تحميل المجلة الاكترونية عدد 1074

بحث

يوسف الشريف وإنجي علاء في حوار الزوجين

مشاركة زوجته له في أعماله الفنية، جعلت البعض يظن أنه يفرضها عليها. يوسف الشريف وزوجته إنجي علاء تحدثا عن كل ما يخص حياتهما المهنية والخاصة، كما كشف يوسف عن علاقته بلاعبي كرة القدم، وأحمد حلمي ومنى زكي ومحمد هنيدي، وأسباب فرحته للفنانين ياسر جلال وأمير كرارة وهاني سلامة، ورفضه المنافسة. وكشفت زوجته عن العادة السيئة التي فشلت في محاولات إبعاده عنها.

- ما سبب غيابك عن السينما فترة طويلة؟
لم أتعمد الابتعاد عن السينما، وأي فنان يتمنى التواجد بأفلام جديدة طوال الوقت، لأن السينما هي التي تصنع تاريخ الفنان. لكنني طوال الفترة الماضية لم أجد السيناريو الجيد والمناسب الذي يسمح لي بالعودة من جديد، والحمد لله وجدت مشروعاً مميزاً منذ عام ونصف عام تقريباً، يتيح لي تقديم فيلم جديد، وأحضّر له حالياً للبدء في تصويره، وهو من فكرتي وسيناريو وحوار عمرو سمير عاطف وإخراج أحمد نادر جلال وإنتاج وليد صبري.

- ما هو السر وراء تعاونك المستمر مع المخرج أحمد نادر جلال والمؤلف عمرو سمير عاطف؟
لا يوجد أي أسرار وراء المسألة، لكنها ناتجة من أشياء كثيرة، من ضمنها الارتياح النفسي والثقة الكبيرة بهما. فالمخرج أحمد نادر جلال هو أحد أفضل المخرجين في مصر، وتجمعنا «كيمياء خاصة» وتفاهم في العمل نتيجة سنوات طويلة من المشاركات، وكذلك بالنسبة إلى المؤلف عمرو سمير عاطف.
وعن نفسي أشعر بالسعادة في كل مرة أتعاون فيها معهما، لأنهما يضيفان لي وللعمل الكثير من خلال خبراتهما العالية.

- صرّحت من قبل أنك مرشح لفيلم عالمي ثم توقف الحديث عنه فما مصيره؟
لم يحدث اتفاق بيني وبين الشركة المنتجة للعمل في بعض التفاصيل المتعلقة بالعمل ذاته. وقررت ألا أتحدث مستقبلاً عن أي مشاريع عالمية إلا بعد المرور بكل الخطوات الأولية، والوصول إلى مرحلة إتمامه في شكل رسمي، حتى لا يظن البعض أنني أحاول استغلال ذلك للترويج لنفسي.
وهذا الترشيح لم يكن الأول، بل تكرر معي من قبل، ولم يحدث اتفاق أيضاً، وعندما أشعر أنني أستطيع أن أقدم عملاً عالمياً بما يتماشى مع عاداتي وتقاليد ديني ومجتمعي، ويكون فخراً لبلدي ولي، سأوافق عليه من دون تردد.

- ما هي المعايير التي تختار على أساسها أعمالك؟
هناك أسس محددة أحسم من خلالها اختياراتي الفنية، أولها القصة والسيناريو، وبعدهما المخرج المسؤول عن العمل، ثم أفكر في بقية فريق العمل. وأريد أن أوضح أن عوامل النجاح تتوقف على أشياء عدة، هناك نجاح شخصي ونجاح للعمل ككل، وما يخص العمل هو السيناريو والإخراج والتصوير والديكورات والإضاءة والملابس، وغيرها من التفاصيل الأخرى.
وبالنسبة إلى نجاحي الشخصي، فهو لا يتعلق فقط بقدرتي على أداء الشخصية بحرفية شديدة، لكنه متعلق أيضاً بفريق العمل الخاص بالشخصية التي أجسدها، وهم الماكيير والكوافير والستايلست والمساعد، وهذا غالباً ما تتولى مسؤوليته زوجتي إنجي، وأحرص دائماً على الوصول بهذين الجانبين إلى درجة عالية من الحرفية والجودة.

