ليندا الفيصل... صوت الشباب السعودي في تجربة مميزة لصنع التغيير وإلهام الآخرين
ليندا الفيصل
في الوقت الذي تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً ملحوظاً في مختلف المجالات، يبرز دور الشباب السعودي كقوة دافعة نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة. من بين هؤلاء الشباب، تلمع أسماء آمنت برؤية 2030 ليس فقط كمشروع وطني، بل كفرصة شخصية لصنع التغيير وإلهام الآخرين. إحدى هذه الشخصيات الواعدة هي ليندا الفيصل، شابّة سعودية استطاعت أن تخلق لنفسها مكانة مميزة كصوت مؤثّر في قضايا الشباب، وريادة الأعمال، والاستدامة. من خلال منصتها الصوتية Linda and Vision 2030، التي أطلقتها بشغف ومسؤولية، تسعى ليندا إلى بناء جسور حوار حقيقية بين الجيل الجديد والرؤية الوطنية، مقدّمةً محتوى يعكس طموحاتهم، تساؤلاتهم، وتحدّياتهم. في هذا الحوار، نتعرّف عن قرب على رؤيتها، والتجارب التي شكّلت وعيها، وكيف تنظر إلى دور الشباب السعودي في قيادة مسيرة التحّول الوطني ضمن رؤية 2030.

ليندا الفيصل
- بدأتِ مسيرتك في مجالات متنوعة مثل الباليه والتمثيل والتقديم، كيف أثّرت هذه التجارب في رؤيتك لمستقبل المملكة؟
كل تجربة خضتها كانت مرآة لجزء من شخصيتي. الباليه منحني الإحساس بالتوازن والجمال، والتمثيل علّمني التعبير عن الذات بصدق، أما التقديم ففتح أمامي عالم الحوار والتأثير. هذه الرحلة جعلتني أؤمن بأن مستقبل المملكة يقوم على الإبداع والتنوّع، وأن لكل فرد مساحة ليترك بصمته الخاصة في هذا الوطن المتجدّد.
- في الحديث عن بودكاست "Linda and Vision 2030"، ما هو التحدي الأكبر الذي واجهته عند إطلاقه؟ وكيف استطعتِ جذب الشباب للاستماع والمشاركة؟
التحدّي الأكبر كان أن أصل إلى قلوب الشباب لا إلى آذانهم فقط. أردتُ أن يكون البودكاست مساحة حقيقية للحوار، نعبّر فيها عن أفكارنا وطموحاتنا بكل شفافية. الشباب اليوم يحتاجون إلى مَن يفهم لغتهم ويحترم عقولهم، وهذا ما حاولت أن أقدّمه من خلال محتوى يلهمهم ويمنحهم الأمل بأنهم جزء من قصة التحوّل السعودي.
- كيف ترين تطور دور الشباب السعودي في الساحة العالمية بفضل رؤية 2030؟
نحن جيل لا يكتفي بالحلم، بل يسعى لتحقيقه. رؤية 2030 منحتنا الثقة لنكون سفراء لوطننا في كل المجالات، من التقنية إلى الثقافة إلى الرياضة. أرى الشباب السعودي اليوم يشعّ طاقة وإبداعاً أينما حلّ، وهذا أجمل انعكاس لصورة المملكة الحديثة.
- ما أهم القيم التي يجب أن يتحلّى بها الشاب السعودي ليكون قائداً فاعلاً في المستقبل؟
أرى أن القيادة الحقيقية تبدأ بالتواضع، وتزدهر بالمسؤولية، وتستمر بالشغف. الشاب السعودي يحتاج إلى أن يؤمن بنفسه وبقدراته، وأن يتعامل مع النجاح بروح الامتنان لا الغرور، ومع التحدّيات كفرص للنمو لا عقبات في الطريق.
- الابتكار والتكنولوجيا هما محركان رئيسيان في رؤية 2030، كيف ترين دور الشباب في هذا المجال؟
الشباب السعودي اليوم هو قلب الابتكار النابض. نحن نعيش في زمن تتقاطع فيه التكنولوجيا مع الإبداع، ومع ذلك نحافظ على قيمنا وهويتنا. أرى في كل مشروع شبابي بصمة فكر جديد وشجاعة على التغيير، وهذا ما يجعلنا مميزين عالمياً.
- في ما يتعلق بالاستدامة، كيف يمكن الشباب السعودي دمج هذه الفكرة في حياتهم اليومية؟
الاستدامة هي بالنسبة إليّ أسلوب حياة راقٍ يعكس احترامنا لأنفسنا ولبيئتنا. تبدأ من أبسط التفاصيل: اختيارنا لما نستهلك، دعمنا للمشاريع الصديقة للبيئة، ووعينا بما نتركه للأجيال القادمة. عندما يعيش الإنسان بوعي، يصبح التغيير عادة لا شعاراً.
