black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1095

بحث

نجمات يعتمدن مفهوم الاستدامة: بين الوعي والتأثير الحقيقي

نجمات يعتمدن مفهوم الاستدامة: بين الوعي والتأثير الحقيقي

نادين نسيب نجيم

مع التحوّل الهائل إلى العالم الرقمي، تبرز وسائل التواصل الاجتماعي كقوة مؤثرة قادرة على تشكيل الوعي والسلوك العام، خاصة لدى الجيل Z، حيث باتت القضايا الكبرى محط اهتمام وتركيز الشباب الذين يتحمّسون للتكلم عنها عبر منصاتهم والسعي لإيجاد حلول لها. وفي عالم يواجه العديد من التحديات البيئية الخطيرة مثل التلوّث، الاحتباس الحراري، التغيّر المناخي، واستنزاف الموارد، أصبحت الاستدامة ومفهومها وطرق تطبيقها ضرورة ملحّة، لا مجرد ترند على السوشيال ميديا. يلعب عدد كبير من مشاهير العالم والمؤثّرين العرب والأجانب دوراً محورياً في تعزيز مفهوم الاستدامة، نظراً لتأثيرهم في جيل كامل من المتابعين، فحين يتبنى أحدهم أسلوبَ حياةٍ صديقاً للبيئة، مثل تقليل استخدام البلاستيك أو اتباع فكرة إعادة التدوير والاستهلاك الواعي للمنتجات، وصولاً إلى تطبيق قواعد الموضة المستدامة، فإنه يؤثر بطريقة مبسّطة وبشكل سريع ومباشر في آلاف الأشخاص، من أطياف وثقافات متنوعة.


نادين نسيب نجيم

نادين نسيب نجيم

نادين نسيب نجيم تتبنى فكرة الجمال المستدام

النجمة نادين نسيب نجيم من النجمات العربيات اللواتي يعتمدن على المواد الصديقة للبيئة، وتشارك دائماً في فعاليات تروّج للأزياء المستدامة، حيث مثّلت حملة "غايا" لدار "داماس" من خلال الترويج لمجوهرات ماسية مستدامة. وتسعى الممثلة اللبنانية في الكثير من المناسبات لاختيار قطع فخمة بأسلوب "مينيمايز"، للحدّ من التلوث الناجم عن صناعة الملابس. وتجمع نادين بين الملابس الفخمة التي تختارها من أهم دور الأزياء العالمية الراقية في المهرجانات، والملابس اليومية "الكاجوال" التي تشتريها من المتاجر بأسعار معقولة، مما يعزز فكرة الاستدامة بأن الأناقة لا تعني الإسراف. وكل هذا دفعها إلى تبنّي نهج خاص يدمج بين الجمال والاستدامة لعلامتها التجارية Nadine Njeim Beauty، حيث تقدّم مستحضرات تجميل نظيفة بمكوّنات طبيعية فعّالة، مدعومة علمياً وخالية من المواد الضارّة، وتحرص دائماً على الاستثمار بالجمال المستدام عبر متابعة أحدث التطورات في مجال الصناعة المستدامة.


كيت ميدلتون

كيت ميدلتون

كيت ميدلتون تدعم بقوة مفهوم استدامة الموضة

الأميرة كيت ميدلتون، زوجة ولي العهد الأمير البريطاني ويليام، هي من أبرز الشخصيات التي تدعم مفهوم الاستدامة في عالم الموضة وتطبّقه بشكل دائم من خلال ارتداء قطع الملابس نفسها أكثر من مرة، فلا تتردد أميرة ويلز في الظهور بالفستان أو المعطف نفسه في أكثر من مناسبة، سواء في المهمات الملكية أو الاحتفالات غير الرسمية، وهو ما يجعلها أيقونة في عالم "الموضة الدائرية"، من خلال الإيحاء بأن ملابسها دائماً جديدة من طريق تنسيقها بأساليب متنوعة (Styling) عبر إضافة أكسسوارات ومجوهرات ملكية متنوعة أو تغيير الأحذية والحقائب أو حتى تسريحة الشعر، ما يمنح إطلالتها الأنيقة طابعاً مختلفاً في كل مرة، من دون الحاجة لشراء ملابس جديدة.