- ما صحة وجود إسقاطات سياسية في مسلسلك الأخير «كفر دلهاب»؟
لا يوجد أي نوع من الإسقاط السياسي في العمل من قريب أو بعيد، بل أرى أن المسلسل أهم من حصره في تلك المنطقة، لأنني أجد أن الإسقاطات السياسية في الأعمال الفنية تقلل منها ولا تزيدها أهمية كما يظن البعض.
فالعمل يحمل فلسفة لها علاقة بالدنيا، بمعنى أنه يتعرض للخير والشر، والظالم والمظلوم، والشيطان الذي يظهر في أشكال مختلفة للإنسان، وكيف يستطيع التحكم به والسيطرة عليه. وقصة العمل يمكن إسقاطها على أي شيء، وفق رؤية كل مشاهد، وعموماً لا أحب السياسة أو الحديث فيها.

- ما حقيقة تقاضيك 18 مليون جنيه أجراً عن المسلسل؟
غير حقيقي مطلقاً، مجرد إشاعات اعتدت على ظهورها كل عام في موسم رمضان، وليس لديَّ أي تعليق، وأتمنى أن تنتهي مسألة الحديث عن أجور الفنانين، خصوصاً أن ما يعلن منها غير صحيح.

- ما هي المسلسلات التي نالت إعجابك في موسم رمضان الماضي؟
للأسف لم أستطع متابعة كل المسلسلات بسبب انشغالي بالتصوير وقتها، وبعدها بدأت التحضير لفيلمي الجديد. لكنني سعدت كثيراً بنجاح الكثير من زملائي في الموسم الماضي، ومنهم ياسر جلال، فأنا مؤمن بموهبته منذ فترة طويلة، وفرحت له من قلبي بعد النجاح الذي حققه من خلال مسلسله «ظل الرئيس»، وحرصت على الاتصال به وتهنئته، لأنه يستحق كل هذه الإشادة من الجمهور والنقاد.
أيضاً استمتعت بأداء أمير كرارة في مسلسله «كلبش»، وكذلك هاني سلامة بمسلسله «طاقة نور». وسعدت كثيراً بأن هناك العديد من الأعمال الدرامية المميزة في كل عناصرها الفنية، مايزيد من قوة صناعة الفن.

- هل هي ثقة منك أن تذكر ثلاثة نجوم كانوا ينافسونك في الموسم ذاته؟
ليست ثقة وإنما تعبير عن الواقع، وعن نفسي لا أحب التفكير في مسألة التنافس، وأتمنى للجميع النجاح والوصول إلى ما يحلمون به، لأننا جميعاً نبذل مجهوداً، وكل منا يأخذ حقه ونصيبه.
ولا يوجد مسلسل يطغى على الآخر أو يفشِل الأعمال الأخرى، كما أنني أرفض فكرة الترتيب وفق نسب المشاهدة، لأن النجاح يقاس بردود أفعال الجمهور، وأنا لا يهمني أن أكون رقم «1» بقدر ما يشغلني تقديم أعمال هادفة.

- هل استقررت على مسلسلك المقبل؟
تعاقدت مع شركة «سنرجي» على تقديم مسلسل جديد، لكنني لم أستقر على الفكرة، ولا أستطيع أن أحسم وجودي في موسم رمضان المقبل من عدمه، بسبب انشغالي بمشروع سينمائي جديد، أحرص على التركيز فيه، لأنه يمثل عودتي إلى السينما بعد فترة غياب، إلى جانب أنني لم أجد السيناريو الذي يحمسني لتقديمه حتى الآن.

- من هم أقرب أصدقائك؟
معظم أصدقائي من لاعبي كرة القدم، و صداقتي بهم منذ فترة طويلة، قبل دخولي مجال التمثيل، عندما كنت لاعباً في النادي الأهلي المصري.
وظلت علاقة الصداقة والمحبة تجمعني بعدد كبير منهم حتى الآن، وهناك زيارات عائلية بيني وبينهم دائماً، ومنهم اللاعب محمد صلاح المحترف في نادي ليفربول الإنكليزي، وأحمد فتحي لاعب النادي الأهلي المصري، ومحمد أبو تريكة لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق.

