يطمحن الى أن يكن أكثر من مستشارات

قضية / قضايا الطفل / الأطفال, عنف ضدّ المرأة, الخليج العربي, المرأة السعودية / نساء سعوديات, قضية / قضايا المرأة, قضية / قضايا إجتماعية, تفعيل دور المرأة , المرأة الخليجية / نساء خليجيات, المجتمع السعودي, مستشارات, عضوية مجلس الشورى, القرار الملكي, م

18 يناير 2010

مجالاتهن مختلفة، إلا أن جدارتهن وضعتهن على قائمة الجدولة في بدء المسيرة داخل المراكز الحكومية الخاصة بالدولة. ويعد مجلس الشورى السعودي من أهم أجهزة الدولة التي أنشئت للعمل بما يتفق عليه من قرارات.  وحتى فترة قريبة جدا كان المجلس مقتصر على الأعضاء الذكور، حتى لاحت التغيرات الإصلاحية التي أقرها خادم الحرمين الشريفين خصوصا في ما يخص وضع المرأة السعودية، مما جعله يفتح الباب لهن ليكن مستشارات في القضايا التي تخصهن، وعدد من القضايا الاجتماعية المتعلقة بهن، الأمر الذي أحدث فرقاً واضحاً في إجمالي القرارات التي أتخذت مؤخرا لصالح النساء في البلاد. «لها» حاورت عددا من المستشارات داخل مجلس الشورى السعودي بعد انضمام عدد جديد منهن إلى القائمة ليصبح عددهن الحالي اثنتي عشرة مستشارة.

حديث صريح دار بين «لها» ومستشارة مجلس الشورى وعضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود الدكتورة وفاء طيبة التي قالت: «في مجلس الشورى اثنتا عشرة مستشارة وذلك بعد الزيادة الأخيرة لعدد المستشارات من ست في التعيين الأول إلى اثنتي عشرة. وجميعنا من حملة الدكتوراه في مجالات مختلفة، فمنا التربوية، ومنا الاقتصادية، ومنا الطبيبة، وهناك من تخصصت في العلوم والتاريخ وغير ذلك. وأرى أن مجرد زيادة عدد المستشارات وتخصصاتهن يعكس اهتمام المجلس بتمثيل رأي المرأة وإن لم تكن عضواً ولها حق التصويت. وفي خبرتي مع المجلس فإن كثيراً من الدراسات التي نكلف بها من قبله، والتي نعرض فيها للموضوع المطروح بطريقة علمية، وندلي برأينا، عادة ما نجد لها صدى طيباً لدى اللجنة القائمة على الدراسة، ونتمنى أن تكون هناك خطوة مستقبلية للمجلس لضم المستشارات الى اللجان بصورة منتظمة حسب التخصصات، ومن ثم يكون للمرأة في خطوة تليها حق التصويت لتمثيل صوت المرأة في مختلف الموضوعات وليس فقط لسماع رأيها».

ورأت إلى أن العدد الحالي للاستشاريات له أثر واضح في عرض الفكر الآخر، أو وجهة النظر الأخرى، إلا أن صاحب القرار في النهاية رجل قادر على التصويت في المجلس، وهذا الرجل مؤتمن على حق المرأة.

وأضافت الدكتورة وفاء: «في الوقت الحاضر وبما أن المرأة غير قادرة على التصويت، فالاستفادة من رأيها وفكرها كمستشارة قد توضح بعض الأمور التي تؤثر على رأي الرجل الذي يصوت في المجلس. وقد أشاد رئيس البرلمان الدولي بتجربة السعودية بتعيين مستشارات، ونصح الدول التي ليس لها نساء في برلماناتها بأن تحذو حذو المملكة في تعيين مستشارات لنقل صوت المرأة الى البرلمان».

وعن دورهن في مجلس الشورى أشارت الدكتورة وفاء الى انه متشعب وقالت: «نحن نمثل المجلس في الخارج في المؤتمرات وخاصة مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي، ومؤتمرات البرلمانيات والقياديات في الخليج العربي. ونقوم بالدراسات التي يطلب منّا المجلس القيام بها جول موضوعات مختلفة حسب تخصص المستشارة. وكذلك نراجع بعض البرامج المعروضة على اللجان المختلفة، ونشارك في النقاش حولها خاصة مع المتخصصات والمستشارات مع اللجنة من خلال الدائرة التلفزيونية، كما نشارك في استقبال الوفود العربية والأجنبية».

