black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1092

بحث

صراع الواجب والبحث عن الغفران في "شرارة"

سولاف جليل

سولاف جليل

بكر خالد

بكر خالد

غصون حيدر

غصون حيدر

في منزل تحكمه الأعراف والعادات والتقاليد، يعيش "يوسف" حياة غير مستقرة، خصوصاً عند عودة الماضي ليصفّي حساباته معه، ضمن الدراما الاجتماعية العراقية "شرارة" الذي يُعرض على "MBC العراق" في موسم رمضان المقبل، والتي تشمل أيضاً مسلسل "حمدية". تدور قصة العمل في في بيتٍ زوجي يضم رجلاً وزوجاته الثلاث، وتسير الأمور بسلام داخل هذا المنزل حتى تقتحم فتاة غامضة حياتهم بحجّةٍ وديعة، من دون أن يعرف أحد أنها تحمل سرّاً ستكشفه الأحداث تباعاً.

يضم العمل كوكبة من النجوم العراقيين، بينهم: بكر خالد، سولاف جليل، كادي القيسي، هبة عادل، آسيا كمال، أحمد الخفاجي، غصون حيدر، وجمان كاظم.


بكر خالد: صراع بين الواجب والذنب

يجسّد بكر خالد شخصية "يوسف"، رجل الأعمال الناجح وصاحب "الشركة"، وهو يعيش صراعاً داخلياً مريراً نتيجة أخطاء ارتكبها في الماضي ويجد صعوبة بالغة في تجاوزها. هو رجل حاد الطباع، يريد السيطرة على كل التفاصيل من حوله لضمان عدم تكرار الفشل، مما يجعله يبدو أحياناً قاسياً أو متطلباً بشكل مفرط. وعلى الصعيد العائلي، يمثل "يوسف" نموذج الرجل الذي يقدّس أمه ويحترمها، فهي محور حياته، وهي بدورها تدرك حجم الضغوط التي يواجهها. ورغم هذا الاحترام، تبرز معاناته في التوفيق بين طموحه العملي والتزاماته الأسرية؛ فهو يقضي معظم وقته في العمل لتأمين حياة كريمة لعائلته، مما يولّد فجوة وشعوراً بالتقصير لدى زوجاته اللواتي يشتكين دائماً من إهماله وغيابه العاطفي.

ويردف بكر بالقول إن "يوسف" ليس ظالماً بطبعه، بل هو رجل "طيب" يحاول تصحيح خطأ قديم ارتكبه في ريعان شبابه عندما ظلم إنساناً بغير وعي. هذا الشعور بالذنب يدفعه أحياناً لارتكاب أخطاء جديدة في محاولة يائسة للإصلاح، ومنها الزيجات المتعددة التي لم تكن دائماً حلاً، بل أضافت أعباءً نفسية جديدة. ويؤكد بكر أن معايشة الشخصية تركت أثراً نفسياً فيه نظراً لعمقها وتداخل مشاعر الذنب والمسؤولية فيها، مشيراً إلى أن النضج الذي وصل إليه "يوسف" جعله يدرك أخيراً فداحة أفعاله السابقة، مما يجعله في حالة بحث دائم عن التوازن بين قلبه وعقله، وبين ماضيه وحاضره.


بكر خالد وهبة عادل

سولاف جليل: "أزهار" الحكمة والاحتواء

تقدّم سولاف جليل شخصية "أزهار"، الزوجة الأولى التي تمثل عمود البيت وحكمته، وهي ليست مجرد زوجة، بل المحور الذي تدور حوله الأسرة، ورغم وجود "الضراير" وما يجلبه ذلك من غيرة وصراعات طبيعية، إلا أنها تبدّي دائماً مصلحة بيتها وولديها (نور ومصطفى) على نفسها ومشاعرها.

وتتوقف سولاف عند علاقة "أزهار" بحماتها "سليمة"، فتقول إنها تتسم بالاحترام المتبادل والعمق، فالأم ترى في "أزهار" الابنة الصالحة التي تحملت تقلبات ابنها وصانت منزله، وهذا التناغم يكسر الصورة النمطية للعلاقة المتوترة بين "الكنّة" و"الحماة". وتؤكد سولاف أن "أزهار" ليست ملاكاً، بل هي امرأة تشعر بالغيرة والألم، لكن قوّتها تكمن في قدرتها على تحليل الأمور وضمان استقرار البيت، فهي تدرك أن الانفصال ليس حلاً، بل هو هدم لمستقبل ابنيها.

وتضيف سولاف جليل أن "أزهار" تتنقل بين مشاعر مختلفة من "الحب الأول" الذي له مكانة خاصة، حيث يظل "يوسف" يحترمها ويقدّر تضحياتها رغم زيجاته الأخرى. وتدعو سولاف المتابعين لمتابعة التحولات الدرامية في العمل، مؤكدةً أن تجربة "أزهار" تعكس واقعاً معقّداً تعيشه الكثير من النساء اللواتي يوازنّ بين الكرامة الشخصية والحفاظ على الكيان الأسري. ورغم أن سولاف في الواقع لم تخُض تجربة الزواج أو الأمومة، إلا أنها استطاعت تقمص مشاعر "أزهار" ببراعة، لتنقل الى المُشاهد صرخة صامتة لكل امرأة ضحّت بقلبها من أجل أن يبقى "البيت" قائماً.


كادي القيسي

كادي القيسي

المجلة الالكترونية

العدد 1092  |  كانون الثاني 2026

المجلة الالكترونية العدد 1092