Home Page

الرضاعة الطبيعية والفطام

مشتقات الحليب, زجاجة / قنينة الحليب, الرضاعة الطبيعية, فطام

12 أبريل 2010

تنتظر الأم الجديدة طفلها الأوّل بفارغ الصبر وتتخيل شكله وحركاته فترسم له صورة جميلة، وعندما يأتي هذا الطفل إلى الحياة يكون أول ما تقوم به أن تضمه إلى صدرها وتبدأ بإرضاعه، وهو يتجاوب غريزيًا ويبدأ بتناول أوّل وجبة له في الحياة. ولكن بعض الأمهات يشعرن بالارتباك، ويتساءلن: هل هو جائع؟ هل هو مرتاح؟... وبعد شهور من الرضاعة الطبيعية تبدأ الأم بالتفكير في فطام طفلها، وهو أمر لا يكون عادة سهلاً خصوصًا أن الطفل تعوّد على مذاق حليب أمه ورائحتها والدفء الذي يشعر به خلال الرضاعة. أسئلة تطرحها الأمهات عن الرضاعة والفطام يجيب عنها الإختصاصيون.

- هل من إجراءات على الأم القيام بها لتحضير الثديين للإرضاع خلال شهور الحمل؟
ليس هناك أي إجراء لتحضير ثديي الأم الحامل لأنهما يتحضران طبيعيًا للإرضاع.

- كيف يمكن معرفة ما إذا كان الطفل جاهزًا للرضاعة؟
هناك بعض الإشارات يمكنها مساعدة الأم في معرفة اللحظة المناسبة لإرضاع طفلها. يستيقظ الطفل ويفتح عينيه ويدير رأسه ببطء ويصدر صوتًا، ويضع يديه في فمه. عندها على الأم البدء بإرضاعه بدل أن تنتظر إلى أن يبدأ طفلها بالبكاء والصراخ لأنه سيكون آنذاك متوترًا فلا يتمكن من الوصول إلى ثديها في شكل صحيح.

- هل تجشؤ الطفل ضروري بعد كل وجبة رضاعة؟
لا يحتاج الطفل الذي يرضع من ثدي أمه إلى التجشؤ في شكل دوري، ذلك أن الهواء لا يدخل إلى معدته أثناء إرضاعه من الثدي إلا نادرًا. بينما الطفل الذي يرضع من الزجاجة يبتلع الهواء مع الحليب لذا يصبح التجشؤ ضروريًا.

- ما هي الطريقة المثلى للإرضاع خلال الليل؟
يعتبر إرضاع الطفل من ثدي الأم في الأسابيع الأولى التالية للوضع ضروريًا للمولود ولدرّ حليب الأم في آن واحد. والحل الأمثل أن تبقي الأم رضيعها بالقرب منها في هذه الفترة. وخلال النهار عليها أن تأخذ قسطًا من الراحة في الوقت نفسه الذي يرتاح فيه طفلها.

- هل يجب إرضاع الطفل من الثديين في  الوجبة الواحدة؟
في الأسبوعين الأولين للرضاعة يجب إرضاع الطفل من الثديين في كل وجبة، وذلك بهدف تفعيل عملية در حليب الأم. وبعد هذه الفترة يمكن ترك الطفل يرضع من الثدي نفسه إلى أن يشبع، ولكن يمكن أن تعرض عليه الأم الثدي الثاني إذا لاحظت أنه لا يزال جائعًا.

- كيف يمكن تقليص در الحليب الكثير؟
لكي تخفف الأم در الحليب عليها إرضاع الطفل من الثدي نفسه خلال فترة ست ساعات التي تتضمن وجبات عدة، ثم الثدي الثاني خلال الست ساعات التالية. ولكن عليها في الوقت نفسه أن تسحب الحليب من ثديها الذي لا ترضع منه خلال هذه الست ساعات حتى يخف در الحليب. 

- ما هي الطريقة المثلى لتحضير الطفل للفطام؟
عدم فطم الطفل فجأة، بل على الأم  أن تبدأ تدريجًا قبل ثلاثة أسابيع من الفطام النهائي. فكلما قامت به بشكل هادئ يصل الطفل إلى مرحلة  الفطام في شكل فعاّل. وعلى الأم أن تعرف أن تناول زجاجة الحليب الأولى هو أصعب خطوة. لذا عليها أن تتحلى بالصبر، وتقتنع بأنه في المرة الثانية سيكون الأمر أسهل.


