تحميل المجلة الاكترونية عدد 1075

بحث

الدين يجيزه لك: اشترطي على زوجك ألا يتزوج عليك!

د. فايزة خاطر  الدكتور أحمد عمر هاشم د. آمنة نصير د. سعاد صالح د. مبروك عطية د. محمود مزروعة د. نصر فريد واصل

أصدرت محكمة الأسرة في مصر حكماً بتطليق زوجة لزواج زوجها عليها من دون علمها، وهو ما رأته إهانة وخيانة لها بعد زواج استمر تسع سنوات.
وأوضحت الزوجة أن الزوج اتخذ كل وسائل التلاعب ليوهم المحكمة بأنه أعلمها بهذا الزواج، من طريق التواطؤ والتلاعب بالأوراق، وهذا ما يجعل الزواج الجديد غير مكتمل الشروط والأركان، وبالتالي يصبح زواجاً غير شرعي وأقرب إلى الزواج السري الذي يتم في الخفاء. وجاء حكم المحكمة ليطرح سؤالاً شائكاً ومثيراً، وهو: هل يجوز للزوجة أن تشترط في العقد عدم الزواج عليها؟ علماء الدين يجيبون.   

تؤكد الدكتورة آمنة نصير، عضو المجلس القومي للمرأة والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في الإسكندرية-جامعة الأزهر، أنه يجوز شرعاً للزوجة أن تشتـرط على زوجها في عقد الزواج ألا يتزوج عليها، وبالتالي يكون من حقها فسخ الزواج في حالة عدم وفاء الزوج بهذا الشرط الجائز شرعاً، لأن ليس فيه مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

وتستدل الدكتورة آمنة على هذا الحق للزوجة بحادثة وقعت في صدر الإسلام وحكم فيها الفاروق عمر بن الخطاب، حيث تزوج رجل وشرط لزوجته دارها أي يعيش معها في دارها ثم أراد نقلها إلى داره، فقال له عمر بن الخطاب: «لها شرطها إنما مقاطع الحقوق عند الشروط»، وقياساً عليه فإنه من حق الزوجة الاشتراط على زوجها في عقد النكاح ألا يتزوج عليها سواء كان بعلمها أو غير علمها، وهذا الشرط جائز، وهو من الشروط التي لا تخالف مقتضى عقد الزواج، بل وفيه مصلحة ومنفعة للزوجة ووافق عليه الزوج برضاه، وليس تحت أي ضغط أو إكراه، وبالتالي يجب عليه شرعاً الوفاء به باعتباره من العقود والعهود التي امتدح الله من يوفون بها، فقال في الآية الثامنة من سورة «المؤمنون»: «وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ».

وأوضحت الدكتورة آمنة أن أهل العلم اتفقوا على أن صـحة عقــد الزواج الذي يقترن به شرط فيه مصلحة للزوجة ورضي به الزوج بحريته وكامل عقليته وأهليته، مثل اشتراطها ألا يخرجها من بلدها ولا يسافر بها إلا بإذنها، أو أن يحضر لها من تخدمها، أو غير ذلك من الشروط، وهنا يكون من حق القاضي أن يلزم الزوج الوفاء بالشرط، وفي حالة عدم وفاء الزوج به فإن للزوجة- إذا لم تتنازل عنه برضاها- حق فسخ عقد الزواج من دون أن تكون آثمة شرعاً، لأنها لم ترتكب مخالفة شرعية، بل إن الإثم يكون على الزوج الذي لم يوف بما اشترطته عليه الزوجة ورضي به.

وأنهت كلامها مؤكدة أن الإسلام دين يحترم أهلية كل من الزوجين في الاشتراط ووجوب وفاء الطرف الآخر به، وإلا كان ممن ينقضون العقود والعهود، وكان أشبه بسلوكيات وأخلاق اليهود الذين ذمهم الله بقوله: «أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ» آية 100 سورة «البقرة». 

آية التعدد

تطالب مفتية النساء الدكتورة سعاد صالح، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية للبنات في جامعة الأزهر، بحسن تأمل آية التعدد، حتى يتم التصدي للأزواج الذين يمكن أن تنطبق عليهم صفة «مزواج مطلاق»، حيث يقول الله تعالى فيها: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ، وَآتُواْ النّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا» آية 3 سورة «النساء».

