black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1100

بحث

عمر رزيق يكشف لـ"لها": تأثرت نفسياً بحكاية "لعبة جهنم"


عمر رزيق ينتظر عرض فيلمه

النجم عمر رزيق

يواصل الفنان الشاب عمر رزيق خطواته في الساحة الفنية من خلال اختيارات مختلفة، يبدو معها حريصاً على ألاّ يحاصر نفسه داخل منطقة واحدة أو نمط محدّد من الشخصيات. وخلال الفترة الأخيرة، تنقّل رزيق بين أكثر من تجربة، بدايةً من فيلم "ولنا في الخيال حب" الذي ينتمي إلى الدراما الرومانسية، مروراً بمشاركته في مسلسل "علي كلاي" خلال موسم رمضان 2026، وصولاً إلى حكاية "لعبة جهنم" ضمن سلسلة "القصة الكاملة"، التي وضعته أمام شخصية شديدة التعقيد نفسياً، في عمل ينتمي إلى أجواء الجريمة والتشويق. وفي حواره مع "لها"، يتحدث عمر رزيق عن أسباب حماسته لـ"لعبة جهنم"، وكواليس تصويرها، وكيفية تحضيره لشخصية "سليم"، وتعاونه مع محمد فراج، كما يكشف الفارق بين العمل الرومانسي وأعمال الجريمة والتشويق، ويتوقف عند تجربته مع أحمد العوضي في "علي كلاي"، ويتكلم أيضاً عن أقرب أدواره إلى قلبه، وأعماله الفنية المقبلة، وعلاقته بالموسيقى والبيانو.


الفنان عمر رزيق

الفنان عمر رزيق

- في البداية حدّثنا عن أسباب حماستك للمشاركة في حكاية "لعبة جهنم"؟

طاقم العمل كله كان من أسباب حماستي للمشاركة في هذه الحكاية، وكنت أريد أن أعمل مع الأستاذ إسلام خيري، وطبعاً السيناريو كان مكتوباً بشكل جيد جداً بأنامل الأستاذة نجلاء الحديني. فعندما يكون أمامي مخرج أرغب في التعاون معه، وسيناريو أشعر بأنه مكتوب بشكل جيد، وشخصية مختلفة يمكن أن أقدّم من خلالها شيئاً جديداً، يصبح القرار أسهل بكثير. وأعتقد أن أهم ما جذبني في "لعبة جهنم" هو أن الشخصية والأحداث وضعاني في منطقة مختلفة عن بعض الأعمال التي قدّمتها من قبل.

- كيف تعاملتَ مع شخصية "سليم"؟ وهل كانت لها تحضيرات خاصة؟

ذاكرت الدور جيداً، وكنت أقرأ في كتب علم النفس عن حالة "سليم"، وأحاول فهم الشخصية وأبعادها ودوافعها، لأنني كنت أريد أن أعرف لماذا تتصرف بهذه الطريقة، وما الذي أوصلها إلى هذه الحالة، وبالطبع الأستاذ إسلام خيري كان مُلمّاً بتفاصيل الشخصية، ودائماً يوجّهني ويساعدني في الوصول إلى الحالة المطلوبة. كما كنت أركّز على القصة والسيناريو، وشاهدت حلقات تتناول القضية التي استند إليها العمل حتى أفهم خلفية الأحداث جيداً، ومن اسم الحكاية "لعبة جهنم" كنت أشعر من البداية بأننا أمام عالم مليء بالشر والصراعات.

