black file

تحميل المجلة الاكترونية عدد 1093

بحث

كريم محمود عبد العزيز محامي أسرة يعيش مفارقات طريفة ضمن الكوميديا الاجتماعية "المتر سمير"

كريم محمود عبد العزيز... كوميديا المحاكم

المتر سمير

يطلّ النجم كريم محمود عبد العزيز في كوميديا اجتماعية تدور أحداثها بين أروقة المحاكم، بطلها محامٍ متخصص في قضايا الأسرة من خلال مسلسل "المتر سمير" قصة ممدوح متولي، معالجة وتطوير مصطفى عمر وفاروق هاشم، وإخراج خالد مرعي، ويُعرض في النصف الثاني من شهر رمضان، اعتباراً من يوم أمس الخميس على "MBC دراما".


الحبكة الدرامية للأحداث

تسلّط القصة الضوء على حياة سمير زغلول، وهو محامٍ يقطن في حيّ شعبي ويتخصص في قضايا الأسرة. وبينما يشتهر ببراعته في إنهاء الخلافات الزوجية، يجد نفسه وسط مفارقات طريفة إثر خسارته قضية نفقة ضد طليقته، مما يُفجر الكثير من الأجواء الكوميدية كونه أصبح مُطارداً وفي الوقت ذاته مُحامياً للكثير من الأزواج.

يقدّم العمل المستوحى من أحداث حقيقية، في إطار كوميدي اجتماعي، نظرة ساخرة وإنسانية على عالم النزاعات الأسرية، حيث تختلط المأساة بالضحك، ويتحوّل القانون إلى مساحة للصراعات اليومية، من خلال حكايات قريبة من الواقع وشخصيات نابضة بالحياة في مواجهة أسئلة أكبر عن العلاقات الأسرية.

داخل محكمة الأسرة، يتحرك سمير بثقة وخبرة، ويُعرف بقدرته على تفكيك أعقد النزاعات الزوجية وقضايا الطلاق والحضانة والنفقة، هذا الأسلوب العملي يمنحه مكانة مهنية مميزة، لكنه في الوقت نفسه يضعه في منطقة رمادية أخلاقياً، حيث يصبح الانتصار القانوني أحياناً أهم من جوهر العدالة نفسها.

يحرص سمير على الفصل التام بين حياته المهنية وحياته الخاصة، ويعتقد أن خبرته الطويلة في حل أزمات الآخرين تحصّنه من الوقوع في الفخ ذاته. إلا أن هذا الاعتقاد يبدأ في الانهيار حين يتعرّض لأزمة أسرية مفاجئة، تجعله طرفاً مباشراً في الصراعات التي اعتاد التعامل معها من مقعد المحامي لا صاحب القضية، وهذه الأزمة لا تضع سمير في مأزق أُسري فقط، بل تدفعه إلى إعادة النظر في طريقته في العمل، وفي فلسفته القانونية بالكامل، ليبدأ في التساؤل عن حدود المناورة القانونية، وعن الثمن الإنساني الذي يُدفع مقابل كل انتصار ظاهري يحققه لعملائه.


ناهد السباعي.. أبعد من الضحك!

من جانبها قالت النجمة ناهد السباعي إنها تجسد شخصية "ميرفت" زوجة المتر سمير، وهي امرأة يعاني زواجها اضطراباً بسبب طبيعة عمل زوجها كمحامٍ في قضايا الأسرة؛ إذ تتشابك تفاصيل حياتها اليومية مع قضاياه المهنية بشكل مباشر مع طبيعة عمله، لافتةً إلى أن الشخصية تتحرك بين محاولات الحفاظ على استقرار أسرتها، وبين شعورها بالضغط الناتج عن غياب التوازن داخل العلاقة، خاصة أن الزوج يتعامل مع أزمات الآخرين طوال الوقت، بينما يعجز عن حل أزمته الخاصة داخل البيت.

