وداعاً ملك النرويج هارالد الخامس.. قصة حب تحدت التقاليد ونهاية حزينة
الملك هارالد الخامس
خيم الحزن العميق على القارة الأوروبية ودولة النرويج بشكل خاص، مع إعلان الديوان الملكي فجر اليوم، وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر يناهز 89 عاماً. برحيل أقدم ملوك أوروبا الممارسين لمهامهم، تُطوى صفحة من التاريخ المعاصر، اتسمت بالتواضع، قوة الإرادة، والقدرة على توحيد الشعب النرويجي. ولم يقتصر وقع الصدمة على الداخل، بل امتد ليلامس قلوب العائلات المالكة في أوروبا التي سارعت لوداع عاهل استثنائي.
تعزية ملكية بريطانية: الملك تشارلز ينعى "ابن عمه"
لم يتأخر رد الفعل البريطاني على هذا المصاب الجلل، حيث أعرب الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا عن حزنهما العميق لوفاة الملك هارالد الخامس، واصفاً إياه بـ "ابن العم العزيز". وفي رسالة تعزية رسمية راقية، أشاد الملك تشارلز بتفاني هارالد الذي خدم شعبه طوال عقود بإخلاص لا يتزعزع، موجهاً النرويج عبر مراحل التغيير بدفء وتواضع. وسلطت الرسالة الضوء على الروابط التاريخية والعائلية الوثيقة التي تجمع بين البلدين منذ استقلال النرويج عام 1905، وكيف تعززت هذه الروابط إبان الحرب العالمية الثانية.

برقية التعزية الملكية البريطانية
سلالة غلوكسبورغ العريقة: دماء ملكية وتاريخ متجذر
ينحدر الملك الراحل هارالد الخامس من سلالة "غلوكسبورغ" (Glücksburg) الملكية العريقة، وهي ذات السلالة التي ينتمي إليها ملوك الدنمارك واليونان، وترتبط بصلات دم وثيقة مع العائلة المالكة البريطانية. هو نجل الملك أولاف الخامس وولية العهد الأميرة مارثا أميرة السويد، وحفيد الملك هاكون السابع، أول ملوك النرويج المستقلة حديثاً. هذا الإرث الجيني والتاريخي العميق جعل من هارالد تجسيداً حياً للتاريخ الأوروبي المعاصر، ونقطة ارتكاز قوية في شبكة العلاقات الملكية الإسكندنافية.

صورة تجمع الملك تشارلز بالملك الراحل هارالد الخامس
من المنفى إلى العرش: محطات استثنائية صقلت شخصيته
وُلد هارالد في الحادي والعشرين من شباط (فبراير) عام 1937، ليصبح أول أمير يُولد على الأراضي النرويجية منذ 567 عاماً. غير أن طفولته الهادئة تبددت مع الغزو النازي للنرويج، ليعيش سنواته الأولى كلاجئ في السويد ثم في الولايات المتحدة. هذه التجربة القاسية صقلت شخصيته ومنحته نظرة إنسانية متواضعة.
بعد عودته إلى وطنه عام 1945، تلقى تعليماً عسكرياً صارماً ودرس في جامعة أكسفورد العريقة. لم يكن هارالد مجرد أمير ينتظر العرش، بل كان رياضياً شغوفاً، حيث مثّل بلاده في الألعاب الأولمبية في رياضة الشراع لثلاث دورات متتالية. وفي السابع عشر من كانون الثاني (يناير) عام 1991، اعتلى العرش رسمياً إثر وفاة والده، ليبدأ حقبة جديدة من الانفتاح الملكي.

الملك هارالد الخامس وعائلته
عائلة جمعت بين الحب والتقاليد: سونيا والأبناء
على الصعيد العاطفي والعائلي، سطر الملك هارالد قصة حب أسطورية تحدت التقاليد الصارمة، حين وقع في غرام سونيا هارالدسن، الفتاة المنتمية لعامة الشعب. انتظر هارالد تسع سنوات كاملة، متحدياً الضغوط، ليتوج هذا الحب بالزواج عام 1968. أثمر هذا الزواج المفعم بالاستقرار عن طفلين هما: الأميرة مارثا لويز، وولي العهد الأمير هاكون. وقد حرص هارالد وسونيا على تربية أبنائهما في بيئة تجمع بين الالتزام بالواجبات الملكية والتواضع المستمد من الشعب النرويجي.

الملك هارالد الخامس وأولاده وأحفاده
العرش في مواجهة العواصف تحت قيادة الملك هاكون
عُرف الملك هارالد بكونه أيقونة للتسامح واحتضان التنوع في أوروبا، وظل متمسكاً بالعرش رغم أزماته الصحية المتلاحقة. واليوم، ينتقل العرش تلقائياً إلى نجله الأكبر الذي سيحكم البلاد تحت اسم "الملك هاكون الثامن". يرث الملك الجديد العرش في توقيت بالغ الحساسية، وسط تحديات تضرب سمعة العائلة المالكة إثر الجدل المحيط ببعض أفرادها. ومع ذلك، يبقى إرث هارالد الخامس، المتمثل في المحبة والتواضع والانتماء الخالص للشعب، هو البوصلة التي تأمل النرويج أن ترشد عائلتها الملكية في رحلتها القادمة.
الأكثر قراءة
إطلالات النجوم
الأخضر الزمردي وفتحة البطن.. نجلاء بدر تعيد...
إطلالات النجوم
هيفاء وهبي تغيّر قواعد الجمال بقصة شعرها في...
إطلالات النجوم
أزمة نفسية وسحر كافالي... هيفاء وهبي تحبس...
إطلالات النجوم
إطلالات النجمات في مهرجان الجونة 2026: فساتين...
أخبار النجوم
صدمة جديدة لعائلة عامر منيب: رحيل الجدة وسط...
المجلة الالكترونية
العدد 1099 | آب 2026
عائلات ملكية
كيت ميدلتون وشارلوت برحلة مترو سرية تكشف الوجه البسيط للعائلة الملكية
عائلات ملكية
بالصدفة.. خاتم خطوبة أميرة أردنية يقود لاكتشاف شبكة سرقة مجوهرات بلندن
عائلات ملكية
