أنا وغادة السمّان
في بداياتي الشعرية، قال لي الشاعر الكبير أنسي الحاج، محرّضاً على الثورة الشعرية النسوية: «اكتبي كي تكوني غادة السمّان الثانية. لا تتهاوني، لا تساومي، لا تتركي المحرّمات تقولبك أو تروّضك… ثوري، فالعالم بحاجة الى شاعرات ثائرات». منذ ذلك اليوم، وغادة السمّان تلاحقني… أقرأها، أرتشفها، أتقمّصها، ثم أتنكّر لها، أتجاهلها كأنّها لم تكن… ثم أعيد قراءتها، مبهورةً بكلّ حرف من حروفها. وصرتُ كأنني أدور في فلكها الشعري، أو بالأحرى فلكهما معاً... غادة وأنسي الحالمان، الثائران الأبديان على جمود مجتمعاتنا العربية وجحودها. ثم جاءت الصحافة لتنقلني الى عالم آخر، أقرب الى الواقع المُحبط، منه الى الأحلام الثائرة.
عندما صدر كتابها الأخير «رسائل أنسي الحاج الى غادة السمّان»، عادت غادة تلاحقني، تحادثني، تحرّضني، تذكّرني، تستفزّني… تحاكمني. كأنها تقول: ماذا فعلتم للمرأة؟ للظلم؟ للغبن؟ لثقافة الصمت؟ للذكورية المجتمعية المهيمنة؟ على أيّ كلمات ربيتنّ بناتكنّ؟ ماذا أخبرتهنّ؟ وماذا حفّظتهنّ؟
في حوارها مع «لها»، نكتشف ان غادة السمّان هي هي، ثورتها، كلماتها، شجاعتها، أحلامها… أسطورة حيّة. والوقت لا ينال من الأساطير، بل يزيدها توهّجاً.
نسائم
ينصهر الحبّ في أشيائنا:
قهوتنا،
قميصكَ الأبيض المكوي،
قصائدنا المتبادلة،
نكهة المساء قرب الموقد
والنوم الشهيّ بوسادته الحالمة.
يمشي حبّنا في المسافات الأبعد
يعبر أمكنة جديدة،
وتنبت أجنحته البيضاء.
الأكثر قراءة
إطلالات النجوم
الأخضر الزمردي وفتحة البطن.. نجلاء بدر تعيد...
أخبار النجوم
رسالة مبكية من الأب المكلوم.. تفاصيل رحيل نجل...
إطلالات النجوم
أول ظهور بعد الأمومة.. ليلى أحمد زاهر بمجوهرات...
إطلالات النجوم
بين حمالات الكريستال والحذاء الضخم.. تمرد هنا...
إطلالات النجوم
نقشة الفهد تتصدر بأسلوب هدى قطان وريهام حجاج...
المجلة الالكترونية
العدد 1100 | آب 2026
