بالصور - بيت في وسط السعودية عمره قرن يتحول لمتحف.. شاهدوه

18 أغسطس 2019

"بيت الحسين التاريخي" منزل قديم تفوح من جدرانه رائحة الماضي وتبرز زخارفه النجدية وأقواسه أصالة البناء الطيني.

ويعود بناء هذا المنزل، الذي يقع في "عودة سدير" وسط السعودية، لأكثر من 93 عاماً. وبقي المنزل شامخاً طوال المدة التي قاربت قرنا من الزمان، وقد سكن فيه معلم القرآن وعلوم الدين الشيخ سعد بن محمد بن حسين، حينها كان خطيبا لجامع البلدة وأميراً لها.

وفي عام 1431هـ. قام الدكتور محمد ابن سعد بن حسين بإعادة ترميم المنزل، في حين قام زيد الحسين بالعناية به وتأهيله بشكل دوري، ليصبح متحفاً تاريخياً يضم آلاف القطع الأثرية النادرة التي تحكي قصة الحياة قديماً في أقاليم نجد.

وبات المنزل موقعاً يتوافد إليه عشاق التراث لما يحمله المتحف من أصالة وعبق الماضي.



يحكي متحف "بيت الحسين التاريخي" قصة الزمان والمكان عبر ما يحتويه من مقتنيات تجعل الزائر يعيش حقيقة الحياة التي كان عليها الأجداد، وما استخدموه في أدوات وأواني ومكونات للمنزل القديم.

عاشق التراث زيد محمد الحسين تحدث لـ"العربية.نت" عن هذا البيت قائلاً: "قمت بتأهيل المنزل والعناية به، وتم افتتاحه لاستقبال الزوار. ويضم المتحف ورشه متكاملة لصيانه الأبواب، وقسم خاص للسيارات القديمة. ويقدم المتحف العديد من البرامج للتعريف بالتراث والقطع النادرة، كما يقدم المتحف ورشا مهنية تراثية".

وأضاف: "حرصت أن أجعل الماضي البعيد قريباً، بما لدي من آثار وتحف ومقتنيات أثرية من سجاد وسيارات قديمة وأدوات مختلفة، حيث تعلقت بجمع التراث. توارثت حب التراث من والدي رحمه الله، وأكملت مسيرته في جمع واقتناء القطع التراثية، وخصصت لها جزءا مهما وكبيرا من منزلي. وزاد من حبي للتراث مساهمتي في ترميم وتأهيل المتحف وبيت الضيافة في "متحف بيت الحسين التاريخي" في عودة سدير حيث يرجع تاريخ بنائه إلى العام 1347هـ.".



وعن مكونات بيت الضيافة في "متحف بيت الحسين التاريخي"، أوضح الحسين بأنه يضم مجلساً شعبياً ومشباً وغرفة للعروس ومصباحا وجصة ومنقولة ومكتبة وروشن، بالإضافة للقطع الأثرية والمفروشات الشعبية وأدوات الزراعة القديمة ومحتويات التعليم القديمة. كما يتضمن ركناً للأسلحة وركناً آخر للجرائد والمخطوطات، وقطعة من كسوة الكعبة المشرفة.

يذكر أن بيت الضيافة في "متحف بيت الحسين التاريخي" عبارة عن "ديوانية" دائمة لأهالي عودة سدير، يستقبل الوفود الزائرة وضيوف القرية التاريخية، وتقام به أمسيات ولقاءات تلفزيونية، كما أنه رافد أساسي لمقومات السياحة والاحتفالات ومرجع تاريخي لبلدة عودة سدير.



نقلاً عن "العربية.نت"