- ألا توجد لديك صداقات في الوسط الفني؟
جميعهم أكنّ لهم الحب والاحترام والتقدير، سواء من عملت معهم أم لم يحالفني الحظ للتعاون معهم إلى الآن. وعلاقتي بهم جميعاً أكثر من جيدة، ولا يوجد أي موقف أو خلاف بيني وبين أي أحد منذ التحاقي بالمجال الفني.
لكن معظم علاقاتي داخل الوسط الفني لا تصل إلى مرتبة الصداقة، وربما يكون ذلك تقصيراً مني، لأنني لا أحرص على الوجود الدائم في المناسبات الفنية المختلفة.

- لكنك حرصت من قبل على تهنئة أحمد حلمي وزوجته منى زكي على مولودهما الأخير يونس عبر حسابك الرسمي على إنستغرام فهل تجمعك بهما علاقة صداقة؟
أتشرف بعلاقتي المميزة بهما، وهما من الفنانين المحترمين جداً على المستوى الشخصي، وهنأتهما عبر حسابي الرسمي على «تويتر»، كما هنأت النجم محمد هنيدي من قبل على نجاح أحد أعماله الفنية، لكنني أريد أن أوضح أنني لا أمتلك أي حسابات رسمية أو صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إنستغرام أو فايسبوك.
وهناك العديد من الصفحات على هذه المواقع تحمل اسمي، وتنشر أخباراً كثيرة، لكنها ليست صادرة مني شخصياً، وليست لي علاقة بهذه الحسابات والصفحات على الإطلاق، ولا أعرف من يديرها.
وأحياناً أفاجأ بأن هذه الحسابات الوهمية توجه التهاني إلى آخرين من زملائي داخل الوسط الفني، ويعتقد البعض أنها صادرة مني. لذا أؤكد أنني لا أمتلك إلا حساباً رسمياً وحيداً على «تويتر»، وأنشر من خلاله كل أخباري.

- كيف تقضي أوقات فراغك؟
بطبيعتي عاشق للرياضة، وأحرص في أوقات فراغي على الذهاب بصفة مستمرة ودائمة إلى «صالة الجيم»، كما أهتم بالجلوس مع أولادي جنا وعمرها عشر سنوات، وعبدالله وعبد الرحمن وهما توأم، وعمرهما سبع سنوات، وأقضي معظم أوقات فراغي معهم حتى أعوّضهم عن فترات انشغالي بالعمل والتصوير، وغالباً ما أختار معهم مكاناً للسفر لقضاء فترة من الاستجمام والراحة والتنزه.

- تعترف دائماً بأن زوجتك إنجي علاء لها دور كبير في النجاح الذي وصلت إليه كيف تصفها؟
شريكة نجاحي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهي تتولى مسؤولية أمرين في غاية الأهمية في حياتي، الأول، الجزء المتعلق بعملي، بداية من رسم ملامح الشخصية من حيث الشكل والماكياج والملابس وألوان الصورة وجودتها الشكلية.
أما الثاني، وهو جزء كبير من نجاح الممثل أيضاً، بخاصة دورها كزوجة، فهي متفهمة لظروف عملي وداعمة لي نفسياً وذهنياً، وتوفر أجواء مناسبة لي قبل التصوير، وهذا الأمر أعتبره أصعب من الجانب العملي. ويكفي أنها تتحمل مسؤولية أولادنا وتربيتهم، كما أنها تحرص دائماً على التوازن بين مساعدتي في عملي من دون التقصير تجاه مسؤولياتها كأم وزوجة، ويمكن وصفها بأنها الهدية التي وهبها الله لي في الدنيا.

