black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1095

بحث

عبد الرحمن أبو زهرة تاريخ فني لم يشفع له لدى الضرائب...أسرار من حياة الراحل

عبدالرحمن أبو زهرة

عبدالرحمن أبو زهرة

عبدالرحمن أبو زهرة

عبدالرحمن أبو زهرة

الفنان عبدالرحمن أبو زهرة

الفنان عبدالرحمن أبو زهرة

في مشهد اختلط فيه الحزن بالامتنان، ودع الجمهور الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، أحد أبرز رموز التمثيل في مصر والعالم العربي، وصاحب المسيرة التي امتدت لعقود طويلة من الإبداع والتأثير، الى مثواه الأخير.

عبد الرحمن أبو زهرة اسم بمجرد ذكره، تتردد على الأذهان عشرات الشخصيات الخالدة التي قدمها بصوته المميز وحضوره الطاغي، سواء في المسرح أو السينما أو الدراما التلفزيونية، ليصبح واحدًا من الفنانين الذين تركوا بصمة لا تُنسى في وجدان أجيال متعاقبة.

بدأ عبد الرحمن أبو زهرة رحلته الفنية من خشبة المسرح، حيث تميز مبكرًا بموهبة استثنائية وقدرة كبيرة على تجسيد الشخصيات المركبة، قبل أن ينتقل الى الدراما والسينما ويصبح أحد أهم نجوم الأداء التمثيلي في مصر.

تخرج أبو زهرة في معهد الفنون المسرحية عام 1958 بعد حصوله على بكالوريوس المعهد، عمل موظفًا ثم عين ممثلًا في المسرح القومي عام 1959، وكانت أول أعماله المسرحية "عودة الشباب" للأديب الكبير توفيق الحكيم.

أصبح بطلاً فى المسرح، وانطلق بعدما تمت الاستعانة به لبطولة مسرحية "بداية ونهاية" قصة الكاتب الكبير نجيب محفوظ بعد اعتذار بطلها الأساسي عمر الحريري لظروف خاصة، وبعدها في مسرحية "المحروسة" التي قدم بطولتها بعد وفاة بطلها صلاح سرحان، واستمر في العمل بالمسرح حتى وصل عدد مسرحياته الى 100 مسرحية.


تكريم عبد الرحمن أبو زهرة

تكريم عبد الرحمن أبو زهرة

عبد الرحمن أبو زهرة مسيرة استثنائية من المسرح الى النجومية

انطلق عبد الرحمن أبو زهرة فى عالم السينما والدراما وشارك في العديد من الأعمال، ففي السينما قدم أفلام "اعترافات امرأة"، "الاختيار"، "الشوارع الخلفية"، "بابا آخر من يعلم"، "امرأتان"، "المتوحشة"، "مطاوع وبهية"، "اللعنة"، "ترويض الرجل"، "الحقيقة اسمها سالم"، "النوم في العسل"، "أرض الخوف"، "حب البنات"، و"ديل السمكة"، و"إنت عمري"، و"الجزيرة"، و"أحلام وسلمان"، "تيتة رهيبة"

وفى الدراما التلفزيونية، كانت أشهر مسلسلاته "الهروب"، "لحظة اختيار"، "حكاية الدكتور مسعود"، "المشربية"، "قلب بلا دموع"، "محمد رسول الله"، "رسول الإنسانية"، "صعاليك ولكن شعراء"، "الوسية"، "السقوط في بئر سبع"، "الزيني بركات"، "لن أعيش في جلباب أبي" الذي قدم فيه واحداً من أبرز أدواره والذي مازال عالقاً مع الجمهور وعلى السوشيال ميديا حتى وقتنا هذا.

إضافة الى مشاركته في مسلسلات "الحاوى"، "عمر بن عبد العزيز"، "سنوات الغضب"، "السيرة الهلالية"، "مغامرات القرن القادم"، "نحن لا نزرع الشوك"، "جمهورية زفتى"، "السيرة الهلالية "، و"لما التعلب فات"، "أوان الورد"، "حارة المعز"، "جحا المصري"، "أميرة في عابدین"، "العمة نور"، و"الطارق"، و"أيامنا"، و"الدم والنار"،"مشوار امرأة"، "العميل 1001"، "المصراوية"، "الملك فاروق"، "من أطلق الرصاص على هند علام"، و"أنا قلبي دليلي"، "سقوط الخلافة"، و"ملكة في المنفى"، و"القطة العميا"، و"الجماعة".

وتعد تجربة عبد الرحمن أبو زهرة مع ديزنى من أبرز التجارب خلال مشواره الفني، حيث قام بعمل دوبلاج لعدد من أفلام الكارتون التي قدمت بالنسخة العربية من أفلام والت ديزني الشهيرة، ووضع بصمة لبصوته في أداء شخصية الأسد "سكار" في الفيلم الكارتوني "الأسد الملك" اعتبر وقتها أفضل من قدم الشخصية وجعفر في "علاء الدين".

وعلى مدار مشواره، قدم أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن، حيث امتلك قدرة نادرة على التحول بين أدوار الشر والخير والكوميديا والتراجيديا، دون أن يفقد خصوصيته الفنية أو حضوره المختلف.

وترك أدوارًا خالدة في ذاكرة الجمهور، وصلت الى 35 فيلماً، و210 مسلسلات، و100 مسرحية، إضافة الى أكثر من 60 عملاً إذاعياً.


عبد الرحمن أبو زهرة في أحد الأعمال

عبد الرحمن أبو زهرة في أحد الأعمال

 تاريخ عبد الرحمن أبو زهرة الفني لم يشفع له

ورغم كل ما قدمه عبدالرحمن أبو زهرة للفن المصري والعربي إلا أن ذلك لم يشفع له، حيث واجه عدة مشكلات مع وزارتي التأمينات والمالية بعد أن قررت الأولى وقف معاشه على إثر شائعات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بوفاته، ووقتها نشر نجله أحمد منشوراً انتقد فيه اعتبار والده متوفى لمجرد خروج شائعة بذلك.

أما وزارة المالية فقد قررت أن تحجز على المعاش بتهمة التهرب من الضرائب، وكان نجل الفنان الكبير قد كشف عبر حسابه الرسمي في موقع "فيسبوك"، أن مصلحة الضرائب حجزت على معاش والده وأوقفت حسابه المصرفي للمرة الثانية، موضحاً أن الحساب يتضمن فقط المعاش الشهري، الذي لا يكفي حتى لتغطية ربع تكلفة الأدوية التي يتناولها والده بانتظام.

وكتب أبو زهرة منشوراً تساءل فيه: "هل لم تجد مؤسسات الدولة سوى عبد الرحمن أبو زهرة بدلاً من تكريمه، ليواجه كل فترة موقفاً مهيناً؟"، مؤكداً أن والده لم يطلب يوماً مساعدة من أي جهة، وكل ما يتمناه في هذه المرحلة من حياته هو العيش في هدوء وسلام نفسي بعيداً من الضغوط.

المجلة الالكترونية

العدد 1095  |  نيسان 2026

المجلة الالكترونية العدد 1095