- ما الذي دفعكِ للاهتمام بمجالات مثل الاستدامة وريادة الأعمال؟ وهل كانت هناك تجارب شخصية أثّرت في هذا القرار؟
لطالما آمنتُ بأن الجمال الحقيقي هو الأثر الذي نتركه في حياة الآخرين. تجربتي مع العمل التطوعي والمبادرات الشبابية جعلتني أدرك أن الاستدامة وريادة الأعمال هما طريقان نحو الهدف نفسه: بناء مستقبل أفضل. أؤمن بأن النجاح لا يُقاس بما نحققه لأنفسنا فقط، بل بما نمنحه للآخرين.
- كيف تحفّزين الشباب السعودي على تجاوز التحدّيات وتحقيق طموحاتهم في عالم مليء بالتغيرات السريعة؟
أؤمن بأن كل إنسان يملك طاقة عظيمة بداخله، فقط يحتاج إلى مَن يذكّره بها. أحفّز الشباب على أن يؤمنوا بذواتهم، وأن يفهموا أن الفشل ليس نهاية الطريق بل جزء من رحلة النضوج. التغيير السريع لا يخيف مَن يعرف نفسه، بل يحرّضه على التطور.
- تؤمنين بقدرة جيلك على صنع التغيير، كيف يمكن تحويل هذه الرغبة إلى مبادرات واقعية وملموسة؟
البداية تكون دائماً من فكرة بسيطة لكنها صادقة. عندما يجتمع الشباب حول رؤية مشتركة، يمكنهم أن يصنعوا المستحيل. المبادرات لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة بمقدار ما تحتاج إلى نية صافية وشغف حقيقي بالوطن.
- هل يمكنكِ إخبارنا عن أحد المشاريع التي تعملين عليها حالياً والتي تتعلق برؤية 2030؟
أعمل حالياً على مبادرة تهدف إلى تمكين الشباب في مجالات الإعلام الرقمي والاستدامة، من خلال ورش وبرامج تدريبية تدمج بين الإبداع والوعي المجتمعي. أطمح لأن تكون هذه المنصة مساحة لإبراز طاقات الشباب السعودي وإطلاق قصص نجاح جديدة.
- ما المهارات التي يجب أن يسعى الشباب السعودي الى تطويرها ليكونوا في صدارة المجالات المتنوعة في المستقبل؟
مهارات التواصل، والذكاء العاطفي، والقدرة على التعلّم المستمر. في عالم متغيّر، مَن يتوقف عن التطور يتراجع. لذلك، أرى أن الاستثمار في الذات هو أعظم استثمار يمكن أن يقوم به الإنسان.
- أين ترين نفسك في المستقبل؟ هل لديكِ خطط جديدة لتوسيع تأثيركِ في مجال الإعلام أو ريادة الأعمال؟
أرى نفسي في المستقبل أعمل على مشاريع تُلهم الشابّات والشبان ليصنعوا قصصهم الخاصة. أحلم بإطلاق منصة تجمع بين الإعلام والتعليم، تعزّز من الوعي وتمنح صوتاً لكل حلم يستحق أن يُسمع.
- ما مدى تأثير منصات التواصل الاجتماعي في الشباب السعودي، وكيف يمكن استخدامها بطريقة إيجابية لدعم قضايا الاستدامة والابتكار؟
منصات التواصل الاجتماعي أداة قوية، ومَن يملك التأثير عليه أن يستخدمه بمسؤولية. الجمال ليس في عدد المتابعين، بل في الرسالة التي نشاركها. أؤمن بأن المحتوى الإيجابي والملهم يمكن أن يكون قوة تغيير حقيقية، تماماً كما يمكنه أن يكون مصدر وعي وجمال داخلي.
شاركالأكثر قراءة
إطلالات النجوم
كريستينا أغيليرا تتألق بمجوهرات شوبارد الماسية...
إطلالات النجوم
نانسي عجرم تحيّر الجمهور بإطلالتها.. عصرية أم...
أخبار النجوم
محامي زينة يكشف حقيقة دفع أحمد عز 2.5 مليون...
إطلالات النجوم
ديمة قندلفت تتألق في أسبوع باريس للأزياء...
أخبار النجوم
مطالبات بطرد محمود السراج من مصر بعد تصريحات...
المجلة الالكترونية
العدد 1092 | كانون الثاني 2026
