ستورم بابلو ومارفن دوغلاس في حوار حصري لـ"لها" بعد إطلاق Hotel Moynat
ستورم بابلو ومارفن دوغلاس في تعاون يجمعهما بدار Moynat
في تعاون يجمع بين إرث الحِرفية الفرنسية والرؤية الإبداعية المعاصرة، تطلق دار Moynat مجموعة Hotel Moynat بالتعاون مع منسّقَي الأزياء ستورم بابلو ومارفن دوغلاس ليناريس، في احتفاء بعالم السفر وما يتركه من ذكريات وتفاصيل. واستلهاماً من أرشيف الدار وحقائبها التاريخية وملصقات الفنادق التي زيّنتها عبر الزمن، تعيد المجموعة تقديم هذه العناصر بروح جديدة تمزج بين الأصالة والابتكار، فيما تسلّط الضوء على دور المبدعين الذين يعملون خلف الكواليس في تشكيل ملامح الثقافة المعاصرة. ومن خلال هذه الشراكة، تفتح "موينا" مساحة للحوار بين الحِرفية العريقة والتعبير الشخصي، مؤكدةً قدرة إرثها على التجدد ومواكبة روح العصر.

ستورم بابلو ومارفن دوغلاس في تعاون مع دار Moynat
- كيف بدأت الشراكة مع "موينا"؟
مارفن: بدأت المحادثات فعلياً عندما أُتيحت لنا فرصة زيارة أرشيف "موينا". فقد دعا الفريقُ كلاً منا إلى باريس للاطلاع على الأرشيف ومشاغل الدار، والتعرّف عن قرب على تاريخها.
- غالباً ما تركز هذه الشراكات على المشاهير بدلاً من منسّقي الأزياء. كيف تشعران حيال تسليط الأضواء عليكما؟
ستورم: كان الموقف طريفاً عندما وصلنا العرض. كنا نتحدث مع أحد أفراد فريق باد باني، فسألتنا إن كنا قد رأينا رسالة من فريق "موينا" يخبرنا فيها برغبته في التعاون معنا. طلبنا منها أن تعيد ما قالته ثلاث مرات حتى نستوعب الأمر.
نودّ أن نشيد بـ"موينا" لاهتمامها بالأشخاص الذين يعملون خلف الكواليس. فهذا أمر اعتادت الدار القيام به، وهو أسلوب يعكس هويتها في إنجاز الأمور. وهذه إحدى أكثر السمات التي أحبّها في العلامة التجارية.
- ما أول ما خطر ببالكما عند التفكير في هذه الشراكة مع "موينا"؟
مارفن: لطالما كان التعاون مع دار بهذا الحجم هدفاً نسعى إلى تحقيقه، ونحن متحمّسان جداً لأن ذلك أصبح حقيقة. شعرنا بمسؤولية كبيرة بصفتنا منسّقَي أزياء نخوض تجربة كهذه، لكن الأمر جاء طبيعياً بالنسبة إلينا، لأننا نعمل مع الحقائب ونستخدمها منذ وقت طويل. كما أن السفر، وهو أحد المحاور الرئيسية لهذه المجموعة المصغّرة، يشكّل جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية.
ستورم: من منظور منسّق الأزياء، يصبح مشهد الحقائب المتشابهة في المطارات مملاً بعد فترة. أردنا ابتكار شيء مختلف، يحمل رسالة واضحة، ويعبّر عنا أيضاً كأشخاص. ومن خلال العمل مع "موينا"، صنعنا أفضل ثلاثي على الإطلاق.
- كيف بدأت عملية التصميم؟ هل وضعتما أفكاركما على الورق؟ وكيف كانت عملية البحث؟
مارفن: بدأت الأفكار تتبلور فعلياً عندما اطلعنا على الأرشيف. فقد أدركنا أننا لسنا بحاجة إلى إعادة ابتكار ما هو موجود، بل إلى البناء عليه، لأن الأساس كان متيناً بالفعل. "موينا" دار عريقة تحمل تاريخاً غنياً، ولديها ما يجعلها مميزة بطبيعتها، لذا قررنا أن نضيف لمستنا الخاصة إلى هذا المشروع.
ستورم: لطالما شُغفنا، أنا ومارفن، بمنتجات السفر، ولا سيما تلك الفاخرة منها. نحن مهووسان بالحقائب، حتى إن الأمر يشبه منافسة ودية بيننا. نتعاون يومياً مع أشخاص يشكّلون مصدر إلهام لنا، ونعمل على الارتقاء بأفكارهم. وهذه هي المرة الأولى التي تتاح لنا فيها، أنا ومارفن معاً، فرصة تطوير شيء خاص بنا. عندما تصمّم شيئاً نابعاً من داخلك، يصبح الأمر في غاية السهولة.