وأضافت أن كثيراً من السفارات تطلب اللقاء مع المستشارات للمناقشة وجمع المعلومات عن بعض الأمور، إضافة إلى اللقاءات الودية بينهن وبين السفيرات أو زوجات السفراء والقناصل.

وأوضحت فكرة سائدة عن كون دور المستشارات يقتصر على الأمور ذات العلاقة بالنساء، مبينة أن الواقع مختلف عن ذلك بقولها: «في واقع الحال كل الأمور لها علاقة بالمرأة وتمس حياتها بطريقة أو أخرى، وبناء على ذلك تستشار المرأة في معظم الموضوعات التي تعرض على المجلس. والذي يحكم الاستشارة هو التخصص حتى تكون استشارتها ذات فائدة، وذلك ينطبق على الرجل».

من جهتها، أكدت المستشارة في مجلس الشورى ونائبة رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتورة جوهرة العنقري، أن السعودية تزخر بالكفاءات النسائية التي أثرت مجلس الشورى بآرائها في شؤون المرأة والمجتمع، قائلة: «نحن صرنا مستشارات بناء على معايير وضعها المجلس وتدخلت فيها الجهود التي بذلتها الأخوات اللواتي تم اختيارهن وانجازاتهن العملية في المجتمع، وذلك يلاحظ من اختلاف التخصصات للسيدات المستشارات في المجلس. وأعتقد ان وجودنا داخل المجلس يشكل فارقاً، ونلاحظ ذلك من خلال المهمة المطلوبة، فالمطلوب منا ونحن لا نزال في السنة الأولى لدخولنا المجلس، أكثر من محور، أولها القضايا التي ترسل لنا لإبداء الرأي ووضع التوصيات».

وقد دللت الدكتورة جوهرة بظاهرة الطلاق التي وضعت على طاولة مجلس الشورى وأرسلت اليها لابداء الرأي من خلال ما لمسته من وضع الطلاق في المجتمع السعودي كونها من ذوات الصلة بكثير من الحالات الاجتماعية ومعاناة المرأة والأطفال، خاصة في ظل غياب إجراءات محددة تحمي تنفيذ الأحكام، وهنا ساهمت في وضع رأيها في هذا الخصوص أملة أن يؤخذ بعين الاعتبار عند وضع التوصيات.

وفي مثال آخر قالت: «في ما يخص حماية الطفل والمرأة من الإيذاء بشكل عام رُفع هذا النظام إلى مجلس الشورى وأرسلت مسودات الى المستشارات لإبداء الرأي فيها ووضع التوصيات في كثير من المواد. ودور المستشارات يعطي قوة للمحاور التي قد لا تكون واضحة بالنسبة الى حقوق المرأة، لأن المطلع عليها سيدة تعيش التجارب. ومن جانب آخر يتحقق وجودنا من خلال مشاركة المرأة السعودية في المؤتمرات داخل المملكة وخارجها. وقد شاركنا أن والزميلة الدكتورة مها المنيف في البرلمان الدولي قبل شهرين، فالاحتكاك مع المجتمعات المختلفة يعكس أمرين مهمين، أولا: زيادة الخبرة عند المرأة السعودية والاستفادة من التواصل مع الكفاءات العالية على المستوى العالمي، إضافة إلى عكس صورة المرأة السعودية التي لديها القدرة على أن تحاور وتناقش وتبدي رأيها مثلها مثل أي امرأة في الدول الأخرى».

وتمنت أن تحصل السيدة السعودية على دور أكبر بأن تكون عضواً كامل الأهلية في مجلس الشورى مثلها مثل الرجل، وتبدي رأيها في كل القضايا، «لأن كل القضايا على وجه الأرض تخص المرأة طالما أن لها علاقة بالمجتمع مهما كان تصنيفها سواء علمية، مجتمعية، أو اقتصادية».

وفي ظل التغيرات التي طرأت مؤخرا على وضع النساء السعوديات، اكدت الدكتورة جوهرة قوة إيمانها بالله ومن ثم بخادم الحرمين الشريفين في اقرار دخول المرأة كعضو كامل العضوية له حق التصويت، فلا يقتصر دورها على الاستشارة. 

