء. واعتبرت أن الفيلم كان اختيارًا مناسبًا لبدايتها السينمائية في مصر، إذ أتاح لها تقديم شخصية مختلفة عن الأدوار التي اعتادت عليها، وخوض تجربة تعتمد على الحركة والمشاهد القتالية، بعيدًا عن الأدوار الدرامية والرومانسية التقليدية.
وأكدت أنها استمتعت كثيرًا بتجربة الأكشن في فيلم "العارف"، وأصبحت لديها رغبة في تكرار هذا النوع من الأدوار خلال أعمالها المقبلة، موضحة أنها تحب أفلام الحركة بالقدر نفسه الذي تحب به الدراما والرومانسية. وترى أن مشاركة الممثلات في أدوار الأكشن أصبحت أكثر حضورًا في السينما العالمية، وهو ما يفتح أمامهن مجالات أوسع لتقديم شخصيات تتطلب قدرات بدنية ومهارات حركية خاصة.
وشددت بصيبص على أن تقديم هذه الأدوار يحتاج الى استعداد بدني وتدريب مكثف، لا يقتصران على تعلم الحركات القتالية فحسب، بل يشملان أيضًا اكتساب المرونة وبناء القوة الجسدية اللازمة لتنفيذ المشاهد بصورة متقنة. وأوضحت أن الاستعانة ببديل متخصص تظل خيارًا متاحًا في بعض المشاهد الصعبة أو الخطيرة، حفاظًا على سلامة الممثلين، مع ضرورة الاستعداد الجيد لفهم طبيعة المشهد وتفاصيله.
كارمن بصيبص: أحرص على ممارسة الرياضة لأنها جزء من حياة الممثل
وفي سياق حديثها عن التحضيرات البدنية، لفتت كارمن بصيبص الى حرصها على ممارسة الرياضة بصورة مستمرة، معتبرة أنها جزء مهم من حياة الممثل، لما تمنحه من قدرة على التعامل مع جسده بثقة وراحة، فضلًا عن دورها في تحسين اللياقة والمرونة، وهما عنصران أساسيان عند تقديم الأدوار التي تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا.
وكشفت بصيبص عن تفاصيل استعدادها لفيلم "العارف"، موضحة أنها خضعت لتدريبات على رياضة الكيك بوكسينغ لمدة شهرين تقريبًا، بهدف اكتساب المهارات اللازمة لتنفيذ مشاهد الأكشن. ثم سافرت الى بلغاريا قبل بدء التصوير بأسبوعين، حيث انضمت الى فريق العمل في تدريبات مكثفة شملت مشاهد الحركة والقتال التي كان من المقرر تنفيذها خلال الفيلم.
وأوضحت أن التحضيرات في بلغاريا اعتمدت على التدريب المتكرر والدقيق على تفاصيل المشاهد، حتى أصبح تنفيذ الحركات المتتابعة أشبه بأداء رقصة مدروسة، إذ يتطلب هذا النوع من الأعمال تنسيقًا بين الممثلين وفريق تنفيذ مشاهد الأكشن، الى جانب تحديد توقيت كل حركة ومسارها مسبقًا.
وأضافت أن هذه الطريقة تُستخدم على نطاق واسع في التحضير لأفلام الأكشن، لأنها تساعد على ضبط تفاصيل المشاهد وتجنب الارتجال غير المحسوب أثناء التصوير، كما تمنح الممثلين فرصة للتعرف الى تسلسل الحركات والتدرب عليها أكثر من مرة قبل تنفيذها أمام الكاميرا. وأكدت أن الاستعداد المسبق والتدريبات المكثفة جعلا تجربة التصوير أكثر متعة بالنسبة إليها، وساعداها على أداء المشاهد بثقة واندماج أكبر في الشخصية.
كارمن بصيبص: نفسي أكون صوتًا للنساء وأوصل إحساسهن
وكشفت كارمن بصيبص أنها تحرص عند اختيار أدوارها على تقديم نماذج من النساء اللاتي عرفتهن في الحياة أو لمست تجاربهن ومعاناتهن، مشيرة الى أنها تحب أن تتناول من خلال التمثيل قضايا تتعلق بالمرأة، خاصة في المواقف التي تتعرض فيها للظلم.
وأضافت أنّ مسلسل "ليل" الذي قدمته مؤخرًا تطرق الى قضية امرأة تعرضت للاعتداء ولم تجد من يقف الى جانبها أو يساندها، موضحة أن هذا النموذج موجود حولنا بكثرة، ومعروف في المجتمعات العربية، وهو ما جعلها سعيدة بتجسيد هذه الشخصية.
وأوضحت بصيبص أنها لا تستطيع الجزم بأنها تمثل صوت المرأة، لكنها تتمنى أن تكون أدوارها قادرة على ملامسة مشاعر النساء والتعبير عن مشكلاتهن وما يتعرضن له من ظلم، وأن يشعر المشاهد بهذه المعاني أثناء متابعة أعمالها.
وأكدت أن هذا الهدف يمثل أحد أهم أسباب حبها لمهنة التمثيل، إذ تتمنى أن تسهم في إيصال أصوات النساء، وكذلك التعبير عن الإنسان بوجه عام، وليس المرأة وحدها، معتبرة أن وجود هدف ورسالة وراء العمل الفني من أجمل ما يمكن أن يمنح الفنان شغفه بمهنته.
