في ديوان يحمل اسمها شعراء يطلقون بقصائدهم سراح يارا من سجن القناطر
نجحت الكاتبة الصحافية مها شهبة في حشد نخبة من الشعراء، للتضامن بقصائدهم مع يارا سلام وصديقاتها، الموجودات حالياً خلف القضبان في سجن النساء في القناطر الخيرية، بتهمة خرق قانون التظاهر. فقد أطلقت مها دعوة على صفحتها على «فيسبوك»، تحمل عنوان «وجه يارا»، وتمكنت من جمع 53 قصيدة، صدرت في كتاب بعنوان الصفحة ذاته.
القصائد لشعراء من مصر، العراق، سورية، فرنسا، السويد، المغرب، فلسطين، أميركا، المغرب، الجزائر، كندا، وتونس.
الديوان اتخذ اسمه – أيضاً - من قصيدة للشاعر المصري محمد حربي بعنوان «وجه يارا» يقول فيها: «عمود بدائي لخيمة حداثية/ وتد يسند البدوي به ذاكرته/ والشمس والقمر/ ومتاع الرحلة معلق في الجدار/ نخلاً مستعاراً لكونفوشيوس والمتنبي ولوركا/ وريتسوس ورامبو آخر البدويين المتمردين/ على تراث القبيلة/ عمود بدائي لا يشبه نخلاً مستقيلاً/ من سمرة التربة أو خضرة النهر/ يشبه نفسه وهو يغني/ لوجه يارا».
ويهدي حربي قصيدته الى الشاعر الكبير رفعت سلام والد يارا، الذي شارك في هذا الكتاب بقصيدتين وكلمة حملت عنوان «إلى أن يستجيب الصباح»، جاء فيها: «كيف يمكن التوفيق بين الحلم والكابوس في فتاة تمشي مرحاً في الشارع والأسواق، كأنها تحلّق أو ترفرف في فضاء مضاء بالنجوم الزاهرة، أو الشموس الصغيرة التي لا تعرف الغروب؟ كيف يمكن التوفيق بين الخيال الجامح وقوات الأمن المركزي، والبلطجية، وزنزانة تضم سبع فتيات يطرقن بقبضاتهن الصغيرة، الهشة... أبواب صبح عصي يتمنّع عليهن إلى حد اليأس، فيوصدن أبوابهن في وجهه، ويواصلن الطرق بعنفوان جديد، لا يأس... لا يأس. فسيواصلن الطرق، الطرق، الطرق... إلى أن يستجيب الصباح... هي ليست رمزاً ولا استعارة، ولا كتابة... هي يارا». وكتب لها قصيدتين، الأولى بعنوان «كل ليلة قبل النوم» والثانية «إيماءات إلى يارا» التي جاء فيها: يارا/ مساء غائر يلوب، لا يلوي، نوافذ تفر في فراغ فاتر/ شجر يسافر في فضاء قاحل/ وطفلة كان اسمها يارا/ تلم الذكريات من الرماد/ تصب فيها ضحكها/ فتصير بيننا من هباء/ مساء يابس/ وطفلة تعدو/ إلى الوراء/ مساء من عواء/ وطفلة ترمي مساء عابساً/ فتشعل الفضاء».
وفي مقدمتها للكتاب، تروي مها شهبة قصة يارا، وأيضاً قصة هذا الكتاب الشعري «وجه يارا... قصائد من أجل الحرية»، فتقول: «ضحكت يارا ورفيقاتها... فطافت قصائد حول نار الحرية، تبحث في النار عن هدى. ضحكت يارا ورفيقاتها، فاعتقلن، لكن الضحكة حرة كما القصيدة، فصارت الضحكة أيقونة ورمزاً لمقاومة القهر والظلم، وشعلة للحرية، لم تكن يارا ورفيقاتها يعلمن أن ضحكة خلف القضبان، أو على جدار زنزانة يمكن أن تقود شعراء إلى الكتابة، أو أن تمنحهم الأمل في البقاء ثواراً في زمن ملتبس».
وتضيف: «نحن أمة عبوس، إذا ضحك فيها الثائر قتل... وإذا ضحكت فيه الثائرة سجنت... لا لشيء إلا لأنها ضحكت، ونحن نقدّس الحزن، كتبنا من أجل ضحكة هزمت السجن، ولأننا نملك دموعاً كافية، لوجوه بنات يغسلن أفق الثورة من غبار الهزيمة، سنواصل الكتابة وسنتهجّى طريق الأمل بضحكة يارا ورفيقاتها، وسنكتب حتى يصير السجن عذاباً للسجان، ويعود الوطن أغنية. هذا غرس أول من قطاف جنة يارا وبنات الحور المسجونات من أجل أن يتحرر الوطن».
ومن أميركا حيث تعيش الشاعرة العراقية فائزة سلطان، جاءت قصيدتها التي تحمل عنوان «لك يا يارا... ويارا لك أيتها الحرية»، ومما جاء في هذه القصيدة: «للثورة أيضاً ابتسامة/ كما أن لها أعداء/ ما زلت غضة وخضراء أيتها المعتقلة/ ووجهك وطن يأبى الاستسلام/ قالت لي الأرض/ الثورة حينما تجوع تأكل أطفالها/ وحينما تقتل تحيا من جديد/ ولكن وجهك ثورة/ وابتسامتك هتافات/ من قال إن صوتك لا يسمع/ وأنت تقهقهين مع نملة/ أو سجانة/ أو حتى فكرة/ أنا أسمعك جيداً».
الأكثر قراءة
عائلات ملكية
الملكة رانيا بصورة مميزة مع الأميرة إيمان وحفيدتها
إطلالات النجوم
تفاعل كبير مع فستان شيري عادل الجريء
أخبار النجوم
فوز جودي شاهين في The Voice بعد منافسة قوية
إطلالات المشاهير
الملكة رانيا العبدالله… عندما تلتقي العصرية...
إطلالات المشاهير
الملكة رانيا والـ A-Line: أناقة كلاسيكية خالدة
المجلة الالكترونية
العدد 1092 | كانون الثاني 2026
