التشابه بين البنت والأم يظهر بعد سن الـ33

09 يونيو 2019

"اقلب القدرة على فمها تطلع البنت لأمها" مثل شعبي مصري قديم يتحدث عن مدى تشابه الأمهات وبناتهن. تكتب صفحة "سارة فاشن" عبر "فايسبوك": "بين الأم وابنتها علاقة لا يستطيع أحد أن يصل إليها. علاقة حب واحترام وحنان. هي أمها، وصديقتها، وأختها، وكل العالم بالنسبة لها".

تلك العلاقة أغرت الكثير من الباحثين لدراستها، ولمعرفة أوجه التشابه، ومتى يمكن أن تشبه البنت أمها بالفعل. دراسة بريطانية حاولت الإجابة، إذ أظهرت النتائج أن العُمر الذي تبدأ فيه البنات أخذ طباع أمهاتهن هو بسن الـ"33"، بينما تتأخر فيما يخص العلاقة بين الأب وابنه بعدة أعوام.

ووفقاً لمسح أجراه الدكتور جوليان دي سيلفا ونُشر في صحيفة "الصن" البريطانية إن النساء يبدين في الظهور وكأنهن أمهاتهن بالضبط في هذا العمر، ويمكن تفسير ذلك من خلال حقيقة أن النساء أكثر عرضة للبدء في تبني نفس المواقف والأذواق مثل أمهاتهن في السنوات الأولى بعد وضع أولى مواليدهن. وقالت أكثر من نصف النساء اللائي شملهن الاستطلاع إنهن توقفن عن التمرد على أمهاتهن في أوائل الثلاثينات من العمر وبدأن في محاكاتهن، سواء في مشاهدة البرامج التلفزيونية نفسها، وممارسة نفس الهوايات، واستخدام نفس التعابير، بل أيضاً ظهور علامات الزمن والعمر.

دي سيلفا، وبعد إجرائه لمقابلات مع 2000 من الرجال والنساء، يقول "أصبحنا جميعاً آباء في مرحلة ما من حياتنا، وهذا حدث يدفعنا للاحتفال. أن تصبح أباً هو السبب الرئيسي لهذا التحول. إنه جزء لا مفر منه من الشيخوخة، ولكنها عملية يريد الكثير من الناس بقاءها لأطول فترة ممكنة".

دراسة أخرى نشرت في مجلة "العلوم العصبية" المتخصصة تؤكد أيضاً على قوة العلاقة بين الأم وابنتها، حيث أظهرت الأم أكثر فهماً للابنة وعواطفها ومشارعرها، إذ إن جزءاً من الدماغ والذي ينظم العواطف لدى الأمهات يشبه الجزء الموجود لدى بناتهن أكثر من أي شخصين آخرين. وأفاد الباحثون أن علاقة الأم والابنة كانت أكبر بكثير من رابطة الأم والابن والأب والابن.

تشرح كريستيان نورثروب، مؤلفة كتاب "حكمة الأم وابنتها" أن "العلاقة بين الأم وابنتها هي الحلقة الأقوى في العالم، للأفضل أو للأسوأ. إنها تفتح الباب أمام جميع العلاقات الأخرى". أما على "فايسبوك" فاختلفت التعليقات وردود الأفعال حول تلك الدراسات، حيث تقول جايس سيريار "والرجال يشبهون من؟ آباؤهم أم أمهاتهم؟. نتحدث دائماً عن النساء ولكن هؤلاء السادة يشبهون شخصاً ما أيضاً"، في حين تقول جيسيل لوفور "أتمنى ألا تتكر نتائج الدراسة الخاصة بي مع ابنتي".

بقلم المعتز بالله رمضاني - "شبكة الحياة الإجتماعية"

ما رأيك (0)

0

0

0

0

0