black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1100

بحث

وفاة نادية كرم.. حياة شاقة ونهاية مأساوية بخلاف شقيقتها عبير أحمد


صدمة عبير أحمد بوفاة شقيقتها نادية كرم بأوج خلافهما

نادية كرم وعبير أحمد (لها)

في مشهد تراجيدي يفوق في قسوته الدراما التلفزيونية، أُسدل الستار على حياة الفنانة المصرية التي أضاءت الشاشات الخليجية لسنوات. فقد جاء إعلان وفاة نادية كرم عن عمر ناهز 67 عاماً، ليضع حداً لمعاناة طويلة مع المرض، وأزمات معيشية خانقة، فضلاً عن تصدع أسري تصدر عناوين الصحف مؤخراً إثر تفاقم خلافها مع شقيقتها الفنانة عبير أحمد.

وداع رغم الخلاف: عبير أحمد تنعى شقيقتها

رغم الجدل الواسع الذي رافق تصريحاتهما المتبادلة في الأيام الأخيرة، بادرت الفنانة عبير أحمد بنعي شقيقتها الراحلة بكلمات يملؤها الإيمان والتسليم بقضاء الله. وعبر حسابها الرسمي على موقع "إنستغرام"، نشرت عبير عبر خاصية "القصص المصورة" الآية القرآنية الكريمة: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً»، وأتبعتها بتعليق مقتضب قائلة: "ببالغ الإيمان بقضاء الله أنعى أختي نادية"، مبتهلةً إلى الله أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته.

الأيام الأخيرة: استغاثة ومعاناة قاسية في مصر

سبق رحيل نادية كرم بأيام قليلة، خروجها في مقطع مصور أثار تعاطفاً واسعاً، كشفت فيه عن تدهور ظروفها المعيشية والصحية في شقتها بمصر. وتحدثت الراحلة بمرارة عن عجزها عن توفير تكاليف العلاج، بل وحتى العجز عن شراء جهاز تكييف يخفف عنها وطأة الحر الشديد بعد احتراق مراوحها القديمة، واصفة معاناتها قائلة: "أستيقظ من نومي وجسدي يتصبب عرقاً، أنا أعيش بلا حياة حقيقية".

تلك الاستغاثة فتحت باب الانتقادات تجاه شقيقتها عبير أحمد (التي تصغرها بـ 16 عاماً)، والتي ردت بدورها مؤكدة أنها لم تتخلَّ عن شقيقتها قط وتواصل دعمها المادياً. وقد تصاعد التوتر حين أشارت نادية إلى أن عبير أساءت فهم مناشدتها وظنت أنها تحسدها على أسفارها، وهو ما نفته نادية بشدة، مؤكدة تعاطفها مع شقيقتها التي تعاني من مرض مناعي.

حياة خلف الكواليس: عقم، وحدة، وعمل إداري

بعيداً عن الأضواء وابتساماتها في الكوميديا الخليجية، قاست نادية كرم -واسمها الحقيقي منى سيد أحمد عبد الله- ظروفاً قاهرة. فقد وُلدت في المملكة العربية السعودية عام 1959، واختارت اسمها الفني حباً بالنجمة اللبنانية نجوى كرم. تزوجت لمرة واحدة وواجهت فاجعة الترمل مبكراً، لتعيش بقية حياتها وحيدة دون أن تُرزق بأطفال. وحينما أدار لها الفن ظهره وشعرت بجحود الوسط، لم تستسلم، بل عملت كسكرتيرة لتأمين قوت يومها بكرامة.

من التألق إلى الإبعاد المأساوي

بدأت انطلاقتها الحقيقية في الكويت عام 1997 بدعم من سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد في "الشريب بزة"، وحفرت اسمها في ذاكرة الجمهور بشخصية "ميسون" في رائعة "الحيالة" مع الراحلين عبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي. لكن هذه المسيرة الحافلة بأكثر من 100 عمل فني، انتهت نهاية مأساوية في عام 2022، حين أُبعدت نهائياً عن الكويت -التي طالما اعتبرتها وطنها وطالبت بجنسيتها- بسبب انتهاء صلاحية إقامتها واحتجازها، لتعود إلى مصر حيث عاشت أيامها الأخيرة بين المرض والوحدة، تاركة خلفها إرثاً فنياً وقصة إنسانية بالغة التأثير.

المجلة الالكترونية

العدد 1100  |  أيلول 2026

المجلة الالكترونية العدد 1100