تحميل المجلة الاكترونية عدد 1074

بحث

بين "الريجيم" و "الاكتئاب".. أين يكمن الحل؟

بين

"أعوذ بالله من اكتئاب الريجيم ده (هذا).. الدنيا سوده (سوداء) في وشي (وجهي)... أستغفرك وأتوب إليك ياربي"..


هذا المنشور الذي أرفقته نهى سويدان بإيموجي لوجه غاضب عبر صفحتها الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، تفاعل معه عدد كبير من أصدقاء الصحفة، حيث علقت سناء زكي قائلة: "أنا مرهقة وليس لدي أي نوع من الحماس لاستكمال الرجيم حتى أن مزاجي متعكر"، لتجيبها سويدان بأن "تعكر المزاج وحده قادر بأن يزيد 10 كيلو غرامات إلى أوزاننا".

بينما نصحتها صديقتها مروة فاروق بضرورة "ايجاد البديل، حيث أن الحرمان لا يؤتي نفعه مع الريجيم، ولا بد من إيجاد طريقة تصل بكِ إلى الرفاهية والسرور للحصول على نتائج مذهلة". كما أشارت عليها شيماء مجاهد بالبحث عن "نظام غذائي بطيء يمكّن جسمك من التعامل معه بطريقة لا تدفعك إلى الاكتئاب".

ونصح حساب "Detoxic bliss" متابعيه، ببعض النصائح الواجب اتباعها لمحاربة اكتئاب الريجيم ومنها اختيار أنواع الغذاء المفضل للشخص، مع الاعتماد على طريقة طبخ وإعداد بعيدة عن الدهون والزيوت. فهناك أطعمة تحتوي على "التريبتوفان" الذي يحسن الحالة النفسية، ومن أهمها الديك الرومي، والسلمون.

كما أن ممارسة الرياضة تعمل على تعديل المزاج، وتفريغ الجسم من السموم، وأيضاً تناول قطعة من الشوكولاتة السوداء مرة في الأسبوع. فإنجاز الأعمال باكراً يمنح الشخص سعادة لبداية نهار أكثر حيوية. ضرورة ملئ الفراغ بما يُفضله الشخص من هوايات. الحرص على الاستمتاع بنكهة الطعام وذلك من خلال إعطاء وقت كافٍ في عملية المضغ، وأخيراً الابتعاد عن السهر، ومحاولة الحصول على قسط كافٍ من الراحة مما يساعد على ضبط الشهية".

في مقالة بعنوان "الريجيم والاكتئاب" ذكرت اخصائية التغذية العلاجية مونيكا تيللو من جامعة هارفارد في موقع "health. Harvard" بأنها التقت في أسبوع واحد فقط ثلاثة مرضى يعانون من اكتئاب بسبب الربجيم وهم بحاجة إلى علاج. وتشمل خيارات العلاج الأدوية، والرعاية الذاتية، وما أعنيه بالرعاية الذاتية مثل النوم، والنشاط البدني، والنظام الغذائي، وهي لا تقل أهمية عن الأدوية والعلاجات وفي بعض الأحيان تكون هذه الأشياء أكثر أهمية.

كثيراً ما يشعر أصحاب الريجيم بنوعٍ من الاكتئاب أو التوتر، نتيجة حرمانهم المفاجئ من طعامهم المفضل واتباع نظام غذائي قاسي، أو الشعور بالندم بسبب خرق الرجيم، وتناول الوجبات المفضلة. وتابعت تيللو: "يبدو أن النمط الغذائي الذي يتميز بتناول كميات كبيرة من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون ومنتجات الألبان قليلة الدسم ومضادات الأكسدة وانخفاض مدخول الأطعمة الحيوانية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب. بالتوازي مع ذلك، يجب اتباع نظام غذائي يتميز باستهلاك مرتفع من اللحوم الحمراء أو الحبوب المكررة، والحلويات ومنتجات الألبان عالية الدسم والزبدة والبطاطا ومرق اللحم عالي الدهون وانخفاض مدخول الفواكه والخضروات بزيادة مخاطر الكآبة".

ينصح أطباء السمنة والنحافة- بحسب تيللو- بتناول حوالي 1000 ملليغرام من الكالسيوم يومياً للتخفيف من أعراض الاكتئاب، ويمكن الحصول على هذه الكمية عن طريق الطعام الصحي، فكل كوب من الحليب أو من العصير الغني بالكالسيوم أو اللبن يحتوى على 300 ملليغرام من الكالسيوم، وكل شريحتين من الجبن خفيف الدسم تحتويان على 240 ملليغراما.

ولفتت تيللو في مقالتها، إلى أن آخر تحليل بدأ فيه الباحثون فقط في الدراسات المستقبلية تعني أنهم وجدوا أن اتباع نظام غذائي صحي مثل (حمية البحر الأبيض المتوسط) ارتبطت ارتباطاً واضحاً في قدرتها على خفض خطر الإصابة بالاكتئاب، وأن كل شيء يكمن في الاعتدال وجودة الأطعمة المختارة.


نقلاً عن شبكة حياة الإجتماعية

المجلة الالكترونية

العدد 1074  |  أيار 2024

المجلة الالكترونية العدد 1074