وأوضحت صالح أن التعدد جاء في معرض الكلام عن الفئات النسائية المستضعفة، كاليتيمات والأرامل، أي أن هذه الآية القرآنية نزلت لأغراض إنسانية سامية، وقد وردت في حق النساء اللاتي تُوفِّي أزواجهن، أو استشهدوا، وعندهن أطفال بحاجة إلى رعاية وتربية إيمانية تسمو بهم إلى مكارم الأخلاق.

وطالبت دعاة التعدد، بسبب أو بلا سبب، بتأمل أسباب قيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالتعدد، وسيجد المتأمل أنه لأهداف إنسانية سامية، حتى أنه لم يتزوج بكراً سوى السيدة عائشة، وقد تزوج هذه الزيجات كلها في العلن ولم يخف خبر زواجه عن إحدى زوجاته، ولهذا يجب أن يُعلِم من يريد الزواج بأخرى زوجاته السابقات بذلك، إذا كان يقتدي حقاً برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فالتعدد يكون لأغراض إنسانية دون غيرها، مثلما فعل الرسول الذي وصفه الله بالنسبة إلى أتباعه، فقال تعالى: «لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا» آية 21 سورة «أالأحزاب».

العلنية

 ينصح الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر السابق، الزوجة التي يتزوج زوجها عليها بأن تحاول احتواءه وإرضاءه أن تحتويه وترضيه حتى لا ينفر منها إلى الزوجة الأخرى، فتخرب بيتها بيدها عندما تطلب الطلاق وتتشرد هي وأولادها، لأنها ترفض تنفيذ شرع الله، وفي نفسه الوقت نطالب الزوج بالعدل بين زوجاته قدر استطاعته، وأن يتحلى بالصدق ولا يتزوج سراً بل في العلن، ولا يفكر في الكذب لإخفاء زواجه الجديد، لأنه لم يرتكب محرماً، بل عليه أن يكون ممن قال الله فيهم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين» آية 119 سورة «التوبة».

وأضاف الدكتور نصر فريد: «الأفضل للزوج من قبيل حسن العشرة أن يعلمها بزواجه الجديد، لأنه كما من حق الرجل أن يتزوج باثنتين أو ثلاث أو أربع، بشرط القدرة على أن يعدل بينهن في النفقة والمبيت والكسوة، من حق الزوجة أن تعلم لأن هذا من باب حسن العشرة بالمعروف، وألا يفكر الزوج في التعدد لمجرد وجود مشكلة أو حتى كراهية نسبية لزوجته الأولى، لقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» آية 19 سورة «النساء».

ويقترح الدكتور نصر فريد واصل، على الزوجة أن تضع شروطها في عدم الزواج عليها في عقد الزواج، وفي هذه الحالة فإنه ملزم شرعاً بإبلاغها، لقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ....» آية 1 سورة «الأنعام»، وقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً».

النجاة في الصدق

يرى الدكتور مبروك عطية، الأستاذ في جامعة الأزهر، أن المرأة من الطبيعي إذا علمت بزواج زوجها أن تنفعل وتغضب، لأن النساء جبلن على الغيرة، وزواج الرجل من امرأة أخرى من أشد ما يثير غيرة زوجته، ولهذا لو كانت لا تستطيع العيش مع أخرى وثبت أن هناك ضرراً بها، فمن حقها أن تطلب الطلاق منعاً للضرر، لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا ضرر ولا ضرار».

وأوضح الدكتور مبروك أنه رغم أن التعدد حلال شرعاً، بضوابطه في النفقة والعدل في المبيت، إلا أنه يتطلب الشفافية والوضوح وليس السرية والإخفاء، ولهذا فإن الزوج الذي يتزوج دون علم زوجته يكون آثماً شرعاً لعدم صدقه وكذبه على شريكة حياته، ولهذا دعانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى التحلي بالصدق والابتعاد عن الكذب، فقال: «عليكم بالصِّدق، فإنَّ الصِّدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة، وما يزال الرَّجل يصدق، ويتحرَّى الصِّدق حتى يُكْتَب عند الله صدِّيقًا. وإيَّاكم والكذب، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإنَّ الفُجُور يهدي إلى النَّار، وما يزال الرَّجل يكذب، ويتحرَّى الكذب حتى يُكْتَب عند الله كذَّابًا». وقال (صلى الله عليه وسلم) أيضاً: «أربعٌ مَن كنَّ فيه، كان منافقًا، أو كانت فيه خصلة مِن النِّفاق، حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».

