المدرقة الكركية... أسرار ثوب انتقل من الجدّات إلى إطلالات الملكة رانيا
الملكة رانيا بالمدرقة في الكرك
لم تكن إطلالة الملكة رانيا العبدالله بالمدرقة الكركية خلال مراسم خطاب العرش الأردني مجرد اختيار لثوب تراثي لافت، بل أعادت إلى الواجهة حكاية قطعة من الذاكرة الأردنية، ارتبطت لسنوات طويلة بالمرأة الكركية، وبعاداتها وتقاليدها وطريقة حياتها، قبل أن تنتقل من خزانة الأمهات والجدّات إلى المناسبات الرسمية، وتجد طريقها إلى تصاميم معاصرة تجمع بين الأصالة والموضة.
فالمدرقة الكركية ليست مجرد ثوب طويل مطرّز، ولا يمكن اختصارها في لونها أو زخارفها؛ إذ تحمل خصوصية في قصّتها وطريقة خياطتها، وفي الأقمشة والخيوط التي تُصنع منها، فضلاً عن ارتباطها بالهوية الاجتماعية لمحافظة الكرك الواقعة جنوب الأردن.
ومع عودة الملكة رانيا إلى ارتداء هذا الزي في مناسبة رسمية، برزت أسئلة حول قصته وأصل تسميته، والسبب وراء ارتباطه بالكرك، وما الذي يميّزه عن بقية الأزياء الشعبية الأردنية.
ما هي المدرقة الكركية؟
المدرقة من أشهر الأزياء التقليدية التي ارتبطت بالمرأة الكركية، وتُعد جزءاً من الموروث الشعبي الأردني الذي يعكس تنوع الأزياء النسائية بين المحافظات والمناطق.
وبحسب وزارة الثقافة الأردنية، حافظت المدرقة على خصوصية في التصميم والتفصيل تميّزها عن الأثواب التقليدية في مناطق أردنية أخرى. وكانت تُصنع تقليدياً من الأقمشة السوداء، وتُزيّن بتطريزات ملونة بخيوط الحرير، يدوياً أو باستخدام ماكينة الخياطة المعروفة محلياً باسم «الطارة».
ولم يكن اللون الأسود تفصيلاً عابراً في تاريخ اللباس الكركي؛ فقد كان اللون السائد في ملابس المرأة، سواء في الثوب أو غطاء الرأس أو الحذاء، قبل أن تتسع الخيارات وتتغير الأذواق مع تطور الحياة ودخول تأثيرات ثقافية جديدة.
ومع ذلك، احتفظت المدرقة بمكانتها بوصفها قطعة ترتبط بالهوية المحلية، حتى بعدما تراجعت عن الاستخدام اليومي لدى كثير من النساء، وأصبحت تُرتدى بصورة أكبر في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات التراثية.
لماذا سُمّيت «المدرقة»؟
من أكثر التفاصيل إثارة للاهتمام في حكاية هذا الزي أصل تسميته.
وفقاً للموقع الرسمي للتراث الثقافي الأردني غير المادي، جاءت تسمية «المدرقة» من الفعل «تدرق»، أي تستر وتحجب من يرتديها. وبذلك ترتبط التسمية بوظيفتها الأساسية بوصفها ثوباً واسعاً ساتراً للجسد.
وهذا التفسير ينسجم مع طبيعة التصميم التقليدي للمدرقة، الذي يراعي الاحتشام ويوفر مساحة واسعة للحركة، من دون التخلي عن التفاصيل الجمالية والتطريزات التي تمنح الثوب شخصيته الخاصة.
ومن المهم هنا التمييز بين التفسير التراثي المتداول للتسمية وبين التأصيل اللغوي التاريخي؛ فالمصدر الأردني يوثّق هذا التفسير، لكنه لا يحدد تاريخاً دقيقاً لظهور الاسم أو أول استعمال للثوب.