شاركتنا إنجي علاء الحديث لتكشف كيف قرّرت العمل مع زوجها كمصممة أزياء له ومسؤولة عن «اللوك» الخاص به، قائلة:
الصدفة هي التي صنعت ذلك. فإلى جانب دراستي الإعلام قسم صحافة في الجامعة الأميركية، كنت أدرس تصميم أزياء وماكياج في مسرح الفلكي التابع للجامعة، واكتسبت خبرة شجعتني على إصدار مجلتي الخاصة مجلة «يوفوريا».
واكتسبت خبرة أكبر بعدها في مجال الأزياء والماكياج، وهذا ما جعل زوجي يوسف يعتمد عليَّ في مسلسل «المواطن إكس»، ونال شكله وأزياؤه إعجاب الجمهور.
وتوالت الأعمال بعدها حتى عرض عليَّ المخرج أحمد مدحت تصميم أزياء جميع شخصيات مسلسل «الصياد»، وبعدها طلب مني المخرجان أحمد جلال وشريف إسماعيل إعادة التجربة في «لعبة إبليس»، ثم قمت أيضاً بتصميم أزياء جميع شخصيات مسلسل «القيصر»، أخيراً مسلسل «كفر دلهاب». أما بالنسبة إلى عملي مع زوجي يوسف الشريف كإستايلست خاصة به للعام الثامن على التوالي، فتحوّل إلى حالة أعتز بها، وأحاول أن أطوّر نفسي مع كل عمل فني جديد، وأعطي الشخصية الدرامية حقها في الشكل والأزياء المناسبة لها.

- ما ردك على اتهام البعض لزوجك بأنه يفرضك على أعماله؟
هذا الكلام ليس صحيحاً، ولا يمت إلى الواقع بصلة، لأن يوسف من حقه أن يختار فريق العمل الخاص به هو فقط، ولا يمكن أن يفرض على المخرج مصمم الأزياء لبقية الممثلين الموجودين في المسلسل.
وفي كل الأعمال السابقة كان يأتي ترشيحي من المخرج وليس من زوجي، وسعيدة جداً أنني حزت ثقة مخرج مهم ومميّز مثل أحمد جلال، الذي عملت معه في أكثر من مسلسل، وكان آخرها «كفر دلهاب»، الذي أعتبره تجربة مهمة جداً بالنسبة إلي، لأنها وضعتني في تحدٍ كبير نظراً إلى صعوبتها، لأن العمل يدور في زمان ومكان مجهولين، وكان من الصعب تحديد شكل الملابس المستخدمة للشخصيات ونوعيتها.

- ما هي أسباب عدم تغيير يوسف الشريف لشكله وإطلالاته في آخر مسلسلين؟
أحرص في كل عمل فني جديد على تغيير شكل يوسف بما يتناسب مع الشخصية، ليظهر بـ «لوك» مختلف تماماً عن أعماله الفنية السابقة. لكن هذا العام لم أستطع فعل ذلك، لأن الشخصية أجبرتنا على شكل معين ليكون أكثر إقناعاً، وهذا الشكل كان متقارباً لحد كبير مع شخصيته في مسلسل «القيصر»، واضطررنا إلى أن يترك شعره طويلاً طوال أحداث مسلسل «العمامة». وكان لابد أن يظهر جزء من الشعر أسفلها.
أطلق أيضاً لحيته نظراً إلى ظهوره في دور الطبيب الحكيم، وهذا تطلّب منه أن يضفي بعض اللمسات التي تعطية سناً أكبر من عمره الحقيقي.
لذا حاولت أن أنشئ معادلة بصبغ لون اللحية مع ترك جزء بسيط من الشعر الأبيض فيها، كي تدل على الوقار والهيبة.

- ما هي المشاريع الفنية الجديدة التي تحضّرين لها؟
انتهيت مؤخراً من تأليف مسلسلين دراميين، أحدهما من خمس وأربعين حلقة، وتم الاتفاق مع جهة منتجة عليه، وسأعلن عن تفاصيله بمجرد البدء في تصويره. والمسلسل الآخر من ثلاثين حلقة، وهو يعتمد على البطولة النسائية.
وبالفعل تعاقدت مع المنتج محمود شميس على تقديمه خلال الفترة المقبلة، وسعيدة جداً بهذه الخطوة، لأن الكتابة والتأليف عشقي الأول والأخير.