مارفن دوغلاس في تعاون مع دار Moynat
- ما العنصر الأكثر إثارةً للدهشة أو الإلهام خلال زيارتكما للأرشيف؟
ستورم: أعتقد أن أكثر ما فاجأني هو صناديق السفر والحقائب المصمّمة لاستيعاب مختلف مستلزمات الحياة اليومية. فقد رأينا، مثلاً، صندوقاً يضم أدوات المائدة، وآخر يحتوي على أكواب مخصّصة للتخييم. ألهمنا تنوّع الأشكال الموجودة في الأرشيف. فمن السهل التمسّك بالتصوّر التقليدي لصندوق السفر أو الحقيبة أو حقيبة اليد، لكن رؤية المدى الذي وصلت إليه "موينا" دفعتنا إلى التفكير خارج الأطر المألوفة.
مارفن: صمّمت "موينا" عملياً حافظة لكل شيء. وقد ألهمنا الاطلاع على إرثها في مجال الابتكار. فرؤية قطع صمدت أمام مرور الزمن وعاصرت مراحل كثيرة من التاريخ الإنساني، ولا تزال قادرة على أن تبدو عصرية وملائمة اليوم، دفعتنا إلى السعي لتحقيق الأمر نفسه، وابتكار شيء قادر على الصمود أمام اختبار الزمن.
ستورم: من أبرز التفاصيل التي لفتت انتباهنا رقع الفنادق الموجودة على كثير من صناديق السفر والحقائب. ومنها جاءت فكرة "Hotel Moynat". وقد ابتكرنا هذا الاسم في يوم زيارتنا للأرشيف. فالمجموعة وُلدت فعلياً في اليوم الأول الذي دخلنا فيه الدار.
- كيف كانت تجربتكما في العمل مع فريق التصميم ودار "موينا" لتنفيذ هذا المشروع؟
ستورم: لا نعرف التفاصيل التقنية لصناعة صناديق السفر، لكنني ومارفن اتفقنا على أن نطمح إلى أبعد الحدود، ونترك للفريق مهمة إخبارنا بما يمكن تنفيذه عملياً. وكان المثير للإعجاب أنه عندما زارنا الفريق في مكتبنا وقدّمنا عرضنا، لم يرفضوا تقريباً أياً من أفكارنا. لقد أبدى فريق "موينا" حماسة كاملة للمشروع، وأعتقد أن ذلك كان من أروع ما حدث.
مارفن: زرنا أيضاً مشاغل "موينا"، وألهمتنا رؤية الحِرفيين المهرة الذين يمارسون هذه المهنة منذ سنوات، ويكرّسون الوقت لإنجاز القطع يدوياً. إن رؤية قدرتهم على تحويل أفكارنا إلى واقع، وفهم الجهد الذي يتطلبه ذلك، تكشف عن مستوى الجودة الذي تقف وراءه هذه العلامة التجارية.
- ساهمتما من خلال عملكما في توسيع مفاهيم الأزياء الرجالية، ولا سيما في ما يتعلق بصورة المشاهير. كما ساعدتما، من خلال عملكما مع باد باني، في إعادة تعريف الصورة التي يمكن أن يظهر بها اللاتينيون أو أبناء منطقة الكاريبي أمام الجمهور. هل حرصتما على تضمين هذه الهوية في المجموعة، أم شعرتما بأنها ستظهر بصورة طبيعية؟
مارفن: لطالما تعاملنا مع الأزياء الرجالية انطلاقاً من الأفراد أنفسهم، وهذا ما نحاول تجسيده في أعمالنا. أما إذا كان الأمر مقصوداً بصورة واعية، فالإجابة هي لا. أحياناً نكون في بورتوريكو أو أميركا اللاتينية، ونرى خمسين شخصاً يشبهون باد باني في الشارع، فنشعر دائماً بالدهشة. نحن ندرك تأثير عملنا، لكننا لم نصمّم هذه المجموعة بهدف إحداث هذا التأثير تحديداً. نفعل ما نحب، ونجسّد ما نشعر بأنه يناسبنا، وما نستمتع به أو نراه مميزاً. وهذه المجموعة تعكس ذلك أيضاً.
- تحدثتما عن رؤيتكما أشخاصاً يشبهون باد باني في الشوارع. هل شعرتما بالحاجة إلى منح المجموعة طابعاً معيناً انطلاقاً من ذلك؟
مارفن: يرتبط هذا الأمر ارتباطاً وثيقاً بخلفياتنا. أعتقد أن كثيراً من المصمّمين يحرصون على نقل ثقافاتهم إلى المنتجات حتى يشعر الناس بارتباط أقوى بأصولهم. نحن من غوام والسلفادور، وقد حرصنا دائماً على استحضار حقيقة أننا ننتمي إلى مكانين صغيرين، لكننا نطمح إلى العمل على هذا المستوى العالمي. وهذا لا يعني أننا سنضع أشجار النخيل وجوز الهند على كل منتجاتنا.