كيف صُنعت المدرقة؟ تفاصيل لا يعرفها كثيرون
تتميّز المدرقة بطريقة تفصيلها، إذ لا تتكوّن من قطعة قماش واحدة، بل من مجموعة أجزاء تُجمع معاً لتشكّل الثوب بصورته المعروفة.
ووفقاً للتوثيق المنشور لدى وزارة الثقافة الأردنية، تتألف من:
- بدن الثوب: يتكوّن من قطعتين مستطيلتين، واحدة للأمام وأخرى للخلف.
- البنايق: قطعتان مثلثتان، تُثبّت قمة كل منهما تحت الإبط، فيما تمتد القاعدة باتجاه أسفل الثوب، عند ما يُعرف بـ«الشليل».
- الأردان: وهي الأكمام التي تُضاف إلى جانبي الثوب.
- الزناقان: رابطان يثبتان الردنين من الخلف؛ أحدهما عند الرقبة بين الكتفين، والآخر أسفله بمسافة تقارب الشبر.
ولا تقتصر أهمية هذه التفاصيل على طريقة الخياطة، بل تؤدي دوراً في تشكيل هيئة الثوب وانسيابيته، وتمنحه خصوصية لا تتوافر بالضرورة في الأزياء التقليدية الأخرى.
كما أن مواضع التطريز لا تأتي عشوائياً، إذ تحظى أجزاء الثوب المختلفة، بما فيها الزناقان، بنصيبها من الزخارف، في إطار تصميم يجمع بين الوظيفة والجمال.
من المخمل إلى الحرير... ما الأقمشة والخيوط المستخدمة؟
ارتبطت المدرقة التقليدية بمجموعة من الأقمشة، أبرزها:
- الحَبَر: من الأقمشة التي استُخدمت في صناعة الأثواب التقليدية.
- المَلَس: من الخامات التي وثّقتها وزارة الثقافة ضمن الأقمشة المستخدمة في المدرقة.
- الديولين: أحد أنواع الأقمشة المعتمدة في تفصيلها.
- المخمل: من الخامات التي تمنح الثوب ملمساً غنياً ومظهراً أكثر فخامة.
- الأطلس: من الأقمشة التي ترد أيضاً ضمن المواد المستخدمة في صناعة الأزياء التقليدية.
أما التطريز، فكان يعتمد أساساً على خيوط الحرير الملونة، التي تُستخدم لرسم أشكال وزخارف مستوحاة من الطبيعة.
ومع تطور صناعة الأزياء التقليدية، دخلت خامات أخرى إلى عملية التزيين، ومنها الخرز، إلا أن وزارة الثقافة تشير إلى أن خيط الحرير هو الأصل في تطريز المدرقة الكركية.

إطلالة الملكة رانيا العبدالله بالمدرقة في مجلس الأمة الأردني
ماذا تحكي تطريزات المدرقة؟
تُعد الزخارف من أبرز عناصر هوية المدرقة، فهي لا تؤدي وظيفة تجميلية فحسب، بل تستحضر البيئة التي نشأ فيها هذا الزي.
ومن أبرز العناصر التي تظهر في زخارف الأثواب التقليدية الأردنية والكركية الزهور وأوراق النباتات والسنابل، وهي تفاصيل ترتبط بالطبيعة والأرض والزراعة.
وتكتسب هذه الرموز أهمية خاصة عند النظر إلى البيئة الكركية، التي ارتبطت تاريخياً بالحقول الزراعية والقمح والحياة الريفية.
كما أن التطريز اليدوي كان يتيح لكل امرأة أن تضيف لمستها الخاصة إلى ثوبها، سواء من خلال اختيار الألوان أو توزيع الزخارف أو كمية العمل المنفذ على القماش.
ولم تكن الخامات والتفاصيل منفصلة عن الإمكانات المادية للأسرة؛ إذ أتاحت أنواع الأقمشة والخيوط المختلفة مستويات متفاوتة من الفخامة، فيما أضافت بعض التحديثات اللاحقة الخرز والخيوط المعدنية إلى التصاميم.