الاشتراط مسبقاً

تشير الدكتورة فايزة خاطر، رئيسة قسم العقيدة في كلية الدراسات الإسلامية في الزقازيق -جامعة الأزهر، إلى أن الحياة الزوجية يجب أن تقوم على الصدق والتعاون والرحمة والمودة، كما أرادها الله حين وصفها بقوله: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» آية 21 سورة «الروم».

 وأضافت أن من حق الزوجة شرعاً أن تشترط في عقد زواجها ألا يتزوج عليها زوجها، وإن تزوج أن يعلمها، وأن من حقها الطلاق إذا تزوج عليها، وهنا يجب على الزوج شرعاً الوفاء بذلك الشرط، لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن أحق الشروط أن توفوا به، ما استحللتم به الفروج».

 وأنهت الدكتورة فايزة كلامها مؤكدةً أن الإسلام دين الوضوح والعلانية، ويرفض أن يتم الزواج في السر حتى لو كان مكتمل الأركان والشروط، ولهذا اشترط الشهود والعلنية حتى لا تضيع الحقوق، ولهذا فإن الزوجة لها الخيار بين طلب الطلاق بسبب خداع زوجها وبين الصبر على البلاء والاحتساب محافظة على بيتها وأولادها، ولها جزاء الصابرين الذي قال الله تعالى عنه: «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» الآيات 154-156 سورة «البقرة».

زواج صحيح

يرى الدكتور محمود مزروعة، العميد السابق لكلية أصول الدين في المنوفية-جامعة الأزهر، أن من حق الرجل شرعاً أن يتزوج بأربع نساء على الأكثر، بشرط العدل في النفقة والمبيت والكسوة، ولا يشترط شرعاً إعلام زوجاته بزواجه الجديد، وبالتالي فإن عقد الزواج الجديد يكون صحيحاً شرعاً طالما كان مستوفياً الشروط والأركان، حتى لو لم تعلم بهذا الزوجة السابقة، وعدم علمها لا يدخلها في نطاق الزواج السري.

 وأضاف: «بفطرة النساء على الغيرة، فإنه إن أراد أخذ رأيها فإنها ستقوم بالاعتراض وجلب المشكلات له، رغم أن اعتراضها ليس من حقها شرعاً، بل يجب عليها الرضا بذلك، وخاصةً إذا كانت هناك ظروف تحتم ذلك، مثل مرض الزوجة الأولى أو عدم إنجابها أو أنها لا تكفيه، ولهذا عليها أن تكون ممن قال الله فيهم: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا» آية 36 سورة «الأحزاب».

وأنهى مزروعة كلامه مؤكداً أن حكم المحكمة مخالف للشرع، لأن ليس من حق الزوجة طلب الطلاق لمجرد زواج زوجها زواجاً شرعياً مكتمل الشروط والأركان بامرأة أخرى، وبالتالي إذا خرجت عن طاعته أو آذته بقول أو فعل فهي ناشز وعاصية لله، ومن حقه تقويمها وفق أحكام الشرع في إصلاح الزوجة الناشز، والتي نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا» آية 34 سورة «النساء».

اجتهاد فقهي

 يشير الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء والرئيس السابق لجامعة الأزهر، إلى زاوية أخرى من القضية، فهناك اجتهاد فقهي قديم بأنه يجوز أن يتزوج الزوج على زوجته بأخرى من دون علمها، إذا كان مسافراً لفترة طويلة بمفرده ويخشى على نفسه الفتنة والوقوع في الحرام، ويتزوجها زواجاً شرعياً وقت سفره، أما إذا لم يكن مسافراً ويعيش في البلد ذاته، فلابد من أن يعلم زوجاته السابقات حتى يقسم ويعدل بينهن، وإلا كان آثماً شرعاً، وكان ممن قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل».

ورأى هاشم أن لابد من أن يتصف الزوج بالصدق مع زوجته، ويعلمها برغبته في الزواج عليها ومبرراته المنطقية لذلك، بدلاً من الإخفاء الذي يرفضه الشرع، ولهذا من حقها طلب الطلاق للضرر إذا لم تحتمل وجود شريكة لها في حياته، وليس هذا اعتراضاً منها على التعدد كحكم شرعي، بل إنه حق، بدليل أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) رفض أن يتزوج الإمام عليّ بن أبي طالب بابنة أبي جهل على ابنته فاطمة، حتى لا يجمع بين بنت رسول الله وعدو الله.

المجلة الالكترونية

العدد 1075  |  أيار 2024

المجلة الالكترونية العدد 1075