- هل احتجتَ إلى تدريب نفسك على التعامل مع الجانب العنيف والقاسي في الشخصية؟

نعم، لأن طبيعة الدور كانت تحتاج إلى الاستعداد لمشاهد صعبة وقاسية، وكنت أحاول أن أتهيأ نفسياً حتى أتمكن من التعامل معها أثناء التصوير، ووصل بي الأمر إلى أن كنتُ أشاهد على "يوتيوب" عمليات جراحية، ومنها عمليات القلب المفتوح، وأحاول أن أعوّد نفسي على رؤية هذه المشاهد من دون أن أتأثّر بها، حتى أكون أكثر قدرةً على التعامل مع طبيعة الشخصية والمشاهد التي تتطلب مني حالة مختلفة. لم يكن الهدف أن أستمتع بهذه المشاهد بالطبع، وإنما كان نوعاً من التدريب النفسي حتى أصل إلى الحالة المطلوبة للشخصية.

- وهل أثرت شخصية "سليم" فيكَ نفسياً؟

نعم، تأثرت نفسياً أثناء التصوير، فالعمل نفسه ثقيل، والأحداث ليست سهلة، خصوصاً أن الحكاية قصيرة ومكثّفة، وكل مشهد تقريباً يحمل معلومة أو تطوراً جديداً، ولذلك كان هناك ضغط نفسي مستمر أثناء التصوير، لكنني كنت قادراً على الفصل بين الدور وحياتي الشخصية. الممثل يدخل إلى الحالة المطلوبة منه، يعيشها بكل تفاصيلها أمام الكاميرا، ثم يحاول بعد انتهاء التصوير أن يعود إلى حياته الطبيعية، وعندما شاهدت العمل للمرة الأولى كنت متوتراً من ناحية أدائي كممثل، لكن عندما شاهدته مرة ثانية بدأت أفهم لماذا تأثر الناس به، واستوعبت بالفعل أن الحكاية صعبة نفسياً وأن ما قدّمناه وصل إلى الجمهور بالشكل المطلوب.

- ما أصعب مشهد واجهته خلال التصوير؟

في الحقيقة، كل المشاهد كانت صعبة، لأن الحكاية تتكون من ثلاث حلقات فقط، وبالتالي الأحداث كانت مكثّفة جداً ومضغوطة، وكل مشهد كان يجب أن يؤدي وظيفته في دفع القصة إلى الأمام، لكن أكثر مشهد شعرت بأنه الأصعب هو مشهد المواجهة مع الأب، لأنه يكشف جزءاً أساسياً من التركيبة النفسية لـ"سليم"، ومن خلاله نفهم العقدة التي جعلت الشخصية تتصرف بهذه الطريقة. المشهد لم يكن صعباً بسبب الانفعال فقط، وإنما لأنه كان يحمل تفسيراً مهماً للشخصية، وبالتالي كان يجب أن يكون الأداء محسوباً جيداً حتى تصل الحالة النفسية إلى المشاهد.

- كيف كانت كواليس التصوير؟

الكواليس كانت هادئة ومحترفة، وهذا ساعدني كثيراً على التركيز، فعندما يكون موقع التصوير منظّماً وتسود حالة من الاحتراف بين أفراد الفريق، يستطيع الممثل أن يركز في الشخصية بدلاً من الانشغال بأمور أخرى.

- كيف تعاملتَ مع مشاهد العنف والجريمة في الحكاية؟

المشاهد العنيفة جزء من السياق الدرامي للحكاية، ولذلك كنتُ أتعامل معها باعتبارها جزءاً من رحلة الشخصية لا مجرد مشاهد عنف. الأهم بالنسبة إليّ كان أن أفهم لماذا تحدُث هذه التصرفات، وما الذي يدفع الشخصية إليها، لأن العنف حين يكون منفصلاً عن دوافع الشخصية يصبح مجرد شكل، بينما عندما يكون له سبب درامي ونفسي يصبح أكثر تأثيراً، وأعتقد أن التحضير للشخصية ساعدني في التعامل مع هذه المشاهد، خصوصاً أنني كنت قد بنيتُ تصوراً كاملاً عن "سليم" قبل بدء التصوير.

