black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1099

بحث

بيسان إسماعيل بنسخة سعاد حسني.. إطلالات استعراضية جريئة في "عالعين"

بيسان إسماعيل نسخة من سعاد حسني في عالعين.. 10 ملايين مشاهدة

بيسان اسماعيل في واحدة من إطلالات كليب عالعين

حققت المغنية السورية الشابة بيسان إسماعيل نجاحاً رقمياً لافتاً بكليب أغنيتها الجديدة "عالعين"، حيث تخطت حاجز الـ 10 ملايين مشاهدة عبر قناتها الرسمية على "يوتيوب" في وقت قياسي.

الأغنية التي أُطلقت يوم الجمعة الماضي بالتزامن مع طرحها على مختلف منصات الاستماع الموسيقي، لم تكتفِ بتصدر قوائم الأرقام، بل لفتت أنظار النقاد والجمهور بهويتها البصرية الجريئة التي أعادت تقديم بيسان بأسلوب استعراضي مختلف تماماً.


مكياج بيسان اسماعيل

مكياج بيسان اسماعيل

تماهٍ بصري مع سعاد حسني.. "شقاوة" استعراضية من الرأس حتى القدمين

في مفاجأة بصرية واضحة، تخلت بيسان عن القوالب العصرية المكررة في الكليبات الشبابية الحالية، لتستلهم بذكاء روح "السندريلا" سعاد حسني والعصر الذهبي للاستعراض.

ويتأكد هذا التماهي بشكل أعمق؛ إذ لم يقتصر الأمر على ملامح الوجه، بل امتد للغة الجسد والأزياء الاستعراضية المتكاملة.

أطلت بيسان بطقم لافت من الساتان الزهري اللامع، مكون من "توب" (Crop Top) بحمالات رفيعة وتطريزات ناعمة مع بنطلون بخصر عالٍ.

ولإضفاء طابع درامي استعراضي يذكرنا بنجمات الحقبة الماضية، نسقت إطلالتها مع معطف ضخم من الفرو الفاتح المنسدل بعفوية على أكتافها.

واكتملت اللوحة بلغة جسدها وحركة يديها القريبة من وجهها في لقطة مليئة بـ "الشقاوة والدلع"، والتي تعيد إلى الأذهان فوراً الأداء الحركي المرح الذي ميز السندريلا على الشاشة.

هذا التناغم الحركي توافق تماماً مع الشعر "الكيرلي" الكثيف والمنفوش، والمكياج الدراماتيكي المعتمد على ظلال العيون (الآيشادو) الأزرق الفاقع.


بيسان إسماعيل بمكياج مستوحى من سعاد حسني

بيسان إسماعيل بمكياج مستوحى من سعاد حسني

تفاصيل "النوستالجيا" والإكسسوارات

ولم تتوقف حالة "النوستالجيا" عند المكياج والشعر، بل امتدت لتفاصيل الأزياء والمجوهرات التي اعتمدت أسلوب المبالغة (Maximalism).

وأطلت بيسان بفستان زهري مزين بتفاصيل براقة ومنسق مع الفرو، واختارت أقراطاً ذهبية ضخمة متدلية، مع عقد (Choker) ضيق وعقد آخر طويل يتوسطهما تصميم القلب الأحمر، ليظهرا بوضوح فوق وشم ناعم بالقرب من عظمة الترقوة.

ولتعزيز هذه الحالة الكلاسيكية، اعتمد الكليب على تأثيرات بصرية تحاكي الكاميرات القديمة (Analog)، من حيث الضبابية الحالمة (Soft focus) وتوهج الإضاءة على الأطراف، مما جعل الصورة تبدو وكأنها غلاف لمجلة فنية من العقود الماضية.

تنوع بصري جريء: من كلاسيكية اللؤلؤ إلى مزيج الفولكلور والـ "Pattern Clash"

لم يعتمد كليب "عالعين" على هوية بصرية أحادية، بل شكل رحلة عبر أنماط أزياء مختلفة أظهرت تنوعاً لافتاً في "ستايل" بيسان.

كلاسيكية راقية

في إحدى اللقطات، تبتعد في الأزياء عن الصخب لتتبنى كلاسيكية راقية، حيث تظهر بـ "توب" أحمر زاهٍ بقصة منسدلة على الأكتاف، وتزينه بعقد ضخم من اللؤلؤ متعدد الطبقات وأقراط كلاسيكية، مع تسريحة شعر مرفوعة وخصلة مموجة تمنحها طابعاً رومانسياً يعكس أناقة حقبة التسعينيات الهادئة.


بيسان إسماعيل في توب أحمر

بيسان إسماعيل بتوب حمراء

لمسة بوهيمية في الفولكلور

ولكن المفاجأة الأكبر تكمن في اللوحة الفولكلورية، إذ تقف بيسان في مشهد شرقي بامتياز داخل ديكور مزين بأقمشة "الخيامية" التقليدية، وترافقها في الخلفية فرقة موسيقية شعبية. ورغم شرقية الأجواء، تكسر بيسان التوقع المعتاد بإطلالة "بوهيمية" جريئة، حيث ترتدي تنورة داكنة متوسطة الطول مع حزام أسود عريض وجزمات جلدية عالية (Boots) تصل إلى الركبة، في دمج ذكي وغير مألوف بين التراث الشعبي الشرقي وموضة الشارع الغربية.


بيسان إسماعيل في كواليس عالعين

بيسان اسماعيل في كواليس كليب عالعين

الساتان الأزرق الأنثوي

وتصل الجرأة في تنسيق الأزياء إلى ذروتها في لقطة أخرى تعكس أجواء كواليس التصوير، حيث تعتمد بيسان أسلوب "تضارب الألوان والنقوش" (Pattern Clash). تظهر بيسان مرتدية قميصاً من الساتان الأزرق الفاتح الانسيابي، وتنسقه بجرأة عالية مع تنورة بطبعة حيوانية لافتة (Tiger print). وما يكمل هذه اللوحة "الماكسيمالية" (Maximalism) هو العقد الضخم والمُعقّد المصنوع من حبات الخرز والكريستال المتدلية، لتقدم هوية بصرية انتقائية ومتمردة تثبت خروجها من منطقة الراحة (Comfort Zone) في خياراتها الفنية.   

بيسان إسماعيل بالساتان

بيسان إسماعيل بالساتان


صناع العمل والرهان الناجح

أغنية "عالعين" التي كتب كلماتها إدريسي وعامر لاوند من توزيع فؤاد جنيد، تُرجمت بصرياً عبر عدسة المخرج كفراوي الذي نجح في بناء "ثيما" زمنية مدروسة (Period Piece). أثبت هذا العمل قدرة نجمات الجيل الجديد على استعارة سحر الماضي ودمجه بطاقة حيوية معاصرة، لخلق هوية بصرية تعلق في الأذهان وتكسر روتين الكليبات الحديثة، وهو رهان أثبت نجاحه مع تجاوز العمل عتبة الـ 10 ملايين مشاهدة بسرعة قياسية.


المجلة الالكترونية

العدد 1099  |  آب 2026

المجلة الالكترونية العدد 1099