black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1092

بحث

جنّات: لم أقصّر يوماً في حق بناتي

جنات: نادمة على رفض عروض التمثيل

النجمة جنات

طرحت المطربة المغربية جنّات أخيراً ألبوماً يحمل عنوان "ألوم على مين"، وحقق نجاحاً يرضيها. "لها" التقت بجنّات في حوار صريح تحدثت خلاله عن كواليس صناعة الألبوم، وكشفت سبب تفضيلها للألبوم الكامل على الأغاني "السينغل"، وأقرّت بندمها على رفض عروض التمثيل التي كانت قد تلقّتها، كما تكلمت عن بناتها وابتعادها عن الغناء من أجلهنّ، وغيرها الكثير من أمور حياتها الشخصية والفنية.


جنات

جنات

- كيف كانت كواليس التحضير لألبومكِ الأخير "ألوم على مين"؟

التحضير لأغاني الألبوم استغرق قرابة العام ونصف العام، وقد قررتُ إصدار الألبوم قبل طرحه بأسبوعين فقط؛ وساعدني في اتخاذ هذا القرار الموزّع الموسيقي يوسف حسين، ولذلك أعتبره بطل العمل لأنه تحمّل المسؤولية، وطمأنني لناحية الانتهاء منه في فترة زمنية قصيرة. علماً أنني غيّرت اسم الألبوم ثلاث مرات، إذ كان الاسم المقترح في بادئ الأمر "أشيك واحدة"، ثم تم تغييره الى "النص اللي يخص"، إلى أن استقررنا على الاسم الحالي "ألوم على مين".

- هل تفضّلين طرح الأغاني منفردةً أم مجمّعة في ألبوم؟

اعتدتُ على طرح الأغاني "السينغل"، لكنني اكتشفت أخيراً أن ذلك لن يفيدني ولن يتماشى مع رؤيتي إذا صح التعبير، فالجمهور ينتظر مني ألبوماً يضمّ ١٢ أغنية من مختلف الألوان وترضي كل الأذواق، فمن يريد الاستمتاع صيفاً يجد مطلبه في أغنية خفيفة مبهجة، وفي الشتاء يجد مبتغاه في أغنية رومانسية هادئة، وهكذا ألبّي كل الأذواق.

- استيحاءً من اسم الألبوم، مَن تلوم جنّات في عثراتها؟

في الحقيقة، لا أُلقي اللوم على أحد، ودائماً ألوم نفسي على أي تصرف أو قرار كنت قد اتّخذته بمحض إرادتي أو بمشورة أحد، لكنه لم يكن صائباً وأدخلني في ورطة. ففي النهاية، الله ميّزنا عن باقي المخلوقات ووهبنا العقل، ولذلك يجب أن نعمل بهديه قبل اتخاذ القرارات.

- هل قصّرتِ في حق بناتك بسبب الشهرة والنجومية؟

لا، بل حدث العكس، فقد مكثت في المنزل حوالى ثلاث سنوات كي أتفرّغ لتربية بناتي والاهتمام بهنّ، فقصّرت في حق عملي، وهذا ما لاحظه جمهوري.

- هل تشعرين بالندم على قرار اتخذته في حياتكِ؟

بالطبع، أندم على أمور كثيرة في حياتي، وأتمنى لو أنني أنجزتها في وقت مبكر، فعلى سبيل المثال، يا ليتني قررت الارتباط بزوجي وهو في سنّ أصغر بأربع سنوات، لكني تأخرت بسبب تردّدي آنذاك، ويا ليتني قبلت ببعض العروض الفنية للمشاركة بأدوار في عدد من الأفلام والمسلسلات، ولكني أحجمت عنها لظنّي أنني لم أكن أتمتع بالقدر الكافي من المهارة التمثيلية لاقتحام عالم السينما والدراما، ولو عاد بي الزمن إلى الوراء لامتهنتُ التمثيل بجانب كوني مطربة.

- هل تخشى جنّات منافسة بنات جيلها الفنيّة؟

ينظر البعض الى المنافسة بين المطربين والمطربات وكأنها حرب طاحنة، لكنها في الواقع منافسة شريفة مبنية على المحبّة والاحترام وخالية من الأحقاد وتدفع كلاً منّا الى تطوير أدائه وقدراته بما يلبي رغبات الجمهور، ولعل أبرز دليل على ذلك، حضوري الاحتفال بصدور ألبوم جديد للمطربة الصديقة والعزيزة على قلبي مي فاروق من أجل تهنئتها ومشاركتها فرحتها.

- مَن مِن مطربات الزمن الجميل ترغبين بتجسيد شخصيتها في عمل غنائي استعراضي، سواء أكان مسرحياً أم درامياً؟

لو وددتُ تجسيد شخصية غنائية من القرن الماضي لكانت لليلى مراد، فحياتها غنية بالأحداث التراجيدية، ولكان هذا العمل درامياً لإظهار المحطات المهمة في حياتها.

