مهرجان "شتاء طنطورة" موسم استثنائي
الطنطورة – عندما يرشدنا الظل
محافظة العلا السعودية
مهرجان شتاء طنطورة
احتفالات الانقلاب الشتوي
مهرجان "شتاء طنطورة" واحد من أبرز المهرجانات التي تشتهر بها محافظة العلا السعودية، ويحرص زوّار كثيرون من داخل المملكة وخارجها على حضوره سنوياً، ويستمد اسمه من "الطنطورة"، الساعة الشمسية التاريخية في قلب البلدة القديمة، التي اعتمد عليها أهالي العُلا قديماً لتنظيم الوقت والمواسم الزراعية، في تجسيد لارتباط الإنسان بالمكان عبر العصور. هذا العام، قدّم مهرجان "شتاء طنطورة"، من 18 كانون الأول (ديسمبر) إلى 10 كانون الثاني (يناير)، موسماً ثقافياً متجدّداً احتفى بالإرث الحضاري والتاريخي للمنطقة، وضمّ باقة متنوعة من البرامج الثقافية والفنية والتراثية، شملت ليالي البلدة القديمة، وشرفات طنطورة، وكرنفال المنشية، وجولات الفنون الجدارية، واحتفالية عام الحِرَف اليدوية، إلى جانب تجارب فنون الطهي والفعاليات الموسيقية.

كرنفال المنشية
يسعى مهرجان "شتاء طنطورة" إلى تعزيز الحراك الثقافي والسياحي وإثراء تجربة الزوّار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إبراز المواقع التاريخية وتطوير السياحة الثقافية. ويستوحي المهرجان احتفالاته من الإرث الثقافي، والحضاري، والتاريخ العريق للعلا، ليكون بمثابة فرصة مثالية للتعمّق في أصالة التاريخ، وتأمّل التقاليد المحلية الجميلة، واستكشاف الإرث الثقافي الفريد مع سلسلة متنوّعة من التجارب المُختارة بعناية لتُلبّي كل الاهتمامات.

ليالي البلدة القديمة
ليالي البلدة القديمة
وسط التكوينات الصخرية المذهلة خلف مدرّج البلدة القديمة، وإطلالات قلعة العلا العريقة التي يعود تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي، انطلقت فعالية "ليالي البلدة القديمة" في أمسية ثقافية حصرية جمعت العروض الفنية والتراثية المباشرة مع تجربة طعام فاخرة من أطباق مختارة بعناية. تجربة تفاعلية مزجت بين سرد القصص، والتصاميم المبتكَرة، والضيافة الراقية. أمسية مميّزة تضمنت عروضاً فنية تراثية، وتجارب طعام راقية وسط أجواء ساحرة في المدرّج المفتوح بالبلدة القديمة، وقلعة العلا التاريخية.

المعهد الملكي للفنون التقليدية
الطنطورة - عندما يرشدنا الظل
في زاوية هادئة من البلدة القديمة، تقف "الطنطورة" شاهداً على تاريخٍ طويل من التناغم بين الإنسان والطبيعة. لم تكن مجرّد ساعة شمسية تشير إلى الوقت، بل مرجعاً يعتمد عليه الأهالي لتحديد بداية موسم الزراعة وتقسيم المياه بين مزارع الواحة. في تجربة "الطنطورة – عندما يرشدنا الظل"، يصحب الراوي ضيوفه في جولة قصيرة مدّتها 20 دقيقة، ليكتشفوا من خلالها كيف استخدم أهل العلا هذه الأداة البسيطة لتنظيم حياتهم، وكيف تحوّلت إلى رمزٍ للانسجام بين المعرفة العلمية والتقاليد الشعبية.

شرفات طنطورة
شرفات طنطورة
تحوّلت الشرفات في حي الجديدة للفنون وميدان المنشية إلى مسارح استقبلت نخبة من الموسيقيين الموهوبين لتقديم سيمفونيات تنبض بالإبداع والإلهام. امتزجت الأنغام التراثية بالإيقاعات العصرية، وتردّد صداها في الشوارع بحيث أضفت طابعاً فنياً جميلاً. وجمعت فعالية "شُرُفات طنطورة" أهالي العلا وضيوفها بأجواء فنية مميّزة في الهواء الطلق، فأطربت سمعهم وخاطبت وجدانهم بأعذب الألحان الموسيقية.