إيما واتسون

إيما واتسون

رحلة إيما واتسون مع الأزياء الصديقة للبيئة

رغم صغر سنّها، تمكنت النجمة إيما واتسون من الحصول على لقب ناشطة حقيقية في مجال الأزياء المستدامة والعلامات الصديقة للبيئة، حيث تلتزم بارتداء ملابس مصنوعة من مواد مُعاد تدويرها أو مستدامة على السجادة الحمراء وفي حياتها اليومية. كما تحرص الممثلة العالمية على التعاون مع علامات تجارية صديقة للبيئة، مثل علامة People Tree البريطانية وعلامة Kit X، اللتين تستخدمان المواد العضوية والمواد المُعاد تدويرها، مثل الحرير العضوي، وذلك بهدف تقليل الأثر البيئي السيئ والخطير لصناعة الأزياء، التي ترى إيما واتسون أنها أحد أكبر ملوّثات المياه في العالم، لذا تسعى لاستغلال شهرتها وتأثيرها في قاعدة واسعة من الشبان والشابات لتشجيعهم على التسوّق الواعي ودعم العلامات التي تلتزم بالاستدامة والعمل الأخلاقي. وتشارك إيما من خلال صفحاتها على السوشيال ميديا منشورات للتوعية والترويج لفكرة إعادة استخدام الملابس وتنسيقها بطرق مختلفة لتعزيز مفهوم "الموضة البطيئة" بدلاً من "الموضة السريعة" الضارة بالبيئة، وسبق أن أطلقت حملة Green Carpet Challeng.


زينب البلوشي

زينب البلوشي

البلوغر زينب البلوشي والاستهلاك الواعي

اشتُهرت البلوغر زينب البلوشي بمواكبتها لأحدث توجهات الموضة المستدامة من خلال دعم علامات عالمية تعتمد على مواد مُعاد تدويرها. ويرتبط اسم صانعة المحتوى السعودية المقيمة في كوريا الجنوبية بمفهوم قطاع الأزياء المستدامة والترويج لعلامات تجارية تتبنى هذا النهج، إضافة إلى الاستهلاك الواعي. تتعاون البلوشي مع علامات رائدة في مجال الاستدامة، وتشارك في فعالياتها المهمة مثل ماركة "ستيلا مكارتني" التي تدعم صناعة الأزياء الصديقة للبيئة. كما تستخدم منصّاتها على "إنستغرام" و"تيك توك" لتسليط الضوء على أهمية اختيار قطع أزياء تدعم الاستدامة، سواء من حيث جودة التصنيع أو المواد المستخدَمة، بهدف توعية متابعيها بأهمية الاستهلاك الواعي.


ستيلا مكارتني

ستيلا مكارتني

ستيلا مكارتني تتبع بدائل نباتية صارمة

تمكنت مصمّمة الأزياء الإنكليزية Stella McCartney من تثبيت فكرة أن الموضة الفاخرة يمكن أن تكون مسؤولة وأخلاقية، وفي الوقت نفسه أنيقة ومبتكَرة. وتُعد مكارتني رائدة عالمياً في مجال الأزياء المستدامة، فمنذ إطلاق علامتها التجارية عام 2001، التزمت بعدم استخدام الجلود الطبيعية، الفراء أو الريش الحيواني، وتسعى دائماً إلى ابتكار بدائل مستدامة صديقة للبيئة، مثل الجلد المصنوع من الفطر، البوليستر والنايلون المُعاد تدويرهما، في رسالة مباشرة للنجوم لاختيار التصاميم المبهرة من دون إلحاق الضرر بالبيئة. وتحرص المصمّمة العالمية من خلال تصاميمها التي تمزج بين الخياطة الدقيقة والأسلوب الأنثوي الجريء على استخدام تقنية "بلوك شين"، أي تتبّع المنتجات التي تحتاج اليها وتتحقق بدقة من أنها لا تضرّ بالبيئة، حيث تستثمر في المواد المستقبلية وتستخدم الطاقة المتجدّدة في متاجرها ومكاتبها، لتقلّل الضرر البيئي الذي قد ينتج من عالم الأزياء. كل ذلك ساهم في حصولها على أرفع وسام فرنسي Legion d'honneur لجهودها في مجال الاستدامة.



المجلة الالكترونية

العدد 1095  |  نيسان 2026

المجلة الالكترونية العدد 1095