- كيف كانت مشاركتكِ في أغنية فيلم "أوسكار عودة الماموث"؟

شاركت في الفيلم بأغنية "الوعود" والتي أراها لوناً جديداً عليَّ وشكّلت تحدياً بالنسبة إليّ. في البداية، خفتُ وتردّدت كثيراً قبل تقديمها، وعندما أرسل لي مخرج الفيلم مقاطع منه، زاد خوفي من تأدية تلك الأغنية، لكنني قبلت التحدّي لأُثبت لنفسي أنني قادرة على غناء هذا اللون، وكانت النتيجة مبهرة لي، كما أبهرتني تجربة الفيلم ككل من حيث المؤثرات والخدع البصرية والتقنيات الحديثة المستخدَمة فيه.


الفنانة جنات

- كيف تلمسين تفاعل الجمهور مع ما تقدّمينه؟

ألمس تفاعل الجمهور مع ما أقدّمه من خلال التطبيقات التي تُطرح فيها أعمالي الفنية، فأجد ما غنّيته قبل عشرين عاماً منتشراً أكثر عبر هذه التطبيقات، لا بل أصبح "ترند" ومن أكثر الأغاني استماعاً، وهو ما أعطاني الثقة، لأن ذوقي لم يكن مختلفاً عما يُقدَّم حالياً، طبعاً مع الحرص على التجديد، وأن يشكّل العمل إضافة؛ ليس فقط الى أرشيفي الفني، بل إلى الأغنية العربية بشكل عام. كما أحرص على الاستماع إلى كل جديد، وأسعى دائماً لتطوير نفسي موسيقياً وفنياً. وأودّ أن أذكر هنا أن المواضيع التي كنتُ قد تطرّقت إليها كانت سابقة لزمانها، وها هي اليوم تواكب كل ما هو مطروح، ومن بين الأكثر استماعاً لدى الجيل الحالي.

- الذكاء الاصطناعي كان مُرعباً في بداية ظهوره، كيف أثّر فيكِ كمطربة؟

الجميع انبهر به في بادئ الأمر، لكن مع مرور الوقت أدركنا أن لا شيء يمكن أن يحلّ محل الإنسان أو يعوّضه. مثلاً، الإحساس لا يمكن تعويضه لأنه هبة ربّانية، كما لا يمكن محاكاته. اليوم، أصبح الناس يتعاملون مع تقنية الذكاء الاصطناعي بما هو أداة فقط، وباتوا يميّزون الفارق بين الصورة الأصلية وتلك المولّدة بالذكاء الاصطناعي.

- هل قصّرت جنّات في حق الأغنية المغربية لانشغالها بالغناء باللهجة المصرية؟

أبداً، بالعكس، الأغنية المغربية أصبحت اليوم أكثر جاذبيةً وانتشاراً، والجمهور المغربي من أكثر الجماهير تفاعلاً. لهذا نجد الكثير من الفنانين العرب يسعون إلى أداء الأغنية المغربية لكسب الجمهور المغربي. لكنني لستُ من النوع الذي يقدّم أعمالاً من أجل الانتشار فقط، فأكثر ما يهمّني هو جودة ما أُسمعه لجمهوري، وهذا سبب ما تصفه الآن بالتقصير. وحين زرتُ المغرب، قدّمت أغنية "واحدة واحدة"، وقد لاقت استحسان الجمهور وأدّيتها في مهرجان "موازين" السابق. كما أن الألبوم الجديد يتضمن دويتو مع زكريا الغافولي، وقد تعاونّا في تقديمه بسبب توافق أسلوبه مع أسلوبي، وللتفاهم في ما بيننا، فكل منّا أخذ شيئاً من خبرات الآخر، وأنتجنا عملاً له بصمته الخاصة بعنوان "كاش كاش".

- هل توافقين على دخول بناتك الوسط الفني؟

بناتي ما زلن صغيرات في السنّ وعلى مقاعد الدراسة، لكن لن أعارضهنّ إذ قرّرن مستقبلاً دخول عالم الفن، وأترك لهنّ حريّة اختيار المجال الذي يردن العمل فيه.

- ما سرّ رشاقتك وجمالك؟

أحافظ على رشاقتي من خلال التحكّم بكميات الطعام الذي أتناوله، وتنظيم مواعيد الوجبات، أما عن ملامحي فهي طبيعية وتتغير مع مرور الزمن، ولكن لأن جمهوري يراني باستمرار فهو لا يلاحظ أي تغيير في ملامحي، وقد اعتاد عليها منذ أن كنت فتاة بعمر 18 عاماً، وأحمد الله على هذه النعمة.

- كيف تمضين إجازاتك؟

اعتدتُ السفر في الإجازات الصيفية مع زوجي وبناتي، لكنني خالفت هذه القاعدة في العام 2025 ومكثت في المنزل لمتابعة ألبومي، حيث صمّمت استوديو للصوت في أحد أركان المنزل لإنتاج أعمالي الغنائية، ولذلك لم نتمكن من السفر.

المجلة الالكترونية

العدد 1092  |  كانون الثاني 2026

المجلة الالكترونية العدد 1092