شعراء «التكسّب»
يكشف الناقد صلاح الشهاوي في كتابه «شعراء الكدية والصف الثاني من الشعر العربي»، عدداً من الشعراء على مر التاريخ كان الشعر لهم هو مورد رزقهم وجلب المال، فتخلوا في سبيل ذلك عن أي مبادئ في مقابل العطايا، وكان هذا هو السبيل الوحيد الذي كانوا يتكسبون منه.
كما يرصد لطائفة أخرى ظهرت وعاشت من خلال شهرة شعراء آخرين أو مشاهير في عصرهم، مثل الموسيقار سيد درويش الذي ارتبط به الشاعر عبد الحميد الديب، ونقله سيد درويش إلى حياة جديدة فيها ترف العيش. ولكن ما إن مات درويش حتى انقلبت الدنيا بعبد الحميد الديب، وفقد النعيم الدافق، وانقطعت به أسباب الرزق، وترك المنزل الذي يسكنه ليمضي لياليه في الشوارع هائماً على وجهه. ومن هؤلاء الشعراء، أيضاً، محمد إمام العبد وكان من معاصري الشاعرين الكبيرين حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، وكان لفقره يسمى «إمام البؤساء»، وكان العبد ظلاً لحافظ إبراهيم، يصحبه معه أينما ذهب. أما الشاعر محمود أبو الوفا فقد أخذ شهرته من القصيدة التي ألقاها في الأوبرا، عند تنصيب أحمد شوقي أميراً للشعراء. وكان يطلق على أبو الوفا «رهين المحابس الخمسة»: الشيخوخة، ساق وحيدة، عِشر عين، قلب واهن، وفقر مدقع.
يبدأ كتاب «الكدية» الصادر عن مجلة «الرافد» الإماراتية، بحكايات عن شعراء الكدية منذ العصر الجاهلي، وفيه يرصد عدداً من الشعراء الذين تكسبوا من الشعر الذي كان مصدر رزقهم الوحيد، ومنهم: جرير بن عبد المسيح الضبي، علباء بن أرقم، قراد بن حنش. وغيرهم، ويتناول الكتاب سيرهم الذاتية، وأهم الأشعار التي تركوها.
شاركالأكثر قراءة
إطلالات المشاهير
سامي ابنة تشارلي شين تتراجع عن إزالة الوشوم...
إطلالات النجوم
دوا ليبا بفستان عصري لافت في حفل ما بعد "جوائز...
إطلالات النجوم
بيانكا سينسوري تقص شعرها وتصبغه باللون الزهري
إطلالات النجوم
إيرينا شايك تختار الفستان الأسود القصير على...
إطلالات المشاهير
الأزرق بين الرقي والطمأنينة: اللون الأقرب الى...
المجلة الالكترونية
العدد 1093 | شباط 2026