وأضافت أن الشخصية ليست نمطية أو أحادية، بل تمر بحالات نفسية متقلبة، تتراوح بين التفاهم والغضب، وبين الرغبة في الاحتواء والانفجار، مؤكدةً أن هذه التحولات تمنح الدور مساحات إنسانية واسعة، فالزوجة تجد نفسها في صراع دائم بين دعم شريك حياتها، والدفاع عن حقها في الاستقرار والأمان، وهو ما يجعل تصرفاتها تمزج بين الحب والضيق في آن واحد.

وأشارت إلى أن تفاصيل الدور تنبع من واقعية المواقف اليومية التي تعيشها الشخصية، حيث تنعكس القضايا التي يناقشها الزوج في عمله على حياتهما الخاصة، لتتحول الخلافات البسيطة إلى أزمات أكبر، لافتة إلى أن هذا التشابك يمنح الشخصية طابعاً كوميدياً غير مفتعل، قائماً على المفارقة والسخرية من الواقع، بدون الابتعاد عن الجانب الإنساني للمشكلات الأسرية.

وأضافت أن تجسيد الشخصية تطلّب منها توازناً دقيقاً بين الكوميديا والتراجيديا، مؤكدةً أن الهدف لم يكن الإضحاك فقط، بل تقديم زوجة حقيقية يمكن الجمهور التعاطف معها، معتبرةً أن الشخصية تمثل صوتاً نسائياً يحاول الحفاظ على الأسرة وسط ضغوط الحياة والعمل، وهو ما يجعل الدور قريياً من واقع كثير من النساء، ويمنحه بُعداً اجتماعياً واضحاً داخل أحداث المسلسل.


محمد عبد الرحمن... مفارقات كوميدية استثنائية

ومن زاويته تحدث النجم محمد عبد الرحمن عن مشاركته في مسلسل "المتر سمير"، موضحاً أن ترشيحه للعمل جاء عبر اتصال من المنتج أمير شوقي، الذي عرض عليه فكرة المسلسل ودوره فيه، قبل أن يفاجئه بأن الشخصية التي سيقدّمها هي "خال" سمير الذي يقوم بدوره كريم محمود عبد العزيز، وأكد أن هذه النقطة كانت أول ما جذبه للدور، لما تحمله من مساحات إنسانية وكوميدية في الوقت نفسه، معتبراً أن العلاقة بين الخال وابن أخته تمنح العمل طابعاً خاصاً ومختلفاً.

وأشار عبد الرحمن إلى أنه يجسد شخصية "أنور عدلان"، وهو خرّيج كلية الحقوق، قادم من الأقاليم وتحديداً من مدينة بنها، ويتمتع بطيبة فطرية وبساطة شديدة في التعامل مع الحياة، مشيراً إلى أن الشخصية تدخل إلى عالم المدينة من خلال ابن أخته، لتصطدم بواقع مختلف تماماً عما اعتادت عليه، ما يضعها في مواقف متناقضة تجمع بين البراءة والدهشة، وبين الرغبة أحياناً في الدفاع عن نفسها وعدم الوقوع ضحيةً للاستغلال. وعبّر محمد عبد الرحمن عن سعادته بالعمل مع كريم محمود عبد العزيز، مؤكداً أن بينهما كيمياء واضحة، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، وأن أجواء التصوير يسودها التركيز والروح الإيجابية، وهو ما ينعكس على الشاشة.


سلوى خطاب... مصلحة الابنة فوق كل اعتبار

أما الفنانة القديرة سلوى خطاب فأكدت أن شخصية الحماة في الأحداث تُقدَّم من وجهة نظر امرأة ترى أن مصلحة ابنتها تأتي في المقام الأول، وتؤمن بأن الدفاع عنها والحصول على حقوقها الكاملة أمر لا يقبل التنازل، مشيرةً إلى أن حدة تصرفات الشخصية التي سنتابعها في العديد من المواقف نابعة من إحساس قوي بالمسؤولية، حتى وإن بدت طرقها في المواجهة قاسية أو صدامية في بعض الأحيان.

وأضافت أن الشخصية تحمل قدراً واضحاً من العناد والتشدّد، وهو ما يخلق حالة صراع مستمرة بينها وبين المتر سمير، معتبرةً أن هذا التعارض يمثل أحد المحركات الأساسية للأحداث، خاصة أن الزوجة على الجانب الآخر شخصية متسامحة وهادئة، تحاول الحفاظ على استقرار حياتها، لكن تدخلات والدتها المتكررة لا تمنحها المساحة الكافية، ما يزيد من حدة التوتر داخل الأسرة.

