black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1097

بحث

من الفكرة إلى الريادة... قيادة الملكة رانيا جهود تطوير مهارات الشباب والنساء

الملكة رانيا العبدالله مع نساء أردنيات

الملكة رانيا العبدالله مع نساء أردنيات

الملكة رانيا تدعم جمعيات أهلية

الملكة رانيا تدعم جمعيات أهلية

تؤمن الملكة رانيا العبدالله بأن المقياس الحقيقي لتقدم أي مجتمع يكمن في مدى قدرته على استثمار طاقات شبابه وتمكين نسائه. وانطلاقاً من هذه الرؤية، لم تكتفِ جلالتها بالدور التوجيهي، بل نزلت إلى الميدان لتطلق وترعى شبكة واسعة من المبادرات والمشاريع التنموية التي تهدف إلى تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص حقيقية، مغيرّة بذلك واقع مئات المجتمعات المحلية وقصص الآلاف من الأفراد.

فكيف ترجمت الملكة رانيا هذا الإيمان إلى برامج عمل مستدامة؟ وكيف أسهمت هذه المبادرات في خلق جيل من رواد الأعمال والقيادات النسائية؟


الملكة رانيا العبدالله في زيارة جمعية نسائية

الملكة رانيا العبدالله في زيارة جمعية نسائية

التمكين الاقتصادي للمرأة: من الفكرة إلى الريادة والاستقلالية

يحظى ملف تمكين المرأة باهتمام استثنائي في أجندة الملكة رانيا، حيث تدرك جلالتها أن استقلال المرأة اقتصادياً هو حجر الأساس لاستقرار الأسرة والمجتمع ككل. تركز مبادراتها على تزويد النساء بالأدوات والمعرفة اللازمة لدخول سوق العمل وبناء مشاريع مدرة للدخل.

دعم السيدات في الأرياف عبر "مؤسسة نهر الأردن"

من خلال "مؤسسة نهر الأردن" (JRF) التي ترأسها جلالتها، تم إطلاق العديد من البرامج الموجهة لدعم السيدات في القرى والبوادي. توفر هذه البرامج تدريباً حرفياً وإدارياً للنساء، مما يمكنهن من تأسيس مشاريع صغيرة تعتمد على الحرف اليدوية، الزراعة العضوية، والصناعات الغذائية المحلية. هذا الدعم المباشر ساهم في انتشال آلاف الأسر من خط الفقر، وحول المرأة الريفية من متلقية للمساعدة إلى منتجة ومساهمة فعالة في الاقتصاد المحلي.

تعزيز الحضور النسائي في قطاع الأعمال والابتكار

لا يقتصر الدعم على المشاريع الحرفية، بل يمتد ليشمل تشجيع الشابات على دخول مجالات الابتكار والتكنولوجيا. تحرص الملكة رانيا على رعاية المؤتمرات وحاضنات الأعمال التي توفر التوجيه (Mentorship) والتمويل للشركات الناشئة التي تقودها نساء، مما يساعد في كسر الحواجز التقليدية وتعزيز القيادة النسائية في قطاع الأعمال المتقدم.


الملكة رانيا في مناسبة دعم للشباب

الملكة رانيا في مناسبة دعم للشباب

الشباب كثروة وطنية: تزويد الجيل الجديد بأدوات المستقبل

في منطقة تشهد معدلات بطالة مرتفعة بين الشباب، تتبنى الملكة رانيا مقاربة عملية تركز على "التأهيل من أجل التشغيل". ترى جلالتها أن الشباب العربي يمتلك طاقات هائلة، لكنه يحتاج إلى الفرصة والبيئة الحاضنة ليتمكن من الإبداع.

سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي وسوق العمل

من أبرز التحديات التي تصدت لها مبادرات الملكة هو الفجوة الكبيرة بين المناهج التقليدية ومتطلبات سوق العمل المتسارعة. عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية ومحلية، تدعم جلالتها برامج تدريبية تركز على إكساب الشباب مهارات القرن الحادي والعشرين، مثل التفكير النقدي، البرمجة، واللغات الأجنبية.

وتولي الملكة اهتماماً خاصاً بدعم "الريادة الاجتماعية" (Social Entrepreneurship)، حيث تشجع الشباب على تأسيس مبادرات تجارية تهدف إلى حل مشكلات مجتمعية وبيئية، مما يعزز لديهم حس المسؤولية والانتماء.


الملكة رانيا في زيارة مدرسية

الملكة رانيا في زيارة مدرسية

الاستثمار في الإنسان كأولوية قصوى

إن المتأمل في جهود ومبادرات جلالة الملكة رانيا في مجالي **تمكين المرأة والشباب** يدرك بوضوح أن استراتيجيتها تعتمد على مبدأ "الاستدامة". هي لا تقدم حلولاً جاهزة، بل تزرع بذور الابتكار وتوفر البيئة الخصبة للنمو. من خلال دعم المشاريع الصغيرة وتطوير المهارات، تواصل الملكة رانيا رسم لوحات مشرقة من قصص النجاح، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي والأكثر جدوى هو الاستثمار في الإنسان وقدراته الكامنة.

المجلة الالكترونية

العدد 1097  |  حزيران 2026

المجلة الالكترونية العدد 1097