في الأيام الأولى للفطام

  • تبديل رضاعة الثدي بالزجاجة.
  • اختيار الوقت الذي يكون فيه در حليب الثدي خفيفًا، وغالبًا ما يكون في فترة المساء. مثلاً الساعة التاسعة والثانية عشرة والثالثة بعد الظهر يكون الإرضاع من الثدي، الساعة السادسة مساءً يكون الإرضاع من الزجاجة، والساعة التاسعة الإرضاع من الثدي.
  • التحدّث إلى الطفل والتفسير له أنه سوف يكتشف زجاجة الحليب وهو سيفهم ذلك. فالحوار ضروري بين الأم وطفلها مهما كانت سنّه صغيرة.
  • اعتماد هذه الإرشادات خلال أربعة أيام حتى تعتاد الأم والطفل على الطريقة الجديدة للإرضاع.


بعد الأيام الأولى

  • تبديل الإرضاع الثاني من الثدي بزجاجة الحليب.
  • اختيار طريقة الإرضاع التي تسمح بتناوب الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية أي رضاعة ثدي- زجاجة حليب، رضاعة ثدي ثم زجاجة حليب، وأخيرًا رضاعة ثدي. مثلا رضاعة الثدي تكون في الساعة الثامنة صباحًا، والثالثة بعد الظهر والتاسعة مساءً، وزجاجة حليب في الثانية عشرة ظهراً والسادسة مساءً.
  • اعتماد هذه الطريقة خلال أربعة أيام.


في الأيام الأربعة التالية

  • تبديل الإرضاع الثالث من الثدي بزجاجة الحليب.
  • اختيار طريقة الإرضاع التي تسمح بتناوب الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية أي رضاعة ثدي- زجاجة حليب، رضاعة ثدي ثم زجاجة حليب. ومع ذلك يجب الاحتفاظ بإرضاع الطفل من الثدي أي أن يكون الأول صباحًا والأخير مساء. مثلاً الساعة الثامنة صباحًا والتاسعة مساء للرضاعة الطبيعية، والساعة الثانية عشرة ظهرًا والساعة الثالثة بعد الظهر والساعة السادسة مساء للرضاعة من الزجاجة.
  • اعتماد هذه الطريقة في تقديم الزجاجة للطفل مدة أربعة أيام أو بحسب تكيّف الطفل والأم مع هذه الطريقة.


في الأيام التالية

  • يمكن الأم أن تختار طريقة الفطام الجزئي فتحتفظ بإرضاع طفلها من ثديها الإرضاع الأول صباحًا والإرضاع الأخير مساء.
  • عندما لا يحصل الطفل على الإرضاع الطبيعي سوى صباحًا ومساء يمكن الأم تبديل الإرضاع من ثديها مساء بالزجاجة وتنتظر أيامًا عدة مثلا الإرضاع من الثدي عند الثامنة صباحًا بينما ترضعه من الزجاجة في الساعة الثانية عشرة ظهرًا والساعة الثالثة والساعة السادسة والساعة التاسعة مساء.
  • تبديل الإرضاع من الثدي صباحًا بزجاجة الحليب إذا قررت الأم أن تفطم طفلها في شكل نهائي.
  • إذا كان الطفل يستعمل مصّاصة على الأم توفير مصاصة زجاجة مصنوعة من مادة السيليكون أو الكاوتشوك نفسها للمصّاصة، لأن الطفل يكون أقل توترًا عندما يستعمل مصاصة متآلفًا مع مادتها.
  • تزويد الطفل بحليب دافئ قريب من حرارة حليب الأم.
  • عدم التردّد في الطلب من الأب حمل الطفل أثناء تناوله الحليب من الزجاجة، فبعيدًا عن رائحة الأم الطبيعية يقبل الطفل الحليب من الزجاجة.
  • عدم الجلوس على الكنبة نفسها التي اعتادت الأم الجلوس عليها خلال إرضاعها طفلها من ثدييها لأن الجلوس في المكان نفسه يحفز الطفل على طلب الرضاعة من ثدي أمه.


وهذه بعض الإرشادات:
إجراءات يمكن الأم القيام بها قبل الفطام وخلاله

  • لا تجبر طفلها على الرضاعة من زجاجة الحليب إذا رفضها
  • لا تؤجل الإرضاع إلى أن يتضور طفلها جوعًا
  • يمكن وضع حليب الأم في الزجاجة وإعطاؤه للطفل في البداية ثم إبداله تدريجًا بحليب البودرة، مما يخفف وقع التغيير المفاجئ
  • اتخاذ وضعية مختلفة عن تلك التي اعتاد عليها الطفل في إرضاعه من ثدي أمه
  • تدفئة مصّاصة الزجاجة بالماء الساخن قبل إعطائها للطفل