وفي الإطار نفسه، قالت استشارية طب الأطفال والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني والمستشارة في مجلس الشورى الدكتورة مها المنيف: «دخول السعوديات كمستشارات إلى مجلس الشورى ما هو إلا خطوة أولى ايجابية، وزيادة العدد من ست مستشارات في الدورة السابقة إلى اثنتي عشرة مستشارة خطوة ايجابية لتمكين المرأة في العمل البرلماني. ورغم كوننا مستشارات فقد تجاوزت حدود العمل في المجلس هذا المسمى بعدما مثلنا السعودية في زيارات رسمية ودولية  كان منها  البرلماني الدولي في جنيف حيث كانت لنا مداخلات، وكان التعامل معنا معاملة الأعضاء في الوفد السعودي».  ورأت ان السعودية تسير بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الى جعل المرأة عضواً كاملاً في مجلس الشورى. ومن المعروف أن الدكتورة مها المنيف من الشخصيات ذات البصمة الواضحة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة السعودية وحمايتها من العنف الممارس ضدها وضد الطفل. وعن هذا التوجه ومدى حضوره مجلس الشورى خصوصا في ما يخص التوصيات والبرامج الموضوعة في هذا المجال أضافت: «من خلال انخراطي في الشورى أحيلت على  أنظمة معينة تعنى بحقوق المرأة، وأنظمة تدافع عن الطفل المعنف، ونظام الحماية. وشاركت مع اللجان في تقديم النصح والمشورة إلى الأعضاء بشأن هذه الأنظمة، وأعتقد أن رأينا كمستشارات في ما يخص هذه الأنظمة وبحسب التخصص يؤخذ بعين الاعتبار».

ولفتت الى أن الاتجاه إلى زيادة العدد ليس هو المهم «والمهم حاليا أن يكون لنا الحق في العضوية، وتمكين المرأة لأن تكون عضواً كامل الأهلية في مجلس الشورى».

 

مستشارات مجلس الشورى السعودي

الدكتورة آسيا آل الشيخ: بكالوريس في الأدب الانكليزي من جامعة الملك سعود، وماجستير في العلوم السياسية والإدارة من جامعة ماساشوستس الأميركية، ورئيسة شركة تمكين للاستشارات التنموية والإدارة. لها اهتمامات متعددة في مجال المسؤولية الاجتماعية وأول سعودية تخصصت في هذا المجال.

الدكتورة فاطمة بنت بكر جمجوم: أستاذة في قسم الرياضيات جامعة الملك سعود، ومستشارة متفرغة في مركز البحوث والدراسات في وزارة التعليم العالي.

الدكتورة نورة بنت عبد الله العدوان: عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود. لها العديد من المساهمات الثقافية والاجتماعية في عدد من المواقع الالكترونية والمؤتمرات والندوات. كانت ضمن الوفد الذي شارك في البرلمانات الدولية بصفتها مستشارة في مجلس الشورى السعودي.

الدكتورة بهيجة بنت بهاء عزي: الأمينة العامة للهيئة العالمية للمرأة والأسرة السعودية، وعضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية.

الدكتورة نورة بنت عبد الرحمن اليوسف: رئيسة قسم الاقتصاد في جامعة الملك سعود في الرياض وعضو حقوق الإنسان، لها عدد من المشاركات في الشؤون الحقوقية والإنسانية داخل السعودية وخارجها، من أبرزها مشاركتها في المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للمحامين ( u I a  ) في دورته الحادية والخمسين بقصر العدل في باريس.

الدكتورة نهاد الجشي: من الكفاءات العلمية والفكرية العالية في منطقة القطيف بما امتازت به من عمق ثقافي وحضور اجتماعي وقدرة أدبية عالية، إضافة إلى أنها اختصاصية في طب الأطفال.

الدكتورة أميمة بنت أحمد الجلاهمة: تحمل دكتوراه في العقيدة (مقارنة الأديان) من جامعة الملك فيصل. لها عدد من المشاركات في المؤتمرات والندوات منها وجهة النظر حول «التقرير السنوي لوزارة العدل للعام ١٤٢٦ - ١٤٢٧  لجنة الشؤون الاسلامية والقضائية لحقوق الإنسان». ومنها أيضا اجتماع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) في بيروت.

الدكتورة جواهر بنت إبراهيم بوبشيت: كاتبة ووكيلة كلية العلوم الصحية للبنات في جامعة الملك فيصل في الدمام.

ما رأيك (86)

14

11

10

16

19