وهكذا تحولت المدرقة إلى مساحة تعبّر فيها المرأة عن ذوقها ومهارة التطريز المتوارثة في محيطها العائلي والاجتماعي.
المدرقة ليست ثوباً واحداً... ماذا عن بقية الأزياء الكركية؟
لفهم مكانة المدرقة، لا بد من وضعها ضمن منظومة الأزياء التي كانت ترتديها المرأة الكركية، لأن بعض القطع تتشابه في الشكل أو الوظيفة، لكنها ليست بالضرورة اسماً آخر للثوب نفسه.
ومن أبرز هذه الأزياء:
- المِشْلَح: هو ثوب يشبه المدرقة في بنيته، لكنه غير مطرّز، وكانت المرأة ترتديه للعمل داخل المنزل أو خارجه، وكذلك في المآتم. ويمكن اعتباره النسخة العملية والبسيطة من اللباس التقليدي.
- ثوب العِبّ: ثوب أسود مطرّز وطويل جداً، يمكن طيّه عدة طيات وربطه عند الخصر بحزام أسود. وتذكر وزارة الثقافة الأردنية أنه كان يُرتدى يوم الزفاف، ما يمنحه مكانة خاصة في طقوس الزواج والذاكرة النسائية الكركية.
- العباءة: كانت بعض النساء يرتدين العباءة عند الخروج، وتُسدل فوق الرأس لتغطي المدرقة والجسد كاملاً.
- جُبّة الجوخ: قطعة شتوية ارتبطت خصوصاً بالنساء المتقدمات في السن، وكانت تُرتدى على الوجهين، بألوان مثل الأزرق والأخضر الداكن والأسود، مع تزيين أطرافها وأكمامها بخيوط القيطاني.
إلى جانب ذلك، كانت أغطية الرأس جزءاً مهماً من اللباس التقليدي، ولم تكن مجرد إكسسوار مكمل.

الملكة رانيا العبدالله بالمدرقة في مجلس الأمة الأردني
الشطفة والعصابة... كيف كان غطاء الرأس يكشف تفاصيل من حياة المرأة؟
من التفاصيل اللافتة في التراث الكركي أن غطاء الرأس ارتبط بالعمر والحالة الاجتماعية والمناسبات التي تمر بها المرأة.
فالفتيات كنّ يرتدين الإشار أو الإيشارب، بينما استخدمت النساء المتزوجات قطعة تُعرف باسم «الشطفة»، وهي منديل من قماش التول المخرّم أو الجورجيت الأسود، يبلغ طوله نحو ثلاثة أذرع، وتُربط أطرافه إلى الخلف لتنسدل على الظهر.
أما النساء المتقدمات في السن، فارتدين «العصابة»، التي ارتبط استعمالها بسن الأربعين وما بعدها، وبمناسبات اجتماعية معينة، مثل وفاة الزوج أو زواج الأبناء أو الذهاب إلى الحج.
وتتكون العصابة من قماش التول أو الجورجيت الأسود، يُلف حول قطعة داعمة لتأخذ شكلاً ثابتاً، وتُرتدى فوق المحرمة، مع المقنع الذي يغطي العنق والجزء الخلفي من الرأس.
وتكشف هذه التفاصيل أن الأزياء التقليدية لم تكن مجرد وسيلة للستر أو الزينة، بل كانت تحمل إشارات اجتماعية تساعد في التعبير عن مراحل حياة المرأة وموقعها ضمن المجتمع.
هل كانت المدرقة حكراً على المسلمات؟
من المعلومات التي تستحق التوقف عندها في توثيق وزارة الثقافة الأردنية أن تفاصيل اللباس التقليدي في المجتمع الكركي لم تكن مختلفة بين النساء في القرى والمدينة، ولا بين المسلمات والمسيحيات.