- ما رأي يوسف بهذه الخطوة خصوصاً أنها تعتبر انفصالاً عنه في مجال العمل للمرة الأولى؟
يوسف يعلم بتفاصيل دراستي وخبرتي في هذا المجال، ودائماً ما يشجعني ويدعمني ويقف إلى جانبي في أي خطوة مهنية أقدم عليها.
وهذا الدعم ليس لكوني عملت معه طوال السنوات الماضية، لكنه نابع من اقتناعه بموهبتي وإمكاناتي، لذا تشجيعه لي مستمر ومتواصل طوال الوقت. كما أنني كنت أفضل في الفترة الماضية ألا أترك يوسف حتى أطمئن عليه، وبعدها أبدأ في عملي الخاص، وقد حصل ذلك عندما صمّمت أزياء جميع شخصيات مسلسلات «الصياد» و «لعبة إبليس» و«القيصر»، إلى جانب زوجي يوسف، وهنا كنت أمارس عملي الخاص في أعمال تجمعنا معاً، ثم تطوّرت المسألة معي لأعمل ستايلست في مسلسل من دونه وهو «اختيار إجباري»، بطولة أحمد زاهر وكريم فهمي وخالد سليم ومي سليم وإنجي المقدم وإنجي أبو زيد وغيرهم من الفنانين، وحالياً أدخل تجربة جديدة وهي المشاركة في سيناريو مسلسل ليس من بطولته ولا يعمل فيه.

- ما أكثر العادات السيئة التي تزعجك في يوسف؟
هناك مشكلة أعاني معه فيها كثيراً، وهي التدخين وشرب «النسكافيه» بكميات كبيرة، وحاولت بكل الطرق التأثير فيه كي يترك تلك العادات السيئة، لكنني فشلت في ذلك، ودائماً أدعو له بالإقلاع عن التدخين للحفاظ على صحته.

- هل أولادكما أقرب في صفاتهم الشخصية إلى يوسف منك؟
بابتسامة: جنا قريبة في صفاتها مني، في حكم أنها بنت وتحاول أن تقلّدني. أما عبدالله وعبدالرحمن فيأخذان الكثير من الصفات من والدهما، وعموماً نربيهم على أن يكون لكل منهم شخصيته المستقلة. كما أن هناك الكثير من الأشياء التي يحرص يوسف على غرسها فيهم، ومنها مثلاً العادات والتقاليد التي تربينا عليها، والمناسبة لمجتمعنا الشرقي، والصلاة والصوم واحترام الآخر وحب الخير للآخرين، ومساعدة كل من يحتاج إليهم.


علماء الفلك والأبراج...

- ما سبب هجومك على علماء الفلك والأبراج ورفضك استضافتهم في وسائل الإعلام المختلفة وإطلاقك لهاشتاج على تويتر بعنوان «اوقفوا هذا المشهد العبثي»؟
لا أعترف بالتنبؤات ومعرفة الغيب، وأرفضها تماماً وفي شكل قاطع، لأسباب عديدة متعلقة بالدين. فالغيب بيد الله وحده، ولا يعلمه سواه، ومن يحاول إظهار معرفته بما سيحدث في المستقبل، يكذب على الناس، وأنزعج كثيراً عندما تأتي غالبية البرامج التلفزيونية ليلة رأس السنة، بعلماء الفلك والأبراج، ليعلنوا عن توقعاتهم بما سيحدث للمشاهير والشخصيات العامة والبلدان العربية خلال هذا العام، وقد يرى البعض أن هذه النوعية من الفقرات تأتي في إطار الترفيه والتسلية للمشاهدين في بداية العام الجديد، لكن للأسف لا يلتفت هؤلاء إلى أن هذه النوعية من البرامج يمكن أن تؤثر في شكل كبير في نسبة من الجمهور، خصوصاً أن هناك شريحة كبيرة من المتلقين يعانون من الأمية والجهل وقلة التعليم، لذا حاولت التصدي إلى تلك المسألة بإطلاق هاشتاج «أوقفوا هذا المشهد العبثي»، وأتمنى أن تتضامن معي كل وسائل الإعلام في مجتمعاتنا العربية، وتتوقف عن استضافتهم. 

المجلة الالكترونية

العدد 1074  |  أيار 2024

المجلة الالكترونية العدد 1074