كرنفال طنطورة
على خطى ابن بطوطة
رحلة "على خطى ابن بطوطة" أخذت الزوّار في مغامرة تاريخية تستعيد مكانة العلا كمحطة رئيسية على طريق البخور القديم، أحد أشهر طرق التجارة في الجزيرة العربية. من خلال هذه التجربة، تعرّف الزائر على دور العلا في ربط الجنوب بالشمال، وعلى القصص التي مرّت من هنا عبر القرون.
كرنفال المنشية
عادت ساحة المنشية التاريخية لتنبض بالحياة مجدّداً مع "كرنفال المنشية"، أحد أكثر الاحتفالات المجتمعية شعبية في العُلا، حيث امتلأت الساحة بالألوان والموسيقى وأجواء الألفة التي اعتادها روّاد الكرنفال. استمتع الزوّار بعالم يجمع التراث مع روح اللعب. وضمّ البرنامج عروضاً كرنفالية كلاسيكية، واستعراضات جوّالة مبهجة، وحفلات موسيقية حيّة، وورش عمل إبداعية، وأركاناً متنوعة للمأكولات، وحِرفاً يدوية أصيلة، وغيرها من التجارب التي تترك ذكريات مشتركة لا تُنسى.
بأسلوبه النابض بالحياة، جسّد "كرنفال المنشية" جوهر شتاء العُلا بكل تفاصيله، مقدّماً تجربة مجتمعية ضمّت العائلات والأصدقاء في أجواء من الألفة والاحتفاء بالتراث. كما أن الدخول المجاني جعله من أكثر فعاليات "شتاء طنطورة" ملاءمةً للعائلات.

حفل غنائي
السينما والمسرح تحت سماء العلا
قدّم المهرجان لعشّاق الفن السابع تجربة سينما الهواء الطلق، إلى جانب عروض مسرحية تفاعلية أُقيمت في مواقع مفتوحة، حيث تداخلت مشاهد السينما مع الفنون الأدائية في تجربة غير تقليدية. مشاهدة فيلم أو عرض مسرحي في قلب الصحراء، وتحت سماء مرصّعة بالنجوم، تحوّل الفن إلى لحظة تأمّل لا تُنسى.

كرنفال المنشية
أمسيات فنية
من أبرز محطات المهرجان، الأمسيات الفنية التراثية التي جمعت بين الأصوات العذبة والألحان الدافئة، في أجواء عكست كرم الضيافة السعودية وروح المكان. أُقيمت هذه الأمسيات وسط مواقع تاريخية، فمنحت الجمهور تجربة حسّية متكاملة، حيث التقى الصوت بالحجر، واللحن بالذاكرة.

جولة بين الفنون الجدارية في البلدة القديمة
عندما كانت الجداريات تُرسم على الجدران، لم تكن مجرّد زينة، بل وسيلة للتوثيق والتعبير عن الثقافة المحلية العريقة. خلال الجولة الاستكشافية برفقة الراوي المحلي أمكن التعرف على عالم الرموز والرسوم التي شكّلت ذاكرة المكان... من تفاصيل الأعراس إلى النقوش المستوحاة من الحياة اليومية. سلّطت الجولة الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على هذه الجداريات الفنيّة، لتبقى حاضرة في ذاكرة العلا ومصدر إلهام للأجيال القادمة.
عام الإبل
تزامن "شتاء طنطورة" مع فعاليات "عام الإبل"، حيث جرى تقديم عروض خاصة سلّطت الضوء على مكانة الإبل في الثقافة السعودية، ودورها التاريخي في حياة الإنسان الصحراوي. وكانت هذه الفعاليات جزءاً من سردية أوسع احتفت بالتراث غير المادي، وكشفت عمق العلاقة بين الإنسان وبيئته.
شارك
سياحة وسفر
"هيلتون المالديف أمينجيري" يكشف عن "ذا ريزيدنس" الوجهة فائقة الخصوصية والفخامة للعائلات والمجموعات
سياحة وسفر
فندق "ماندارين أورينتال داون تاون دبي" يكشف عن مطعم "نويا باي ذا بول"
سياحة وسفر