نريد التعبير عن أصولنا من خلال إطلاق العنان لإبداعنا بأقصى قدر ممكن، لا من خلال الالتزام بصورة نمطية أو تلبية توقعات محددة. إن مسؤوليتنا في إدماج ثقافاتنا وخلفياتنا في هذه التصاميم لا تستند بالضرورة إلى عناصر حِرفية مباشرة، بل تتجلى أيضاً في وجود أشخاص مثلنا في مساحة كهذه، وإتاحة الفرصة لنا لابتكار شيء جديد.

ستورم بابلو في تعاون مع دار Moynat
- أصبح مصطلح "التمثيل" متداولاً بكثرة، وفقد أحياناً بعضاً من وضوح معناه، لكن ذلك لا يقلّل من تأثيره. هل كان هذا الأمر حاضراً في ذهنيكما خلال العمل مع دار مثل "موينا"؟
مارفن: آمل أن تكون هذه الشراكة مصدر إلهام للآخرين الذين يشبهوننا، وأن تمنحهم فرصاً جديدة عندما يرون أن الانتماء إلى هذه الأماكن لا يحول دون التعاون مع علامة تجارية مثل "موينا". نأمل أن نساهم في تحدّي الفكرة القائلة إن المصمّم المنتمي إلى أقلية يجب أن يبقى دائماً في بداية مسيرته أو يُعرَّف عنه من خلال انتمائه. ونعتقد أن شراكات كهذه هي ما سيغيّر مستقبل الصناعة.
ستورم: بالنظر إلى الأماكن التي ننتمي إليها، فإن وصولنا إلى هذا المستوى من الإنجاز يحمل أهمية كبيرة. أصدقاؤنا وعائلاتنا يدعموننا ويقفون إلى جانبنا، لكنهم يشعرون أيضاً بالدهشة والإعجاب إزاء ما نحققه. ونحن نؤدي دوراً قيادياً بهذا المعنى.
- كيف تتعامل "موينا" مع مشروع من هذا النوع؟
برتران لو غال: تتمثل الفكرة الأولى في منح الحرية، وإشعار المبدعين الذين نتعاون معهم بأن كل شيء ممكن ضمن إطار الدار وطبيعة المشروع. إنها حرية إبداعية تتيح لهم استكشاف ما يرغبون فيه، ثم نعمل لاحقاً على تحويل أفكارهم إلى منتجات وحقائب. أردنا أيضاً الوصول إلى جوهر ما يجعل ستورم ومارفن مميزين في نظرنا، وفهم مصدر إلهامنا في ما بنياه لنفسيهما.
- بصفتها علامة تجارية، كيف تحدّد "موينا" الاتجاه الإبداعي الذي تسلكه في فرصة تعاون كهذه؟
برتران لو غال: كانت هناك أفكار واتجاهات مختلفة كثيرة، لكننا انتهينا إلى ابتكار شيء يعكس بصدق جوهر ما أراد ستورم ومارفن تقديمه. وتمثّل التحدي بالنسبة إلى "موينا" في جعل هذه المجموعة المصغّرة خالدة، بحيث لا تقتصر على شراكة تستمر بضعة أسابيع أو أشهر. كان لا بد من تقديم قيمة مضافة حقيقية على مستوى الحِرفية. إنها مجموعة متكاملة طوّرنا من أجلها عمليات جديدة، اختبرناها ثم اعتمدناها في تنفيذ المنتجات.
تبدو رقع الفنادق وكأنها مأخوذة من الأرشيف، لكننا أعدنا تصميمها مستلهمين تاريخ "موينا". وهي تُطبع على الجلد، ثم تُخاط على الحقائب واحدة تلو الأخرى. إنها عملية طويلة ومكثفة، إذ تضم كل حقيبة ما يقارب عشر رقع. تطلّب تطوير المجموعة جهداً كبيراً وتجارب متكررة، مع الكثير من المحاولات والأخطاء، إلى أن وصلنا إلى النتيجة المثالية.
أردنا ابتكار شيء استثنائي، وعندما تحملون المنتجات بأيديكم، ستشعرون بذلك. فكل تفصيل يكشف عن مدى العناية والتفكير اللذين بُذلا في تنفيذه، إذ اختير كل لون وكل خيط وكل حجر لسبب محدد.
- تشير بعض رقع الفنادق إلى أماكن توجد فيها "موينا"، بينما يرتبط بعضها الآخر بتجارب شخصية لستورم ومارفن. هل يمكنك توضيح آلية اختيار الأماكن التي تظهر على هذه الرقع؟
برتران: استمتعنا كثيراً بالعمل على هذه الرقع، إذ تشير بعضها إلى أماكن غير موجودة فعلياً، لكنها موجودة ضمن عالم "موينا"، وهو أمر طريف للغاية. وكان من المهم جداً بالنسبة إلى الدار أن تتضمن الرقع أماكن تحمل أهمية خاصة لستورم ومارفن.
