black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1100

بحث

جرح عميق ودماء.. عبير أحمد تكشف الكواليس المأساوية لرحيل نادية كرم


لحظات نادية كرم الأخيرة... تفاصيل صادمة ترويها عبير أحمد

نادية كرم وعبير أحمد (لها)

في مشهد تراجيدي يفوق في قسوته أشد الحبكات الدرامية، أُسدل الستار على حياة الفنانة المصرية نادية كرم، التي أضاءت الشاشات الخليجية لسنوات طويلة، لتترك خلفها لغزاً مؤلماً حول ظروف رحيلها عن عمر ناهز 67 عاماً.

وبعد أيام من الجدل الواسع والتكهنات التي أعقبت وفاتها، قررت شقيقتها الفنانة عبير أحمد الخروج عن صمتها في تسجيل صوتي مؤثر، كاشفةً النقاب عن التفاصيل الدقيقة والمأساوية للحظات الأخيرة التي عاشتها الراحلة وحيدة خلف الأبواب المغلقة.

هدوء يسبق العاصفة: الساعات الأخيرة

في مستهل حديثها، أوضحت عبير أحمد أن شقيقتها لم تكن تعاني من أي عوارض صحية استثنائية قبل الحادثة، بل كانت حالتها طبيعية وتتحدث بصورة اعتيادية. وسردت تفاصيل يوم الإثنين الذي سبق الوفاة، مبينة أن شقيقتهما الصغرى "مها"، التي تقطن في ذات البناية السكنية، نزلت للاطمئنان عليها كعادتها اليومية، وعرضت عليها جلب الطعام والخضراوات من المتجر، إلا أن نادية رفضت. وتكرر الأمر ذاته في مساء ذلك اليوم، حيث اطمأنت عليها مجدداً وسألتها إن كانت بحاجة لشيء، لتقابل بالرفض أيضاً، مما لم يثر أي ريبة في البداية.

اكتشاف الفاجعة: دماء في ممر المنزل

تبدلت الأمور بشكل جذري يوم الثلاثاء؛ فبحسب رواية عبير، حاولت شقيقتها مها التواصل مع نادية طوال النهار دون أي استجابة، وهو أمر غير معتاد نظراً لتواصلهما المستمر. دفع هذا القلق مها لاتخاذ قرار بفتح باب الشقة بطريقة ما، لتصطدم بمشهد مفجع؛ حيث وجدت نادية ملقاة على الأرض في ممر المنزل، ومصابة بجرح عميق في رأسها.

وكشفت عبير أحمد عن الاستنتاجات الأولية لمسرح الفاجعة قائلة إن المؤشرات تدل على أن نادية استيقظت ليلاً لتناول الطعام، مستدلة بوجود خبز في الثلاجة كانت مها قد تركته سابقاً على الطاولة، ويبدو أنها انزلقت وسقطت، ثم حاولت النهوض والمشي لتسقط مجدداً في الممر. وأضافت بأسى أن المشهد كان قاسياً، حيث نزفت كميات كبيرة من الدماء التي لطخت ملابسها وجداراً مجاوراً. وأكدت عبير أن هذه التفاصيل نُقلت لها عبر شقيقتها مها التي كانت الشاهدة الأولى على الحادثة.

مفارقة القدر: سعادة لم تكتمل

في التفاتة إنسانية تدمي القلوب، أشارت عبير أحمد إلى مفارقة محزنة تتعلق بالأيام القليلة التي سبقت الوفاة. فقد أكدت أن نادية كانت تشعر بسعادة غامرة إثر وصول بعض الأغراض والمساعدات التي طلبتها من محبيها بعد مناشدتها الشهيرة، لكن القدر لم يمهلها لتنعم بها طويلاً؛ إذ وافتها المنية بعد خمسة أيام فقط من وصول تلك الأغراض.

هذه الكواليس الصادمة تأتي لتغلق باباً من التكهنات حول وفاة نادية كرم، التي سبق رحيلها خروجها في مقطع مصور أثار تعاطفاً واسعاً، شكت فيه من ظروفها المعيشية والصحية القاسية وعجزها عن توفير مكيف هواء. ورغم التوتر الذي شاب علاقة الشقيقتين مؤخراً، بادرت عبير أحمد بنعي شقيقتها بكلمات يملؤها الإيمان، مؤكدة أن روابط الدم تبقى أقوى من أي خلاف، سائلة المولى أن يتغمد الراحلة بواسع رحمته.

المجلة الالكترونية

العدد 1100  |  أيلول 2026

المجلة الالكترونية العدد 1100