وأوضحت أنها تعاملت مع الشخصية على أساس إنساني في المقام الأول، فحرصت على أن تنعكس ملامحها وخلفيتها الاجتماعية من خلال الأداء وطريقة الكلام وردود الفعل، وليس عبر تقديم أحكام مباشرة، مؤكدةً أن هدفها كان جعل المشاهد يفهم دوافع الشخصية ويتفاعل معها، حتى في اللحظات التي قد يختلف فيها مع تصرفاتها.

وأشارت إلى أنها ركزت خلال التحضيرات على فهم البعد النفسي لها بدلاً من الاعتماد على نماذج جاهزة، إيماناً منها بأن قوة الدور تكمن في تقديم شخصية واقعية وحقيقية، تعكس نماذج موجودة في المجتمع وتخدم السياق الدرامي للعمل.


الكاتب فاروق هاشم... طرح القضايا الثقيلة بروح الكوميديا الاجتماعية

من جانبه، أوضح فاروق هاشم، أحد فريق التأليف لمسلسل "المتر سمير"، أن العمل ينطلق من فكرة أساسية مفادها أن مشكلات الأسرة حين تصل إلى ساحات القانون، غالباً ما ينحاز النص القانوني الى طرف على حساب طرف آخر، وهو ما يسبب خللاً حقيقياً في ميزان العدالة، مشيراً إلى أن المسلسل يطرح هذه الإشكالية من خلال معالجة درامية تسعى إلى إعادة النظر في بعض قوانين قضايا الأسرة، ومحاولة تفكيك أوجه القصور التي تمنح قوة غير متوازنة لأحد أطراف النزاع.

وأضاف أن كثيراً من نصوص قانون الأسرة صيغت في سياق زمني مغاير للواقع الحالي، ما يجعلها عاجزة عن مواكبة التحولات الاجتماعية والإنسانية التي طرأت على شكل الأسرة، مؤكداً أن العمل لا يهاجم قانون الأسرة بقدر ما يدعو إلى التفكير في تطويره، والبحث عن حد أدنى من الود والإنسانية داخل إطار النزاع القانوني، حفاظاً على تماسك الأسرة قدر الإمكان.

وأشار مؤلف العمل إلى أن كتابة المسلسل اعتمدت على مراجعات مستمرة من محامين وقضاة، إلى جانب الاستفادة من تجارب شخصية حقيقية، معتبراً أن التجربة الإنسانية المباشرة تكون أحياناً أكثر تأثيراً وصدقاً من النصوص القانونية المجردة، لأن كل شخص يكتشف الثغرات من زاوية مختلفة، سواء كان محامياً أو قاضياً أو طرفاً وقع داخل النزاع نفسه.

ويختتم فاروق هاشم حديثه بالتأكيد على أن "المتر سمير" يُقدَّم في إطار كوميديا اجتماعية، تتيح مناقشة هذه القضايا الثقيلة بروح خفيفة وقريبة من الناس، معتبراً أن الضحك في الأحداث ليس هدفاً في حد ذاته، بل وسيلة لفتح نقاش حقيقي حول مشكلات الأسرة والقانون بطريقة إنسانية وبسيطة.

يُذكر أن مسلسل "المتر سمير"، يضم كلاً من: كريم محمود عبد العزيز، محمد عبد الرحمن، ناهد السباعي، سلوى خطاب، شريف حسني، سارة عبد الرحمن، أوتاكا وآخرين. وتولّى كتابة القصة ممدوح متولي، وقام مصطفى عمر وفاروق هاشم بمعالجتها درامياً وتطويرها، تحت إدارة المخرج خالد مرعي.

• يُعرض مسلسل "المتر سمير" على "MBC دراما"، يومياً في تمام السادسة مساءً بتوقيت السعودية.

المجلة الالكترونية

العدد 1093  |  شباط 2026

المجلة الالكترونية العدد 1093