black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1099

بحث

من مغادرة الشام وسيد درويش إلى التراث.. أزمات متتالية تلاحق أصالة نصري


بعد أزمة السيدات الناجيات.. أصالة في مشكلة جديدة بسبب التراث

ألبوم أصالة الجديد يُشعل أزمة

لا يزال الجدل مستمراً حول النجمة أصالة نصري ليس فقط بسبب بقائها يومين فقط في سوريا وعودتها وعائلتها إلى مصر، ولكن بسبب الأغاني التراثية التي قدمتها، إذ لم يتوقف النقاش عند أغنية "على روض الحبيب"، بل امتد إلى ثلاث أغنيات أخرى ضمن ألبومها السوري، بعدما اعترض متابعون فلسطينيون على نسبها إلى التراث السوري، ما وضعها في موقف محرج وحساس يتعلق بأصل الأغنية الشعبية.

كيف بدأت أزمة أصالة وألبومها السوري؟

أطلقت النجمة السورية في أيلول (سبتمبر) الجاري، وبالتزامن مع عودتها السريعة إلى الشام ألبوم بعنوان "الألبوم السوري"، وهو مشروع يتضمن 14 أغنية مستوحاة من التراث الغنائي لمختلف المحافظات السورية وقدمتها في الحفل، واختارت لكل منطقة لوناً غنائياً يعكس جزءاً من ذاكرتها الشعبية، إلا أن بعض الأغاني أثارت جدلاً كبيراً حول مرجعيتها وهويتها الشعبية، وانتقل النقاش من الاحتفاء بالمشروع إلى مسألة توثيق تلك الأغنيات.

وبدأت الأزمة بعد اعتراض عدد من المتابعين الفلسطينيين على تقديم "عالروزانا" و"يما مويل الهوى" و"أم العريس" ضمن المشروع بوصفها أعمالاً مرتبطة بالتراث السوري، معتبرين أنها جزء من الذاكرة الغنائية الفلسطينية أيضاً.

علماً أن هذه الأغاني الشعبية تُنسب في روايات ومصادر مختلفة إلى التراث الفلسطيني أو ما كان يعرف ببلاد الشام، وهو ما يجعل حسم أصلها التاريخي أكثر تعقيداً من مجرد تحديد البلد الذي اشتهرت فيه. فالأغنية الشعبية انتقلت لعقود عبر المناطق، وتناقلتها الأجيال شفهياً، كما تغيرت كلماتها وألحانها وأداؤها وفق البيئة التي وصلت إليها.

الأزمة الأولى التي سبقت الجدل الجديد

وقبل قضية الأغاني الثلاثة، كانت أصالة قد واجهت جدلاً حول "على روض الحبيب" التي قدمتها خلال حفلها في دمشق، بعدما نسبت اللحن إلى التراث السوري وتحديداً إلى مدينة اللاذقية.

وهذا ما دفع جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية "ساسيرو" الى إصدار بيان أكدت فيه أن المتخصصين لديها أجروا قراءة موسيقية للعمل، وخلصوا إلى وجود تطابق في البنية اللحنية الأساسية مع أغنية "زوروني كل سنة مرة" المنسوبة إلى الموسيقار سيد درويش، مع وجود تحويرات وتنويعات في الصياغة. وأكدت الجمعية أن موقفها يتعلق بدقة نسبة اللحن ومصدره وليس بأداء أصالة للأغنية.

لكن في تطور مهم، أعلن حفيد سيد درويش محمد حسن سيد درويش أن الأسرة، بعد إعادة الاستماع والمقارنة بين العملين، لم تجد تطابقاً لحنياً يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية ضد أصالة، موضحاً أن التشابه، بحسب تقييمه، يقتصر على المقام والإيقاع وليس النوتة اللحنية نفسها.

أزمات بعد حفل أصالة في الشام

وكان حفل أصالة في الشام وعودتها إلى بلدها بعد غياب 15 عاماً محط اهتمام الصحافة والشعب السوري، وقدمت حفلاً تفاعلياً بحضور جماهيري ضخم واختارت إطلالة فخمة وقدمت مجموعة راسعة من أغانيها الحديثة التي اختارتها وجهزتها لتتناسب مع أجواء الحفل، إلا أن الأضواء الساطعة حولها تحولت إلى انتقادات قاسية بسبب مغادرتها السريعة لبلدها الأم وعودتها إلى مكان إقامتها في مصر ، وكذلك بعد اعتذارها عن لقاء إنساني منظم مسبقاً ويحمل دلالات عميقة، حيث كان من المنتظر أن تجتمع بمجموعة من السيدات اللواتي صُنفن كـ "ناجيات من سجون الأسد" ولكنها لم تحضر الى اللقاء وهذا ما أحدث جدلاً كبيراً وشن البعض هجوماً قاسياً عليها.

المجلة الالكترونية

العدد 1099  |  آب 2026

المجلة الالكترونية العدد 1099