وهذا يعكس جانباً من الحياة الاجتماعية في الكرك، حيث شكّل الزي التقليدي مساحة مشتركة من الموروث المحلي، وتجاوز الانتماءات الدينية ليصبح جزءاً من هوية المكان ونسائه.
كيف انتقلت المدرقة من الاستخدام اليومي إلى المناسبات؟
مع تغير أنماط الحياة، وتوسع فرص التعليم والعمل، وتبدل احتياجات المرأة في اللباس، لم تعد المدرقة خياراً يومياً لدى معظم النساء كما كانت في السابق.
لكنها لم تختفِ من المشهد، بل انتقلت تدريجياً إلى المناسبات الاجتماعية والأعراس والفعاليات التراثية، حيث تحولت إلى قطعة تستحضر الذاكرة العائلية والهوية المحلية.
وفي الوقت نفسه، تطورت طريقة تنفيذها؛ فدخلت الألوان والخامات الجديدة، وظهرت تصاميم أكثر زخرفة، مع استخدام الخرز والبرق وخيوط الذهب والفضة في بعض النماذج المعاصرة.
لكن هذا التطور يطرح سؤالاً مهماً حول الحد الفاصل بين تحديث الزي والمحافظة على هويته الأصلية، خصوصاً أن كثافة الزخارف والتغييرات في الخامات قد تجعل بعض التصاميم بعيدة عن الشكل التقليدي الذي عُرفت به المدرقة.

الملكة رانيا العبدالله بالمدرقة الكركية في إطلالة سابقة
الملكة رانيا والمدرقة الكركية... متى ارتدتها سابقاً؟
لم تكن إطلالة الملكة رانيا الأخيرة أول مرة تختار فيها هذا الزي الأردني.
ففي 5 نيسان/أبريل 2022، ارتدت الملكة مدرقة كركية خلال زيارة إلى محافظة الكرك، حيث شاركت مجموعة من السيدات من قطاعات اجتماعية وثقافية وتربوية وتطوعية وخيرية مأدبة إفطار في قلعة الكرك.
وكانت المناسبة ذات طابع محلي واضح، إذ التقت الملكة سيدات من المحافظة وتبادلت معهن الأحاديث، وقالت خلال اللقاء إن فرحتها كبيرة بوجودها في أول أسبوع من شهر رمضان بين أهلها وأخواتها في الكرك.
وتكتسب هذه المحطة أهمية عند مقارنة الظهورين؛ ففي المرة الأولى جاء اختيار المدرقة خلال لقاء مباشر مع سيدات المحافظة وفي قلب قلعتها التاريخية، أما في الظهور الأحدث، فانتقل الزي إلى مناسبة رسمية وطنية، هي مراسم خطاب العرش.
وبذلك لم تعد المدرقة مرتبطة فقط بزيارة إلى المكان الذي يحمل اسمها، بل أصبحت حاضرة أيضاً في مشهد رسمي أوسع.
ماذا حملت إطلالة الملكة رانيا الأخيرة؟
في إطلالتها خلال مراسم خطاب العرش الأردني، اختارت الملكة رانيا تصميماً مستوحى من المدرقة الكركية، جاء هذه المرة بعيداً عن اللون الأسود التقليدي.
فقد تألقت بتصميم من المخمل الأرجواني الداكن، من توقيع المصممة الأردنية بتول العبدالله، صاحبة علامة Funtazza Designs by Batool Al Abdullah.
وجاء التصميم بقصة مستقيمة تجمع بين سترة طويلة مفتوحة من الأمام وتنورة مستقيمة، مع تطريزات ذهبية امتدت على الصدر والحواف السفلية، وحزام عريض باللون الذهبي حدّد الخصر.
أما القميص الأبيض ذو الياقة العالية والأكمام الواسعة، فأضاف تبايناً ناعماً مع المخمل الداكن، فيما اكتملت الإطلالة بحقيبة Dior Miss Flap الذهبية المعدنية، وحذاء BB Pumps البرونزي من Manolo Blahnik، ونظارات شمسية من Saint Laurent.