- ماذا عن تعاونك مع الفنان محمد فراج؟

فخور جداً بأنني عملت مع محمد فراج. للأسف، لم يجمعني به سوى مشهد واحد، لكنه كان من أمتع المشاهد بالنسبة إليّ. وأشعر فعلاً أن من حظ أي ممثل أن يقف أمام ممثل شاطر، فما بالك إذا كان هذا الفنان محمد فراج؟ فهو فنان محترف جداً، ونجم كبير، وشرف لي أن أشارك في مسلسل من بطولته. لقد سعُدت بهذه التجربة، ولو كانت مساحة اللقاء بين الشخصيتين محدودة، لأن الوقوف أمام ممثل بهذا القدر من الخبرة يجعلك تستفيد من اللحظة نفسها، كما أن فراج كان من أوائل الأشخاص الذين هنّأوني بنجاح الشخصية، وهذا أسعدني كثيراً.

- قدمتَ منذ فترة فيلم "ولنا في الخيال حب" وهو عمل رومانسي... كيف أقنعك المخرج بتقديم دورك في "لعبة جهنم"؟

عندما قرأت السيناريو وعرفت أن القضية حقيقية، لم أتردّد للحظة في الموافقة على الدور. الموضوع نفسه كان مشجّعاً لي، كما أن طبيعة الشخصية كانت مختلفة تماماً عن الأجواء التي قدّمتها في "ولنا في الخيال حب"، وأنا أرى نفسي محظوظاً هذه السنة لأنني قدّمت عملين متناقضين تماماً في طبيعتهما؛ "ولنا في الخيال حب" و"القصة الكاملة"، ولم أكن أتخيّل حجم النجاح والضجة التي ستُثار حول التجربتين، فهذا الجانب من التنوّع هو ما أبحث عنه بالضبط، لأنني أريد أن أضع نفسي في اختبارات مختلفة، وأن أرى كيف يمكنني الانتقال من شخصية إلى أخرى ومن حالة إلى أخرى.

- ما الفارق بين تصوير عمل رومانسي وآخر محوره الجريمة؟

الفارق كبير جداً في الحالة حين التصوير، ليس بالنسبة إلى الممثل فقط، وإنما لكل طاقم العمل، فكل نوع من الأعمال يفرض حالة معينة على موقع التصوير. مثلاً، إذا كان العمل كوميدياً، تسود حالة من البهجة والضحك في "اللوكيشين"، والعكس صحيح، فإذا كان العمل قائماً على الجريمة أو التوتر النفسي، يصبح الجميع متأثراً بالحالة، ويكون هناك تركيز أكبر، لأن كل شيء يجب أن يخدم الجو العام للعمل، وهذا من الأشياء التي أحبّها في التمثيل، أي أن لكل عمل عالمه الخاص، وفي إمكان الممثل أن يعيش أكثر من حالة خلال فترة قصيرة.

- شاركتَ في رمضان الماضي بمسلسل "علي كلاي"... كيف وجدت العمل مع أحمد العوضي؟

كانت تجربة ثرية جداً بالنسبة إليّ على المستوى المهني، وتعلّمت منها الكثير. أحمد العوضي مجتهد جداً وحريص على شغله، ويهتم بتفاصيل العمل بدايةً من السيناريو وحتى الأداء، وهذا الأمر يصنع حالة من الانضباط داخل الكواليس، وأنا استفدتُ من العمل معه، لأن الفنان عندما يعمل مع شخص يهتم بأدق التفاصيل يتعلّم منه الكثير، سواء بشكل مباشر أو من خلال مراقبة أسلوبه في العمل.

- وهل وجدتَ صعوبةً في تقديم الشخصية؟

كل شخصية لها صعوبتها، لكن ما يجذبني أساساً هو أن تكون هناك مساحة أستطيع من خلالها اكتشاف الشخصية وفهمها، فأنا لا أبحث فقط عن الدور الذي يبدو سهلاً أو الذي أستطيع تقديمه من دون تحضير، وإنما أسعى وراء الشخصيات التي تجعلني أذاكر وأبحث وأفكر، وهذا أحد أسباب اهتمامي بالأدوار المختلفة، لأن الشخصية عندما تكون بعيدة عني أو عن الشخصيات التي قدّمتها سابقاً تجعلني أتعلّم شيئاً جديداً.