واللافت هنا أن الملكة لم تنقل المدرقة حرفياً إلى الحاضر، بل استعادت عناصرها التراثية ضمن معالجة أكثر عصرية، سواء من حيث اللون أو القصّة أو تنسيق القطع والإكسسوارات.
وهذا ما يفتح الباب أمام قراءة أوسع لعلاقة الأزياء الملكية بالتراث؛ إذ يمكن للقطعة الشعبية أن تحافظ على هويتها، حتى عندما تتغير خاماتها وألوانها وطريقة تقديمها.
هل حمل اختيار المدرقة رسالة تضامن مع الكرك؟
اكتسب اختيار المدرقة في الظهور الأخير بعداً إضافياً بسبب توقيته.
ففي 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، زارت الملكة رانيا، برفقة الأميرة رجوة الحسين والأميرة سلمى بنت عبدالله الثاني، عائلات ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وقدمت واجب العزاء، معربة عن مواساتها لأسر الضحايا.
وبعد أيام، ظهرت بالمدرقة الكركية خلال مراسم خطاب العرش، ما دفع متابعين إلى الربط بين اختيار الزي والرسالة التضامنية مع أبناء المحافظة.
ومن هنا، يمكن قراءة الإطلالة في سياق يتجاوز الموضة، خصوصاً أن المدرقة تحمل اسم الكرك وتستحضر خصوصيتها الثقافية والاجتماعية.
من الكرك إلى المشهد العالمي... لماذا تستحق الأزياء التراثية العودة؟
تُظهر حكاية المدرقة الكركية كيف يمكن لقطعة ملابس أن تتحول إلى سجل اجتماعي يوثق تفاصيل حياة مجتمع كامل؛ من طبيعة البيئة والأقمشة المتاحة، إلى مهارات النساء في الخياطة والتطريز، وصولاً إلى العادات المرتبطة بالزواج والعمر والمناسبات.
كما أن عودة هذا الزي إلى إطلالات الملكة رانيا تفتح مساحة للتعريف بتراث أردني لا يحظى دائماً بالانتشار الذي تستحقه الأزياء الشعبية في المنطقة.
وفي عالم الموضة، حيث تتجه دور التصميم باستمرار إلى استلهام التراث والحرف اليدوية، تقدم المدرقة نموذجاً لقطعة تحمل هوية واضحة، ويمكن إعادة تقديمها من دون أن تفقد جذورها.
فالقيمة الحقيقية للمدرقة لا تكمن فقط في جمال التطريز أو فخامة المخمل، بل في أنها تحمل حكاية نساء ارتدينها قبل عقود، وخطن تفاصيلها، وحافظن عليها جيلاً بعد جيل، لتصل اليوم إلى واحدة من أبرز المناسبات الرسمية في الأردن.
الأكثر قراءة
أخبار النجوم
سيرين عبد النور بلقطات عفوية تفترش الأرض وتكوي...
إطلالات المشاهير
سحر الجرأة الأرستقراطية يجمع إليزا وأميليا...
مقابلات
أسيل عمران الشهرة ليست مقياساً للنجاح... والأهم...
سينما ومسلسلات
مسلسل "جريمة في الزمالك"... من أسرار الحقيقة...
أخبار النجوم
تيسير فهمي تهاجم أشرف زكي بعد مطالبته نجوى...
المجلة الالكترونية
العدد 1100 | أيلول 2026
إطلالات المشاهير
الملكة رانيا تحتفي بالتراث الأردني بإطلالة فاخرة بتفاصيل ذهبية مبهرة
إطلالات المشاهير
رجوة الحسين بإطلالة ملكية... الأزرق يلتقي بتفاصيل الزهور وحقيبة فاخرة
إطلالات المشاهير