- ماذا عن ردود الفعل على دورك في "علي كلاي"؟

أكرمني الله بأدوار مختلفة عن بعضها البعض خلال الفترة الماضية، وكان لكل دور تفاعل خاص به، وهذا بالنسبة إليّ مهم جداً، لأنني أريد أن يشعر الجمهور بأن لكل شخصية شكلها وروحها، وألاّ يراني في كل مرة بالطريقة نفسها، وأنا سعيد بأن كل تجربة لاقت تفاعلاً مختلفاً، وخصوصاً دوري في "علي كلاي"، فذلك يجعلني أشعر بأن التنوع الذي أبحث عنه يصل إلى الجمهور.

- ما الدور الذي تشعر أنه الأقرب إلى قلبك؟

دور "أيمن عرفة" في "منورة بأهلها"، هذه الشخصية تحديداً لها مكانة خاصة عندي، وأشعر بأنها تركت أثراً مهماً في مشواري الفني حتى الآن، وكل دور أقدمه له ظروفه وذكرياته، لكن عندما أُسأل عن الشخصية الأقرب إلى قلبي، أذكر "أيمن عرفة".

- ما الجديد في أعمالك المقبلة؟

انتهيتُ من تصوير فيلم "ممسوس"، وهو ينتمي إلى أجواء الرعب والتشويق والإثارة، ويشارك فيه عدد من الشباب وسيُعرض في الفترة المقبلة. أنا متحمّس جداً لهذا الفيلم وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور ويكون عند حُسن ظنّه بي، وآمل أن يشكّل نقلة نوعية في مشواري الفني.

- كيف تعاملتْ أسرتك مع دخولك مجال الفن؟

كان هناك تشجيع دائم من أسرتي، وهذا مهم جداً بالنسبة إليّ، لأن وقوف الأسرة إلى جانب الفنان يعطيه دعماً كبيراً، خصوصاً في بداية الطريق. أنا ممتنّ جداً لهذا الدعم، لأنه يجعلني أشعر بأنني لستُ وحيداً في اتّخاذ القرارات.

- هل تستشير أحداً من أسرتك في اختيار أعمالك الفنية؟

نعم، أستشير إخوتي ووالدتي، أحب أن أسمع رأيهم، خصوصاً أنهم أقرب الناس إليّ ويعرفونني جيداً. طبعاً القرار النهائي يعود لي وحدي، لكن يهمّني الاستماع إلى آراء الأشخاص الذين أثق بهم... فأحياناً، ملاحظة بسيطة من شخص قريب يمكن أن تجعلني أنظر إلى الدور من زاوية مختلفة.

- بعيداً عن الفن... هل لديك هوايات أخرى؟

أعزف على البيانو، وأحاول في الفترة الأخيرة أن أتعلّم تأليف الموسيقى، فالموسيقى بالنسبة إليّ مساحة مختلفة تماماً، وأشعر بأنها تساعدني أيضاً على فهم الإحساس والإيقاع، والبيانو تحديداً قريب مني، ولذلك أحاول تطوير أدائي في العزف على هذه الآلة.

- ما مواصفات فتاة أحلامك؟ وهل من الممكن أن ترتبط في هذه السنّ؟

أجاب ضاحكاً: "يعني إيه في السنّ ده؟"، وأضاف: "أنا لا أحب أن أضع قائمة بمواصفات فتاة أحلامي، لكن يهمّني أن أشعر بالارتياح في العلاقة وأن يكون هناك تفاهم بيننا، ففي النهاية الزواج شأن خاص، وهو قسمة ونصيب ويأتي في الوقت المناسب.


المجلة الالكترونية

العدد 1100  |  أيلول 2026

المجلة الالكترونية العدد 1100